تسمية شارع يانوح – جث على إسم المرحوم هاني سيف
بقلم الشيخ أبو عامر حمد سيف – يانوح


يانوح وجث قريتان في الجليل الأعلى الغربي, تبعد الواحدة عن الأخرى حوالي 3 كم, يربطهما مجلس محلي واحد, وذلك منذ فك المجلس الإقليمي مركز الجليل عام 1991 ,والذي ضم اّنذاك أربع قرى يانوح,جث,كسرى وكفرسميع.
عند قيام الدولة عام 1948 لم تكن قرانا يانوح وجث مرتبطة مع العالم الخارجي بشارع ٍمعبد. وفي عام 1959 تفشى مرض الحصبه بأطفال القرى الأربع المذكوره أعلاه, مما أثار ضجة كبيره في الكنيست, فحينها قام وزير العمل انذاك المرحوم يغئال ألون بزيارةٍ لهذه القرى واصلا ً إليها مرتجلا ً ظهر حصان ٍ للإطلاع على الأوضاع الصحيه, وعلى غرار ذلك قرر البدء بتعبيد الشارع المؤدي من ترشيحا إلى قرية يانوح ,والذي سمي فبما بعد "بشارع الحصبه" . وأما الشارع الذي يصل قرية جث فقامت بشقه الفرقه الدرزيه في جيش الدفاع الإسرائيلي, ولكنه لم يتم ربط القريتين يانوح جث, فلذا الوصول من قرية يانوح إلى جث أو بالعكس بواسطة سيارة إستغرقت الكثير من الوقت, فكانت المسافه تتراوح 33 كم (بدلا ً من 3 كم).
 بقي الوضع على هذا الحال إلى حين رئاسة المرحوم أبو سلمان هاني سيف للمجلس الإقليمي مركز الجليل عام 1986, حيث أخذ على عاتقه شق الشارع الذي يربط بين البلدين, غير آبه ً بالمصاعب التي إعترضت طريقه آنذاك, ففي عمله هذا قصر الطريق بين القريتين عشرة أضعاف وسهل الوصول بينهما, ليس ذلك فحسب بل سهل الإتصال مع سائر قرى المنطقه. فكان هذا عملا ً جبارا ً يذكره الجميع ويثني عليه على مر الإجيال.
بعد وفاة المرحوم أبو سلمان هاني سيف بتاريخ 19/10/2007 , قام المجلس المحلي يانوح-جث بعقد جلسه خاصه بتاريخ 11/11/2007 اتخذ فيها قرارا ً بالإجماع على تسمية هذا الشارع على إسم المرحوم تقديرا َوتخليدا ً لعمله لمصلحة مجتمعه وبلده. وبمرور سنة على وفاة المرحوم, أقيم إحتفال ً تكريمي ً بحضور الرئيس الروحي للطائفة الدرزية أعضاء كنيست, رؤساء مجالس, قضاة, رجال دين من جميع الطوائف الدرزية المسيحية والإسلامية من جميع القرى المجاورة والمدن القريبة,سياسيين, مدراء مدارس,مفتشي معارف, مديري مؤسسات تربوية والعديد من المشايخ والضيوف الكرام, حيث تم رفع الستار عن اللائحة التي حملت اسم المرحوم.
وبعدها تم الاجتماع العام في قاعة الرياضة في قرية يانوح وهناك تم إلقاء كلمات عدة: كلمة افتتاح من عريف الاحتفال الأستاذ وجية بركات، كلمة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ ابو حسن موفق طريف، كلمة رفيق درب المرحوم الشيخ القاضي ابو سامي كمال خير،كلمة نائب وزيرة الخارجية عضو الكنيست السيد مجلي وهبة، كلمة رئيس مجلس يانوح جث المحلي  الشيخ أبو ماهر جاداللة سعد، كلمة العائلة الشيخ ابوعامر حمد سيف، كلمة الأب الخوري الياس عبد من  قرية معليا، كلمة إمام الجامع الأبيض في الناصرة الشيخ أبو الإنس محمد أبو رحّال،  كلمة حفيد المرحوم هاني الصغير وكلمة شكر من نجل المرحوم سلمان هاني سيف، وخلال الإجتماع تم عرض فيلم عن حياة المرحوم ابو سلمان هاني سيف .
جميع المتكلمين أشادوا بأعمال المرحوم أبو سلمان هاني سيف في خدمة مجتمعه وفي علاقته الوثيقه والحميمه مع جميع شرائح المجتمع من جميع الأديان, ومشاركته مجتمعه في الأفراح والأتراح , وفي المزايا الطيبه التي كان يتمتع بها فقيدنا من الوفاء , الإستقامه , التواضع, الجرأة , طيبة القلب, التسامح  والأخلاق الحميدة.




فيما يلي كلمتان في تأبين المرحوم أبو سلمان هاني سيف لم تدخلا الكتاب الخاص لذكراه

كلمة السيد ابو كنعان كمال قواس- جولس

الحمد لله رب العالمين... يا رب أغنينا بالفقر إليك ولا تغنينا بالاستغناء عنك، اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا.. املأ قلوبنا بالرحمة واحمنا من شرور السوء والطغيان.. ارحمنا واعفُ عنا وعن جميع المؤمنين أنت أرحم الراحمين.
أبا سلمان أيها الراحل الفاضل.. الصديق الوفي المخلص الأمين أخي الذي لم تلده أمي.
أبا سلمان الجوهرة المفقودة ، منبع الخير والإيمان والمحبة والرضوان.
أبا سلمان الكريم صاحب القلب الرحب، مليء بالأحباب والأصحاب، احترمت كل الناس وأحببتهم وقبلتهم كما خلقوا فأحبوك واحترموك.
أبا سلمان صاحب النخوة الأبية والهمة العالية، ناصر الحق وعدو الباطل، بعملك ومواقفك النبيلة كتبتَ سطورا من ذهب ستبقى لنا من بعدك نبراسا ونورا ساطعا نهتدي به دربنا.
أبا سلمان الشجرة المباركة التي زُرعت في أرض طيبة فنمت وترعرعت وأينعت فنعِم بظلالها وثمارها كل من مرّ بقربها.
أخي أبا سلمان بحلمك وحكمتك وسداد رأيك عوّدتنا اللجوء إليك في أوقاتنا العصيبة وكربنا، فكنت لنا المواسي والناصح والواعظ،، أزلت كربنا ولطفت همنا وأفرحت قلبنا، نسال الله العلي القدير أن يوفيك عنا خيرا وان يحسن إليك ويرحم روحك الطاهرة.
أخي أبا سلمان لقد بكّرت في الرحيل، فجعنا وصعقنا خبر وفاتك، ولكن نحن قوم مؤمنون ونؤمن بقول الله تعالى "عبدي أنت تريد وأنا أريد، ولا يكون إلا ما أريد، فإن سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، نعم إننا مسلمون وراضون بحكم الله عز وجل. إلى جنات الخلد أبا سلمان أيها الأخ الصديق الوفي، سنذكرك عند كل إشراق فجر ونبكيك عند كل مغيب، نسال الله العلي القدير أن يغمرك برحمته ورضوانه وان يسكنك فسيح جناته وان يلهمنا وأهلك وذويك من بعدك الصبر والسلوان وإنا لله وإنا غليه راجعون.    


كلمة السيد أبو خضر مهنا بركات - يانوح
نهاية رجل شجاع

بالأسى والحزن العميق تبلغنا نبأ وفاة المغفور له
الأخ الصديق والرفيق الوفي أبو سلمان هاني سيف رحمة الله عليه.
لقد عرفت الفقيد الغالي عن كثب ، معرفتي به ليست معرفة عابرة ولا عادية، إنما هي على وجه التحديد في العمق واستثنائية معا.
إليك يا أبا سلمان أقول
عرفتك جامعة الخصال الحميدة والمكرمات والمناقب والفضائل، فكنت في مواجهة الصعاب والمواقف رجالا في رجل. كنت مثال رجال المحبة والإصلاح والصلح والوفاء والصدق والخير والسلام. كنت مثال رجال الشجاعة والمروءة والنجدة. كنت مثال رجال العطاء والوفاء والسخاء والتضحية في حب الكرم والكرام. كنت مثال رجال السياسة الحكيمة والحكمة في تصريف الأمور بوعي وفهم. كنت مثال رجال المواقف والقيادة.
إن الحديث عن المرحوم هو الحديث عن العقل والشيم والإباء والأخلاق والقيادة، وما قيل عنه وما يقال لهو اقل بكثير مما كان يتحلى به. فهو أمة في رجل أمر بالمعروف ونهى عن المنكر.
فليحيى ذكراه دائما في قلوب جميع من عرفه.