في ذكرى مرور سنتين لرحيل المرحوم الشيخ أبو أمين حمود نصر الدين
بقلم الشيخ أبو صلاح رجا نصر الدين
شقيق المرحوم

بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الحمد والشكر والثناء لولي النعمة وموليها، والمجد والقدس والبقاء للمتفضل بالهداية على أوليائه، موهبها ومعطيها، الذي جعل توحيده سبباً ومعراجاً لنجاة الطائعين الموحدين، وسُلّماً ومرقاة لحياة المسدقين وبعد:
فإنه لما نفذت المشيئة الإلهية، وجرت الأحكام الربّانية، وحلت المصيبة العظمى، ونزلت بنا الداهية الدهماء، والفادحة الصمّاء، بوفاة أخينا وشيخنا المرحوم أبو الأمين حمود صلاح نصر الدين، الأصيل الجوهر، والطيب العنصر، الكريم النفس، فاستقبل ربه راضياً مرضياً تاركا وراءه فراغا عظيماً لأهله وذويه خاصة، ولمجتمعه بصورة عامّة، كيف لا، وقد كان كهف الإخوان، بل درعهم الواقي، والسيف القاطع بالحق، جاذّ للباطل والطغيان ثابت رصين.
فهنيئاً لروحك الطاهرة الحاصلة بصحة الشهادة والرحمة إلى نعيم الأبد، فيا أسفنا عليك، ويا شوقنا إليك، وما أحوجنا إليك. لقد بنيت صرحا اقتصادياً مثالياً على أعلى المستويات، ووفرت العيش الرغيد لأسرتك الكريمة، التي اعتزت باسمك وأعمالك الخيرية، فكنت خير خلف لخير سلف، وكنت عنوان للم الشمل، وتوحيد الكلمة، والمصالحة والوفاق. فكيف يصبح حالنا من بعد رحيلك المفاجئ يا شيخنا وحبيبنا، فما علينا إلا الرضى والتسليم للمولى الكريم، ونسأله تعالى أن يتغمدك بوافر رحماته ويسكنك فسيح جناته، ويلهمنا جميعاً من بعدك الصبر والسلوان.
ونعاهدك يا فقيدنا الغالي على المضي قدماً بالطريق الواضح الذي شققته وسرت عليه، بعزيمة وثبات، تناصر الحق، وتخمد الباطل، ونحن لك دائماً وأبداً مدينون، ولعطفك ومحبتك ذاكرون  ولنحوك مشتاقون.
كنت عموداً لأهل الدين حقاً – إذا مال العمود هدّ الجوانب.



المرحوم الشيخ أبو عماد سليمان نصر الدين
 
انتقل إلى رحمته تعالى في مدينة الكرمل العم المرحوم الشيخ أبو عماد سليمان نصر الدين عن عمر يناهز الخامسة والثمانين عاما، قضاه في أعمال الخير والكد على رزق الحلال. لقد كان المرحوم معروفا لدى الجميع من خلال فترة حياته التي قضاها بسدق ديانته وثباته وأمانته، عاش إنسانا متواضعا حسن الأخلاق ريِّض المعشر، أحب إخوان الدين وتفانى في خدمتهم. تحلى الراحل الكريم بالنوايا الحسنة والصفات الحميدة وكان صاحب البيت الواسع كريم النفس.
لقد ابتلاه المولى سبحانه في السنة الأخيرة بمرض عضال وكان نعم الصابر ونعم الحامد الشاكر. عاش طيلة حياته على الطاعة وانتقل مزوّدا بالتقوى والإيمان.  عوضنا هو بسلامة أسرته الكريمة وهم خير خلف لخير سلف ونسأله تعالى أن يلهمنا من بعده الصبر والرضى والتسليم. فللراحل الكريم الرحمة ولكم من بعده طول البقاء وإنا لله وإنا إليه راجعون.