قصيدتان
من تأليف الأستاذ يوسف سواطيري


خير الخصال

خيرُ الخصالِ الصِّدقُ في الأقوالِ  
وجمالُها الأكمالُ في الأعمالِ
لا شيءَ أنفعُ منْ لسانٍ صادقٍ  
في اليُسرِ أو في أعسرِ الأحوالِ
والصبرُ أجملُ شيمةٍ عندَ الفتى  
هي زادُهُ في الحِلِّ والتّرحالِ
فإذا صبرتَ على الزّمانِ كَسبتَهُ  
بالعلِمِ أو بفضائلِ الأعمال
والجودُ أبقى ما يدومُ مِنَ الفتى  
لا تقضِ عمرَكَ في اصطيادِ المالِ
المرءُ يفنى والثناءُ لذِكرهِ   
يبقى طوالَ الدّهرِ والآجالِ
أمّا التسامحَ في الأنامِ فإنّهُ   
يُشفِي القلوبَ منَ الأسى القتّالِ
يا مَنْ يُريدُ مَحبَّةً وكرامةً   
إنَّ التسامُحَ بَدءُ كلِّ وصالِ
ومع الوفاءِ تتمُّ أخلاقُ الفتى   
نِعمَ الوفاءُ على مدى  الأجيالِ
فهِيَ المُروءةُ والمحامدُ كلُّها   
جُمعتْ فكانتْ حِليةَ المِفضالِ



الأمل والعمل

ما أجملَ العيْشَ ممزوجًا به الأمل
وأنفعًَ القولَ مقرونًا به العملُ
فاسعدُ الناس حُرٌّ صادقٌ أبدًا 
حياتُهُ الجدُّ ليسَ الشَّهْمُ يتَّكلُ
لا يكسبُ المجدَ إلاّ طامعٌ فطِنٌ
بالعِلمِ والفعلِ إنَّ الخيْرَ يكتمِلُ
إنَّ الصبورَ على الأمواجِ يَعبُرُها
فالعيْشُ بَحرٌ به الأنواءُ والكَللُ
العِلمُ دِرعُكَ إن نابَتْكَ نائبةٌ 
فاخْتَرْ طريقَ الهُدى تُفتَحُ لكَ السُّبُلُ
واجعلْ حياتَكَ خيْرًا للأنام ِإذا 
نادوكَ فانْهضْ، فإنَّ الحرَّ يحتمِلُ
ففاعلُ الخيرِ محبوبٌ ومحترمٌ
كالنَّبعِ تًروى به الأشجارُ والعللُ
وصاحبُ العلمِ مِثْل النهرِ ترْفِدُهُ
منابعُ الوَعيِ والإيمانُ والأملُ
إنَّ الحياةَ عطاءٌ والحكيمُ بها 
يسعى إلى العلمِ لا ينتابُهُ الكسلُ
وأنفعُ الإرثِ ذِكرٌ طيّبٌ عطرٌ 
بالعلمِ والخير والإيمان متَّصِلُ