في ذكرى تأبين الشيخ أبو صالح فرحان العريضي في رحاب مقام سيدنا الخضر (ع) 16\1\2009
نظم : الشيخ يوسف محمد خرباوي

حلت على شوف الأسود الغوائل        واستفقدت ليث  العرين  الريابِلُ
في حضن بيصور الأبيّة قد ثوى        شيخ تساويه  الشيوخُ  الأفاضل
الشيخ فرحان العريضي قد مضى        تحيهِ أحضانُ  الثرى  والخمائل
فرحان يا شيخَ الوِفاق  وما نَرى        إلاّكَ في رَصِّ الصفوفِ  يُناضِلُ
شيخٌ   ولا    كُلّ  الشيوخ  مُكمَّلٌ        لولا   الملامُ  لقُلتُ   إنَّكَ   كامِلُ
قد  كنتَ   خلّدتَ الشيوخَ مُؤرِّخا        فَغدَتْ  لك  أرضُ  الخلود منازِلُ
ضحَّيْتَ من أجلِ الوِفاقِ بِمَنصْبٍ        فَزها بكَ  مجدُ  التقى  والشّمائلُ
وفقدتَ نجلا طيِّبَ  الذكر صالحا        ما حالَ دون جمالِ  صبرِكُ حائلُ
وصحوْتَ  من بين الدموع مُسامحا        يسمو بكم مجدُ  العلا  والفضائل
قد   كنتَ   سبّاقا   لكلِّ   فضيلةٍ        تكبو على مسرى عُلاكَ الأصائل
يا   حاملا  علم   البيان  مُلوِّحا        لِتضيءَ مِشْكاةَ الظلام المشاعِلُ
إذ  كيف لا والعلمُ من خطراتِكم        تُروي به ظمأَ الشعوبِ المناهِلُ
في ختمكَ المعلومَ قد كنتَ يافعا        ترقيك في درس العلوم المنازِلُ
فإذا  رحلتَ   فإنَّ  ذكرَكَ  خالدٌ        في جنّة الفردوسِ رسمُكَ ماثِلُ
وإذا  نُعزّي  مَنْ  نعزِّي  بعدُكم        تحني لذكرِاكَ الشيوخُ   الأماثِلُ
لبنان   والشامُ   العريقةُ   كلُّنا        طوْعا على مَنْحى هُداكَ نواصِلُ
ونخصُّ للشيخ الجليل "جوادنا"        أسمى التعازي والدموع نواهِلُ
والحمد   لله   العلي   وشكرُنا        للمصطفى ما  دامَ  شعر  وقائِل