دالية الكرمل منارة اقتصادية
بقلم السيد سلمان خير حلبي

نشأت في قريتي دالية الكرمل ومنذ أيامي الأولى شعرت دائما أني أكبر وأترعرع في قرية نشيطة ناهضة يعتمد سكانها على الجد والنشاط والعمل المستمر والمواظبة والتفكير الدائم في التحصيل وفي تحقيق المشاريع وفي الوصول إلى أهداف وغايات هامة في حياتهم. ففي السابق كانت فريتي دالية الكرمل زاخرة بالمقاولين الذين كانوا يعملون في جميع أنحاء البلاد في الحفريات ومد أسلاك الكهرباء وفي البناء وفي مواضيع مماثلة. ومع الوقت نما وكبر المركز التجاري وأصبح مقصدا لجميع السياح من سكان الدولة ومن خارجها حيث أخذت تتكاثر المعالم السياحية والمرافق الاقتصادية التي تستفيد من وصول المئات وآلاف من سكان البلاد إلى مركز دالية الكرمل وقضاء بضع ساعات فيه يشعرون بالأمان والطمأنينة فلا يوجد لصوص ولا معتدون ولا أحد يزعجهم بينما يستمتعون بالمطاعم والمحلات التجارية التي ترحب بهم بوجه بشوش.وقد لاحظنا كيف كبر المركز التجاري وامتد إلى القرية المجاورة عسفيا وأصبح سوقا ضخما ينبسط من مدخل قرية عسفيا الغربي مارا بالقرية إلى مدخل دالية الكرمل مارا بالشارع الرئيسي حتى المخرج الشرقي للقرية. وهذا يعني وجود عشرات الأماكن التجارية تفتح أبوابها لزوار وتعتمد في معيشتها على تقديم الخدمات والبضائع  لهم طوال أيام السنة. وكان المركز التجاري ينتعش عادة أيام السبت والأعياد، لكنه وبسبب حجمه الكبير وجديته أصبح مقصودا طوال أيام السنة. وبالإضافة إلى المركز التجاري توجد في القرية شركات ومرافق اقتصادية هامة جدا تجعل من هذه القرية مركزا هاما للعمل والإنتاج والتقدم الاقتصادي.