بيت الدين في الشوف
بقلم السيد منير عطالله
رئيس مؤسسة الهدى التوحيدية

بلدة لبنانية تقع في مركز قضاء الشوف كان لها شأن كبير في تاريخ لبنان والطائفة الدرزية. وقد استقينا بعض المعلومات عنها من مصادر مختلفة، نوردها مع الشكر.
بيت الدين هي المركز الإداري لقضاء الشوف ومركز القائمقامية, تبعد عن العاصمة بيروت 45 كلم, ترتفع عن سطح البحر 850م. فبعد انتقال الأمير الشهابي الكبير إليها أصبحت بيت الدين عاصمة للإمارة الشهابية ومقر حكم الأمير من العام 1806 حتى العام 1840 وتعتبر بيت الدين من أهم المعالم الأثرية الموجودة في لبنان وتضم العديد من المواقع التاريخية والأثرية. ولقد شيد الأمير بشير الشهابي الثاني لنفسه ولأولاده خليل وقاسم وأمين خمسة قصور وضع تصاميمها مهندسون من ايطاليا كما استقدم الأمير لبنائها معماريين من الشوير وعمالاً فنيين من دمشق وحلب واسطنبول وهذه القصور هي:
 1- قصر الأمير بشير الشهابي الثاني الكبير الذي كان مركزاً لسكنه ولحكمه، وقد جعله أفخم بناء عرفته البلاد وهو المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية ويستقطب سنويا ما يناهز مائة وخمسون ألف من الأجانب والرعايا للتعرف على معالمه الأثرية.
 2- قصر الأمير خليل الذي هو حالياً مركزاً للقائمقامية وكافة الدوائر الحكومية والأمنية من قوى أمن داخلي وأمن عام.
 3- قصر الأمير قاسم المعروف بسراية الدراكون وهو حالياً موقع للجيش اللبناني.
 4- قصر الأمير أمين المعروف بالمقصف وهو حالياً فندق من الطراز الأول خمسة نجوم.
 5- قصر الست وهو الدار التي بناها الأمير لزوجته الثانية حسن جيهان، وقد اشتراه المطران بطرس البستاني في العام 1863 وجعله مقراّ لكرسي المطرانية المارونية في بيت الدين . وقد تم جر المياه إلى هذه القصور من مياه نبع الصفا . وفي عهد الشيخ بشارة الخوري رئيس الجمهورية سنة 1947تم نقل رفات الأمير من اسطنبول إلى القصر وتم وضعها في المدفن الخاص الموجود في الحديقة بقرب زوجته الست شمس. تحتوي بيت الدين على كنيستين،واحدة على اسم شفيعها مار مارون والثانية على اسم سيدة الخلاص خاصة الكرسي الأسقفي في المطرانية. كما يوجد مدرسة ابتدائية تعرف بمدرسة مار مارون بإدارة راهبات سيدة الرسل، ومستشفى حكومي وبنك دم تابع للصليب الأحمر اللبناني ونادي رياضي ثقافي اجتماعي . كما تحتوي بيت الدين إضافة إلى قصورها، قلعة موسى المعماري الخاصة الذي بدأ بتعميرها سنة 1962 بمجهود شخصي وفيها العديد من المطاعم والمقاهي . ومن ضمن الاحتفالات التي تقام سنوياً مهرجانات بيت الدين الدولية التي تترأسها السيدة نورا جنبلاط وتقام في الباحة الخارجية لقصر الأمير بشير وتستقطب أعداداً من المواطنين نظراً لضخامة برنامجها.
 كانت بيت الدين من المعاقل الدرزية العريقة في العصور الغابرة قبل وصول بشير الشهابي للحكم وقد لعبت دورا كبيرا أيام التنوخيين والمعنيين. وبما أن الشهابيين انتخبوا لتولي الحكم منقبل الدروز في لبنان لذلك ظلت بلدة بيت الدين تمثل مركز السلطة والقوى الإقطاعية التي دعمت بشير الشهابي وهم الإقطاعيون الدروز الذين حكموا لبنان خلال مئات السنين.