نشاطات طائفية
اعداد الشيخ توفيق سلامة، سكرتير المجلس الديني


موقف تأبيني للمرحوم الشيخ أبو محمد طلال يحيى عز الدين سلطان في مقام النبي شعيب عليه السلام
جرى ظهر يوم الثلاثاء الموافق العاشر من شهر شباط عام 2009  موقف تأبيني كبير بحضور مئات المشايخ والشباب من أبناء الطائفة الدرزية في مقام النبي شعيب (ع) في الساعة التي دُفن بها في منطقة حلب جثمان المرحوم الشيخ أبو محمد طلال يحيى عز الدين سلطان وقد ألقى فضيلة الشيخ موفق طريف الكلمة التالية بهذه المناسبة:
"  شيوخنا الأفاضل، أيها المؤمنون الأكارم والحضور الأماجد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من رحاب هذا المقام المقدس الشريف/ مقام نبي الله سيدنا شعيب عليه الصلاة والسلام، بالمزيد من الرضى والتسليم بحكمه تعالى، بعد أن تلقينا بالأمس نبأ وفاة الراحل الكريم والظاعن المقيم الغفور له والمأسوف على فضائله وشمائله العلم المنير الزاهر، والشيخ الجليل الطاهر، الديان التقي، الورع النقي، عميد الديار الحلبية، والدوحة التوحيدية الشيخ أبو محمد طلال يحيى عز الدين سلطان. تغمه الله بالرحمة والرضوان واسكنه فسيح الجنان.
لقد انحدر هذا الراحل العزيز وهذا الجوهر الفاخر والعنصر الطيب الأصيل الشيخ أبو محمد طلال، فقيد أهل الدين والطائفة كافة، من سلالة عريقة الحسب والنسب في الدين والكرامة، عائلة آل عز الدين سلطان منذ القدم ولم تزل. إن المرحوم الشيخ أبو محمد طلال هو نجل المرحوم الشيخ أبو طلال يحيى عز الدين الذي مثّل دوره عن سلفه الصالح بالطهر والديانة ورحل مزوّدا بالطاعة والأعمال الصالحة والصدق والإيقان والآداب والأخلاق رحمه الله.
فكان الأمر كما شاء القدر بتوليه هذه الشخصية الكريمة الشيخ طلال خلفا من والده رحمهما الله، ليقوم بالمسؤولية ويمثل دوره، فكان الرعيل الأول القائم بخدمة إخوانه ومجتمعه، والمحافظ على السنن والفرائض في تلك الديار، بل كان عميدها ومرجعها، وقطبها ومدارها، دينيا واجتماعيا، صاحب التقوى والسداد، والكرم والأخلاق، والصدق والأمانة، والحِلم والتواضع، صاحب البيت المفتوح، والصدر المشروح، ذات النفس الرضية، والآداب العقلية، وذات الجود والعطاء، والبذل والسخاء، وراعي المحامد والمكارم والمآثر الغرّاء، متحليا بالصفات الحميدة، والفِعال الرشيدة، والآراء السديدة، صاحب السر العامر، والبرّ الوافر، والثقة الديان الذي تزوّد من دنياه لآخرته  رحمه الله.
أخيرا ومن رحاب هذا المقام المقدس فإني أتقدم باسمي وباسم حضراتكم جميعكم لنبعث إلى حضرات إخواننا وأهلنا  ومشايخنا الأعزاء في سوريا ولبنان أحر التعازي وأخلص المشاعر من خلال هذا الموقف التأبيني المشترك للمرحوم الغالي عين البلاد، وركن الديانة، ورمز الوفاء، الذي كان فقدانه خسارة فادحة على الجميع، عزاؤنا بمشاهدته الحقة وسيرته العطرة وذكراه الخالدة، وهنيئا لروحه الطاهرة في الدنيا والآخرة ولنا العوض بأنجاله وإخوته والأهل المكرمين، نسأله تعالى أن يبقي لهم ومنهم الخلف لمن سلف إنه خير مأمول. كما أنه عوضنا وعزاؤنا بحضرات ساداتنا وشيوخنا الأماجد الطاهرين في الجبلين الأشمين وعلى رأس الجميع القائد الحكيم ذو العقل الرصين والفعل الرزين الوقور الجليل والمفضال الفضيل، حضرة فضيلة شيخنا وسيدنا الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين أطال المولى سبحانه لنا دوام سلامته وأسعده بفضله ورضاه في دنياه وآخرته كما ونسأله تعالى العوض بسلامة حضراتكم، أثابكم الله وآجركم جميعكم، تغمّد اله فقيدنا الغالي الشيخ أبو محمد طلال بواسع رحمته واسكنه فسيح جنته، إنه رؤوف منان متطاول بالمانّة والإحسان له الرحمة ولكم من بعده طول البقاء. وإنا لله وإنا إليه راجعون.


الصلحة في شفاعمرو
جرت في مدينة شفا عمرو مراسيم الصلحة العشائرية بين عائلة وهبة من دالية الكرمل وعائلة أبو رعد من مدينة شفا عمرو بحضور وجهاء وأقطاب الطائفة الدرزية ومدينة شفا عمرو. وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الكلمة التالية بهذه المناسبة:
"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الحق دستورا ومرجعا ما بين الأنام وجعل الصلح والسلام والتسامح سيد الأحكام وله الحمد الذي جعل على الأرض أمة من عباده يُصلحون وقدّر أناسا أحياء يتفاضلون بقبول الإصلاح وبالحِلم والعفو يتكارمون.
سادتي الأفاضل والجمهور الكريم ،أيها الإخوة والأهل الأعزاء.
لقد شاءت الظروف ووقعت التقادير أن نجتمع بهذه الوجوه الكريمة من شيوخ وأعيان وأقطاب في هذه المدينة العريقة وهذا البلد المعطاء لرأب الصدع وإحلال السلام والعفو والتقارب وليسود من جديد جو من الألفة والمودة والصداقة والمحبة بين العائلتين الكريمتين آل أبو رعد وآل وهبة. إنها نفوس شهمة تلك التي تعامل بالعفو والتسامح وتجنح إلى الصلح والتقارب، وإن كانت الظروف التي جمعتنا اليوم هي ظروف استثنائية وفريدة من نوعها في تاريخ الطائفة وفي تاريخ مجتمعنا بعد الحادث المؤسف الإجرامي والسافل الذي أدى إلى مقتل المرحومة منال أبو رعد، وبعد أن عكّر صفو عائلة أبو رعد الكرام وخلق محنة ومأساة لهذه العائلة الكريمة، لكن بوجود ورجاحة أصحاب العقول النيّرة وبتقوى مشايخهم وبغيرة شبابهم وبالتسامح الكبير المتواجد في نفوسهم جعلهم يترفعون عن الأمور الصغيرة ويحكّمون العقل ويستجيبون لدعوة الصلح فالتسامح هو من شيّم العظماء والعفو هو من صفات القادرين والمغفرة هي من مميزات الصالحين، وكل هذا متوفر والحمد لله عند إخواننا وجهاء ومشايخ آل أبو رعد . وهذا البلد العامر بجميع أهله وسكانه وطوائفه، فشكرا شكرا لكم.
وأشكر مشايخ ووجهاء وأبناء عائلة وهبة الكرام الذين أثبتوا الصالة وأعلنوا استنكارهم وشجبهم للحادث واستعدادهم للتعاون مع لجنة الصلح من أجل الوصول إلى هذا الموقف وهذا اليوم المبارك آملين للعائلتين الكريمتين الغد المشرق والمستقبل المثمر والحياة الطيبة الكريمة داعين لهم بالخير والتوفيق واتفاق الكلمة والتحابب . كما اشكر المشايخ والوجهاء أعضاء لجنة الصلح الذين كنا بمعيتهم والذين بذلوا جهودا جبارة لإحلال الصلح والسلام. أحييكم جميعا وأشكركم وأدعو للجميع بدوام الصحة والمحبة والتفاهم والتعاون والاحترام، وآمل أن يرشدنا الله سبحانه وتعالى جميعا إلى عمل الخير دائما وأن لا تتكرر هذه الحوادث في مجتمعنا، وإن شاء الله يكون صلحا مباركا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.