حفل افتتاح الكلية التحضيرية الدرزية الأولى للخدمة العسكرية
جرى في يوم الأحد، الخامس من تشرين الأول، في باحة بيت الشهيد الدرزي، الاحتفال بوضع الحجر الأساسي للكلية قبل العسكرية الأولى من نوعها في الطائفة الدرزية، بحضور فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، والقضاة والمشايخ ورؤساء المجالس المحلية، وتحت رعاية وزير البناء والإسكان، السيد زئيف بويم، وبحضور المتبرع الكبير رامي أونغر، وجمهور غفير من رجالات الثقافة والعلم والقضاء والسلطات المحلية والجيش والاقتصاد وأبناء العائلات الثكلى. وقد بارك الجميع بهذا المشروع، الذي كان في حينه مجرّد فكرة، وتمنى الجميع أن تُحقق بسرعة. وقد وعد السيد أمل نصر الدين في ذلك الموقف، أن تقام خلال أقل من سنة، البناية المعدة لأن تكون مقرا للكلية، وأن التعليم سيُباشر فيها في بداية شهر ايلول من عام 2008، بعد اختيار الطلاب الملائمين، وتحديد البرامج الدراسية، وترتيب كل التفاصيل المتعلقة بذلك. وكان كل من يعرف أمل نصر الدين، ويتابع أعماله على مدى ستين سنة، متأكدا أن ذلك سيتم فعلا بعونه تعالى. وفي ذلك الموقف، قال وزير الإسكان، صديق أمل ورفيق دربه خلال سنوات طويلة، الجملة التالية:" لو لم تكن موجودا يا أمل، فكان على الدروز إيجادك، فعملك لمصلحة الطائفة والدولة، لا يُقدّر بأي ثمن"
وبتوفيق المولى، وبرعاية الله سبحانه وتعالى لخطوات ومشاريع أمل نصر الدين، الذي يعمل كل شيء بالتنسيق مع مشايخ الطائفة، الذين يحترمهم ويقدرهم ويجلهم، والذي بذل في الأشهر الأخيرة، طاقات تفوق طاقات عشرة رجال وهو ابن الثمانين، تم بعونه تعالى، تشييد البناء الكبير، المكون من عدة طوابق، والذي يضم غرف تدريس، وغرف للنوم والإقامة الدائمة لثلاثين طالبا مع طاقم إدارتهم، والذي يضم مكاتب ومكتبة ومرافق تربوية، تم بعونه تعالى، إنجاز كل ذلك، ودُعيت الجماهير للاحتفال بافتتاح الكلية في ساعات بعد الظهر، من يوم الثلاثاء الموافق الثاني من شهر أيلول 2008، أي قبل أقل من 11 شهرا، منذ كانت البناية والكلية مجرد مخططات على الورق فقط. هذا هو أمل نصر الدين، يحلم بالفكرة ويقوم بتحقيقها في أسرع ما يمكن من الوقت، مذللا الصعوبات والمشاكل. ومن يعرف الحياة البيروقراطية في بلادنا، ومن يعرف كيف تُنجز الأمور، يقف مشدوها أمام هذا الإنجاز الضخم الكبير، الذي ما زال عدد كبير من سكان دالية الكرمل نفسها، لا يعرفون أنه موجود، حيث أقيم بهذه السرعة الفائقة، وبهذا العزم الصادق، وبهذا التصميم الأكيد، لمصلحة الشبيبة، وأبناء الطائفة الدرزية، وجيش الدفاع الإسرائيلي والدولة.
وقد حضر حفل الافتتاح، فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، والشيخ نعيم هنو، والقاضي فارس فلاح، والسيد نبيه نصر الدين، رئيس منتدى المجالس المحلي الدرزية، والوزير السابق صالح طريف، وعدد كبير من رؤساء المجالس المحلية الحاليين والسابقين، وعضو الكنيست السابق أمنون لين وجمهور غفير من المشايخ والمثقفين والضباط  المتقاعدين ورجالات التربية والتعليم وطلاب الكلية وأهاليهم ورجالات اقتصاد وأبناء العائلات الثكلى وجمهور غفير من المواطنين. افتتح الاحتفال الصحفي مصباح حلبي مساعد رئيس مجلس إدارة بيت الشهيد الدرزي مرحبا بالجماهير ذاكرا المراحل التي مرت بها فكرة إقامة الكلية قائلا، إن هذا الحدث يعتبر تاريخيا ومصيريا للطائفة الدرزية وهو عنصر هام في تقوية أواصر العلاقة بين الطائفة الدرزية والدولة. وقد تم قبل ابتداء القسم الرسمي في الاحتفال دعوة السيد أمل نصر الدين لتقديم درع شرف لعدد من مواطني دالية الكرمل قاموا بالتبرع لتجهيز البناية بالأثاث المطلوب لإقامة الطلاب حيث تبرع كل واحد منهم بمبلغ يوازي ألف وخمسمائة دولار. وهؤلاء المحسنون المشكورون هم المشايخ والسادة :
دوف لاوتمان، علي سعد، سميح ناطور، فيصل حلبي، حسين أبو صالح، رفيق حلبي، مثقال حلبي، علمي ناطور، ناهد ناطور، ذوقان سعدي، سمير مقلدة، جمال نديم كمال، عبدالله فرحات، إيدي مقلدة، معاد مقلدة، أنسي طريف، حاطوم حاطوم، بسام فاضل حلبي، فؤاد حلبي، أنور حلبي، نزيه نصر الدين، أريك عربيد وهادي نصر الدين.
وشكر السيد أمل نصر الدين المتبرعين وكذلك كل من ساهم في إنجاح وتحقيق عملية إقامة الكلية ثم انتقلت عرافة الاحتفال إلى النقيب منير ماضي، رئيس كتائب الجدناع الدرزية الذي رحّب بالضيوف وشرح عن تاريخ وفكرة إقامة الكلية ومراحل تنفيذها ودعا مدير الكلية العقيد احتياط لبيب طريف ليلقي كلمته فشرح السيد طريف تفاصيل وافية عن الكلية وعن برامج التعليم فيها وعن الأهداف من إقامتها ذاكرا أن التعليم الأكاديمي فيها يتم بالتنسيق مع جامعة حيفا وهناك برامج تعليمية يحصل عليها الطلاب في أروقة الجامعة نفسها وأن الهدف من الكلية هو تأهيل كادر مثقف مدرّب مجهّز بالتقنية العلمية والتطورات الحديثة وتدريبه وإعداده لمراكز قيادية في المستقبل في الجيش والحياة. وذكر أن التسجيل للكلية كان على اشده وأن عملية انتخاب الطلاب جرت حسب تحصيلهم العلمي ومؤهلاتهم العقلية وقدراتهم الفكرية وخصالهم ومزاياهم الاجتماعية والجسمانية على أساس أن أفضل المشتركين هم الذين تم اختيارهم لهذا الفوج. وقال إن الحياة في الكلية تجري على أساس مدرسة داخلية ينام فيها الطالب في الكلية فقد جُهزت الغرف على أحدث نطاق وأجمل طراز وفيها كل الوسائل والإمكانيات التي توفر للطالب المأكل والمبات والمناخ والقدرة على الدراسة والتحصيل وتحقيق قدراته وإمكانياته. وشكر السيد طريف إدارة بيت الشهيد الدرزي والمتبرعين وكل من ساهم في إقامة الكلية. ونوّه أن التعاون مستمر مع الأستاذ صالح الشيخ مدير المعارف الدرزية ومع وزارة الدفاع وكافة الجهات المرتبطة بالكلية. وتحدث الدكتور أكرم حسون رئيس بلدية الكرمل فأعرب عن فخره واعتزازه بأن الكلية قائمة في دالية الكرمل وقد حصلت في وقت قصير على كل رخص البناء والموافقات المطلوبة لكي تقوم بأداء واجبها في أحسن الظروف ونوه الدكتور أكرم حسون بأعمال ومواقف ونشاطات ابن القرية وزعيمها السيد أمل نصر الدين الذي ما زال ساهرا منذ خمسين سنة على راحة سكان مدينة الكرمل وجميع أبناء الطائفة الدرزية وأبناء الطوائف الأخرى من سكان الدولة. وصرح أن بلدية الكرمل ستمنح السيد أمل نصر قريبا مواطنة شرف ذاكرا ان كل بلدية ومدينة تفتخر وتتباهى بوجود شخصية فذة مثل أمل نصر الدين فيها. وألقى السيد زئيف بيالسكي مدير الوكالة اليهودية كلمة حارة بارك فيها بإقامة الكلية وحيى جميع أبناء الطائفة الدرزية معلنا أن الوكالة اليهودية ستقوم بدعم كافة المشاريع التي تبادر إليها الطائفة وأن هناك علاقات وثيقة بين رؤساء الوكالة وبين قيادة الطائفة الدرزية وأنه سعيد أنه يكثر من الاشتراك في نشاطات ولقاءات وأعمال تقام في القرى الدرزية.وألقى العقيد رامز زين الدين، رئيس قسم الأقليات في جيش الدفاع الإسرائيلي، كلمة أشاد فيها بإقامة الكلية، معلنا أن جيش الدفاع الإسرائيلي، يبحث دائما عن التألق والريادة والصعود في الطليعة، وأن الشباب الدروز يتمتعون بمركز مرموق في صفوف الجيش، وأن هذه الكلية ستزيد من مكانتهم. وألقى السيد يوسي إلدار، المسؤول عن قسم الكليات قبل العسكرية في وزارة الدفاع، كلمة جاء فيها، أن أبعد كلية كهذه، موجودة في النقب في سديه بوكر، حيث يوجد قبر دافيد بن غوريون مؤسس دولة إسرائيل، وأطلق الوصف على السيد أمل نصرالدين بأنه بن غوريون الدروز. ثم ألقى السيد نبيه نصر الدين رئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية كلمة بارك فيها بهذه الخطوة التي تسير قدما بالطائفة الدرزية وتضعها في مصاف الأمم الراقية آملا أن تتحوّل هذه الكلية إلى جامعة شاملة في المستقبل بجهود السيد أمل نصر الدين الذي يواظب دائما على عمل كل ما فيه خير ومنفعة لأبناء الطائفة الدرزية منذ خمسين سنة.  وبارك السيد صالح الشيخ، مدير المعارف الدرزية الحضور والمسؤولين بافتتاح الكلية ثم ألقى طالبان من الكلية هما أمير  وأمير كلمتين مناسبتين بهذا الموقف.
وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الكلمة التالية بهذه المناسبة:
بسم الله الرحمن الرحيم، مشايخنا الأفاضل الأجلاء
حضرة نائب وزير الدفاع صديقنا عضو الكنيست متان فيلنائي،  السيد رامي أونغر رئيس الكلية،
 صديقنا السيد زئيف بيلسكي مدير عام مؤسسة ياد ليبانيم،
 الوزير السابق صالح طريف، القاضي فارس فلاح، صديقي سمير وهبة، الشيخ ابو صافي صالح الشيخ، الضابط نظيم سبيتي، السيد موشيه بن عطار، رئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية د. أكرم حسون، عضو الكنيست السابق أمنون لين، العقيد رامز زين الدين، رؤساء المجالس، السيد لبيب طريف مدير المؤسسة، حضرة صاحب الدعوة، السيد أمل نصر الدين والإدارة، أيها الطلاب الأعزاء والأهالي الكرام: ايها السادة:
نجتمع هنا في مدينة الكرمل أحد الأمكنة السباقة التي تشكل قدوة للتعايش في الدولة والتحالف الخالد بين الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل والشعب اليهودي. نجتمع هنا وحولنا أعضاء وأصدقاء للطائفة الدرزية فأهلا وسهلا بكم ونحن كلنا تقدير لما تفعلونه من أجل الطائفة وخاصة في نطاق التعليم وهو أمنية كل مجتمع متطور. وهو الموضوع الذي يقف في مقدمة اهتماماتنا.
أيها السادة قبل أقل من سنة احتفلنا بوضع حجر الأساس لهذا المشروع الهام، فقد تحوّل الحلم إلى واقع مع انضمام الفوج الأول في الكلية قبل الجندية الدرزية.
لقد تحقق هذا الحلم بواسطة تطوير فكرة إيجابية جيدة وتحقيقها بمساعدة سخية من أصدقائنا الذين يتواجد بعضهم هنا وهذا يشير على مدى تقديرنا لهذه المساهمة التي ستأتي بالخير على الطائفة الدرزية والتي تعتبر انجازا كبيرا من الناحية التربوية. نحن نقدّركم ، نشكركم ونحاول الاستفسار عنكم. أيها السادة لقد خرج هذا المشروع إلى النور بفضل التفاهم والتنسيق مع سلطات الجيش ولهذا نقدم شكرنا لجميع من ساهم في تنفيذ هذا المشروع فنحن نشكر السيد أمل نصر الدين رئيس مجلس إدارة بيت الشهيد الدرزي وهذه المؤسسة لنشاطه المتواصل مع سائر الأطراف في الطائفة من اجل تحقيق هذا الهدف التربوي الهام. شكرا للعقيد احتياط لبيب طريف مدير الكلية على عمله لإنجاح المشروع.
أيها الطلاب الأعزاء أنتم الأساس الذي عمل وجاهد حوله الكثيرون من أجل نقل الكلية من فكرة إلى تحقيق. أنتم الطلائعيون أمام المعسكر وعليكم تقع مهمة النجاح والقيادة والإثبات أن قدرات أبنائنا في المجال العسكري وخاصة في الموضوع التحصيلي والتربوي هي كبيرة. أتمنى لكم نجاحا في التعليم وتحقيق نتائج باهرة في المستقبل المفتوح أمامكم. كلي أمل وابتهال إلى الله أن ينجح هذا المشروع من أجل رفاهية ونجاح الجيل الجديد الذي يقترب من تجنيده. شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
وكان قد افتتح  السيد أمل نصر الدين ، رئيس مجلس إدارة بيت الشهيد الدرزي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة كيريم إيل المشرفة على الكلية بالكلمة التالية: 
 حضرة نائب وزير الدفاع السيد متان فلنائي، حضرات رجال الأمن، فضيلة الشيخ موفق طريف، المشايخ، القضاة
السيد زئيف بلسكي، رئيس المجلس الصهيوني في إسرائيل
حضرات ممثلي الجيش والشرطة
السيد نبيه نصرالدين، رئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية ، د. أكرم حسون ، رئيس البلدية
ممثلي جهاز التربية والتعليم، وزارة الداخلية، رجال الجامعات، ضباط ، الطلاب وأهاليهم
أبناء العائلات الثكلى من الجليل والكرمل، ممثلي يد لبانيم
أعضاء إدارة كيريم إيل، وآخر المكرمين، الرئيس الفخري للمؤسسة، أخي رامي أونغر. أيها الجمهور الكريم
إني سعيد جدا لأن أرى هنا أصدقاء ورفاق درب أتوا من بعيد. وأنا سعيد أكثر أن أستقبلكم هنا في المركز، في الكلية قبل العسكرية الأولى في الوسط الدرزي، التي تشكل رمزا آخر، ليس فقط للتاريخ الناصع للطائفة الدرزية، وإنما لفخامة دولة إسرائيل.
إنها لحظة كبيرة ومثيرة، لنا جميعا، ولكن في المقدمة، لكم أيها الطلاب.من اليوم ستكونون قدوة ومثل لرفاقكم، من اليوم ينظرون إليكم بشكل آخر، ويتوقعون منكم أن تكونوا راشدين أكثر، أكثر مسؤولية وأكثر اتزان. من اليوم وصاعدا أنتم قدوة يحتذى بها، كرمز قيادي من الدرجة الأولى للأجيال القادمة، فآمل أن تنجحوا في قيادة هذه الأجيال قدما إلى النجاح والإنجازات الكبيرة.
سوف تنضمون لجيش الدفاع الإسرائيلي أكثر نضوجا للخدمة، بفضل هذه السنة التحضيرية، ستصلون لمراكز قيادية في الجيش، والجيش سعيد جدا أن يضم خريجي المؤسسات قبل العسكرية التي تعتبر بركة له.
بالرغم من الصعوبات التي نواجهها في الآونة الأخيرة، لكن الحقيقة الناصعة ما زالت راسخة كالصخر: الدروز واليهود، إخوة هم، أصدقاء، جيران وشركاء، ليس فقط في السلاح والثكل، كذلك في الأفراح والحياة وفي صقل مصير دولة إسرائيل. كل من لا يفهم العلاقة بين الشعبين فلن يعرف أبدا ما هو معنى تحالف الحياة المبني على قيم وثقة.
لقد حاربنا كتفا إلى كتف، جرحنا سوية، العدو لم يميز بين الدرزي واليهودي، بلادنا بنيت بأيدينا، من اليسار ومن اليمين، متدينون وغير متدينين، ولن نقبل أن يهدموا دولتنا بسبب كراهية واهية.
لقد مر أقل من سنة من اليوم الذي وضعنا فيه حجر الأساس لهذا المشروع الكبير، وعندما ننظر إلى النتيجة الآن،أستطيع القول بهدوء إنني راض من النتيجة، كل ذلك بفضل أصدقاء مخلصين.
أيها السادة
اسمحوا لي أن أذكر وأنوه بالمساهمة السخية الهامة التي قدمها أخي رامي أونغر,وفوق كل ذلك بودي أن أشكره لإنسانيته، لاحتضانه الطائفة الدرزية وعلاقته بي شخصيا. ومما يثلج الصدور أن نعلم أن هناك أشخاص كرام آخرون يهتمون بنا وفي مقدمتهم السيد دوف لاوتمان وقد تبرعوا بالأجهزة المطلوبة من أجل إنجاح هذا المشروع. شكرا لكم أيها الرجال الكرماء، وليكثر أمثالكم.
أيها الجمهور الكريم
بعد أسبوع ستبدأ عملية التأهيل، تأهيل مجموعة القادة الأمنية التربوية الجماهيرية عندنا. لكن كل هؤلاء لا يستطيعون وحدهم أن يخرجوا قادة وزعامة، نوعية القادة هي التي تقرر قوة وجودة جيش الدفاع الإسرائيلي المبني على قيم، تربية وحب الوطن. من واجبنا أن نستمر بعملية الخلق المباركة  وأن نغرس القيم التربوية فينا وأن نقوي العلاقة مع الأرض والوطن.
عندنا أمور كثيرة تبكينا ، لكن عندنا كذلك ما يمكن أن نفتخر به. لا يسمح لنا أن نيأس، عندنا إمكانية واحدة وهي أن نأمل وأن نحول الأمل لواقع جديد. النجاح هو حليف كل أولائك الذين يجعلونه يتحقق، ومن أجل إنجاح الكلية اخترت الضابط لبيب طريف مديرا لها وهو ذو خبرة وتجربة، فسويا اخترنا المرشدين: علي عرايدة وصالح دقسة وهما شخصيتان قياديتان جديتان ساهما بمواهبهما وثقافتهما من أجل انجاح هذا المشروع المهم.
أيها الطلاب الأعزاء
لكل واحد منكم حلمه الشخصي، لكن عليكم أن تكونوا نابهين كي تحققوه.، تطلعوا إلى الأعلى، تصلوا بعيدا، كونوا قديرين ولا أحد يوقفكم في الطريق لتحقيق الهدف. كل ما ستتعلمونه هنا سيرافقكم في كل طريقكم، العلم هو كنز وثروة غالية جدا للإنسانية.القوة في أيديكم أن تؤثروا وأن تغيروا فاستعملوا ذلك بحكمة.القوة في أيديكم، أنتم وجه الطائفة الدرزية، أعطوا من قدراتكم ما تستطيعون، حولوا الإمتياز لعادة،اجعلوا منا، عائلاتكم ومن أنفسكم أناسا فخورين.
إليكم أرسل باسمي واسم الكلية تحية النجاح والتقدم في مساركم في الجيش والحياة، نحن فخورون بكم، نحتضنكم لقلوبنا بحب بفخر وبتقدير.
ولك يا سيدي نائب الوزير، لجهاز الأمن ، لوزارة المعارف والثقافة وفي مقدمتهم الوزيرة، لرجال الجامعة الداعمين وخاصة جامعة حيفا، لصديقي إلداد يوس، لصالح الشيخ، للجنرال اليعزر شتيرن، للعقيد رامز زين الدين، للعقيد ماهر حسون، للنقيب منير ماضي، لصديقي دوف لاوتمان، لصديقي موشيه بن عطار ويوسف نصر الدين، للسيد إسرائيل بوكر، مدير اللواء في بنك العمال، للسيد ميكي غولان مدير بنك ليئومي، للسيد حاييم بيري مدير المبادرات التربوية يمين أورد، لأبناء دالية الكرمل الذين تبرعوا للكلية، لرجال الشرطة، للمنظمين، للموظفات المخلصات ولسائر العمال الذين عملوا الكثير من أجل إنجاح هذا الحدث التاريخي، لجميعكم أقول: أنتم العامود المركزي في المجتمع الإسرائيلي، أنتم تبنون مستقبلا جيدا لأولادنا، دولة إسرائيل قوية، هذا مصدر فخرنا.
أنهي كلامي بتقديم شكر للمقاول الذي أنجز عملية البناء، السيد علي سعد وأقول لك يا أبا فاروق، آمل أن يكثر أمثالك الذين يقومون بواجبهم بإخلاص وأنت تستحق وسام تقدير.
شكرا لكم.
وكانت كلمة الختام لنائب وزير الدفاع، السيد متان فيلنائي الذي أعرب عن دهشته واعتزازه أن الكلية أنجزت بهذه السرعة والتقانة قائلا أن لا شيء يستغرب عند أمل فهو عندما يصمم على شيء فإنه يذلل كافة الصعوبات لكي يحقق ما يريد وهو يعرف أمل منذ زمن طويل ذاكرا أن من حظ الطائفة الدرزية أن فيها زعيم قدير يفكر طوال الوقت بشؤون الطائفة والمجتمع وأن ما فعله أمل خلال حياته لا يفعله مجموعة من الزعماء وكل همه وكل تفكيره منصب في تقدم شؤون الطائفة وتطورها وصعودها إلى الأمام. وأثنى نائب الوزير على أبناء الطائفة الدرزية قائلا إنهم في الطليعة في كل شيء وأن الطائفة تتقدم بسرعة نحو أخذ مكان متقدم في الدولة من حيث اندماج أبنائها في كافة المرافق والمجالات. وبالنسبة للكلية التي فتحت اليوم فهي خطوة كبير نحو اندماج أبناء الطائفة الدرزية في حياة الدولة أكثر وأكثر فهي تحفز خرجيها وتؤهلهم لتبوأ مراكز قيادية في الجيش والمجتمع، ولا بد أن الأغلبية الساحقة من الخريجين سوف تأخذ مركزا كبيرا في حياة الدولة والطائفة وأعلن نائب الوزير أنه على استعداد في كل لحظة أن يأتي للكلية ويجتمع بطلابها وإدارتها ومستعد أن يذلل كل الصعوبات التي تقف أمام تحقيق الكلية لأهدافها كما أنه يعتبر نفسه ممثلا للطائفة الدرزية في الجهاز الحكومي وهو يكن التقدير والاحترام لقادتها وزعمائها وقد شارك معه أثناء خدمته العسكرية عشرات الضباط الدروز وهو يقدر شجاعتهم وبراعتهم وخدمتهم للدولة. وهنأ الحضور بهذه المناسبة وتمنى للجميع أن يحل السلام وتزدهر الطائفة وتتقدم.
وفي ختام الاحتفال قام نائب الوزير والشيخ موفق طريف السيد أمل نصر الدين بإزالة الحجاب عن اللوحة التي تحمل تاريخ افتتاح الكلية وتم بذلك تدشين هذه المؤسسة التربوية الرائعة التي لا بد أن يكون لها قسط كبير في تقدم الطائفة الدرزية وفي احتلالها مركزا طلائعيا في حياة الدولة والمجتمع الإسرائيلي. وقام السيدان سعيد ابو حمد ومصباح فرو بالتوجه الى المنصة وتقديم هدية رمزية للسيد امل نصر الدين بمناسبة افتتاح الكلية تقديرا لجهوده الكبيرة خلال خمسين عام وذلك باسم جمعية "شذا" للمسنين، ثم قام الجمهور بعد ذلك بالتجول بين غرف الكلية وفي مؤسساتها واطلعوا على المرافق والشروط التي يعيش فيها الطلاب والذين سيقضون فيها سنة كاملة قبل انخراطهم في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي.