المرحومة أم نبيه فاطمة أمين طريف
وانتقلت إلى رحمته تعالى كذلك في قرية جولس في الرابع عشر من شهر تموز الماضي السيدة أم نبيه فاطمة،زوجة الشيخ أبو نبيه قاسم طريف وكريمة فضيلة الشيخ أبو يوسف أمين طريف الصغرى، وقد أبن الفقيدة، فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية أمام مئات المشايخ الأجلاء قائلا:
"لقد شاء القدر بأن نجتمع اليوم، في هذا الموقف المهيب، موقف القضاء والقدر، الذي لا مهرب لأحد منه ولا مفرّ، لنودع الفقيدة الراحلة التقية الفاضلة المرحومة خالتنا أم نبيه فاطمة أمين طريف، ونشيّعها إلى مثواها الأخير. تغمّدها الله برحمته وأسكنها فسيح جناته.
إن فقيدتنا الغالية المرحومة خالتنا، أم نبيه فاطمة كريمة، المغفور له المرحوم جدنا، فضيلة الشيخ أبو يوسف أمين طريف، عطّر الله ذكراه. لقد وُلدت وعاشت وتربّت وترعرعت في بيت والديها الكريمين المرحومين منذ بدايتها، على التربية الصالحة الحسنة الدينية، والآداب التوحيدية. نشأت على تحصيل العلم الشريف، والدرس والحفظ والمحافظة وحسن الخلق وكرم النفس والحِلم والتواضع. ذلك بمعية أخواتها كريمات المرحوم جدنا. فكانت الدرة النقية، الفاضلة التقية، ذات العنصر الطيب والنفس الرضية، وكانت تتحلى بالصفات الحميدة، وأعمال الخير والصلاح، مصانة، عفيفة، حرة، شريفة، ديانة، أمينة، سادقة، مطيعة، محبة للخير ولأهل الخير، تعمل الحسنات، وتقوم بالواجبات الدينية والمفترضات.
وقد كتب لها القدر، بأن تكون قسمتها في الحياة مع ابن عمها، عمنا الشيخ أبو نبيه قاسم طريف، فعاشت مع العم الجليل أبو نبيه قاسم باقي فترة الحياة مستمرة مواظبة على صلاتها، والقيام الجادّ بواجباتها، وبرفقة أخواتها حتى اختصها المولى بحكمته بالأمراض والبلوى سبحانه، فكانت حامدة شاكرة، مسلمة راضية صابرة، إلى أن وافتها المنية فارتحلت مزوّدة بالأعمال الصالحة والإيمان وعلى طاعة الله سبحانه رحمها الله.
وفي النهاية، أتقدم باسم العم الشيخ أبو نبيه، والشيخ أبو إبراهيم نبيه والعائلة، من المشايخ الكرام والمشيعين الأماجد، وكل من شاركنا الموقف، بوافر الشكر وجزيل الامتنان وخالص التقدير والعرفان، وأسأله تعالى أن يعوّضنا بسلامة حضراتكم جميعا، وأن يضاعف أجركم وثوابكم، ويوفيكم عنا خيرا، إنه سميع مجيب. وأن يتغمد فقيدتنا الراحلة بالرحمة والرضوان، وأن يسكنها فسيح الجنان، إنه رؤوف منّان، متطاول بالمانة والإحسان. لها الرحمة ولكم من بعدها طول البقاء . وإنا لله وإنا إليه راجعون."