شــيــخ الـــجــــزيــــــرة
بقلم الشيخ أبو عامر حمد سيف - يانوح

عجز القلم عن الكتابة والتعبير عن شخصية سيدنا وشيخ الجزيرة والطائفة المعروفية في القرن العشرين.
ولد سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف لأبوين كريميْن، ولعائلة عريقة، خدمت طائفتها منذ القرن السابع عشر، وما زالت مستمرة في عطائها وخدمتها، كما واشتهرت بخدمة شيخنا الجليل المرحوم الشيخ علي الفارس.
كانت تشعّ من محيا سيدنا الشيخ أبو يوسف منذ طفولته تباشير الخير والتقوى، وتوقع الكثيرون لفضيلته مستقبلا زاهرا ولامعا وهكذا كان.
لقد ظهرت على فضيلته صفات الحشمة والوقار والهيبة، فسخّر سبحانه وتعالى إليه القلوب من جميع الأديان والطوائف، فعندما بلغ سن الشباب عزم على التنسّك والعبادة، فسافر إلى خلوات البياضة، قلعة الدين ومنهل
الحكمة، اشتهر هناك وازداد تواضعا وخشوعا، فحفظ أصول الدين ومبادئ التوحيد والحكمة فوصل إلى درجة عالية من العلم والمعرفة، حيث ألبسه وبجدارة مشايخ الدين العمامة الكدورة، عمامة الإيمان ورمز الحق.
في سنة 1928 عندما توفي المرحوم والده، عاد شيخنا أبو يوسف من البياضة، ليتسلم القيادة الدينية للطائفة الدرزية في إسرائيل مدة 65 عاما، حتى وافته المنية، حيث بكاه جميع أبناء الطائفة كبارا وصغارا، نساءً ورجالا، في جميع أنحاء العالم، وبكاه أيضا كل من عرفه من جميع الأديان والطوائف.
لقد سهر فضيلته على توعية أبناء الطائفة الدرزية وإرشادها، بتشكيل وفد ضمّ ألمع وأتقى وأخلص رجال الدين من جميع القرى، حيث قاموا بزيارات للقرى، ليعظوا الناس بأصول الدين وسلوك الدين، ويسهرون في الخلوات مع الناس عاملين على حل المشاكل والفتن بين الناس.
هكذا كان فضيلته، وهكذا سيبقى  خالدا في ذهن هذه الطائفة المعروفية التي رسم لها أسس السلوك في شتى نواحي الحياة.
نتضرع إلى العلي القدير، أن يوفق حفيده، الشيخ أبو حسن موفق طريف، لقيادة هذه الطائفة، ناهجا منهج جده المرحوم، وليكون خير خلف لخير سلف.



الشيخ أبو عامر حمد سيف
من مواليد سنة 1941 بقرية يانوح.
تعلم بمدرستها حتى الصف السادس، ثم انتقل لمدرسة ترشيحا لينهي الصف السابع والثامن فيها، حيث أنهى تعليمه الثانوي بمدرسة "يني" الثانوية في قرية كفر ياسيف المجاورة.
كان من أوائل الخريجين من كلية دار المعلمين العرب بيافا، وحامل اللقب الجامعي الأول.
عمل معلما ومربيا ومن ثم مديرا لمدرسة البيادر الابتدائية في القرية حتى خروجه للتقاعد سنة 2004.
أدار جمعية "الوادي" لتزويد أهالي القرية بمياه الشرب ثلاثة عقود من الزمن، كما وانتُخب رئيسا للمجلس الإقليمي مركز الجليل سنة 1980.
قام بإصدار كتاب عن قرية يانوح يدرّس في الصفوف الرابعة في موضوع الموطن، كما أصدر كتابا بعنوان  "يانوح بين الماضي والحاضر" يشمل تاريخ القرية وكل ما يتعلق بها من شتى النواحي والمجالات.