وفـاة شيــخين مـن الأفاضل
بقلم الشيخ أبو غالب حاتم حلبي

المرحوم الشيخ أبو عماد زكي زاهر
 

فقد الكرمل ركنين من أركانه، في يوم السبت الموافق 7\6\2008 توفي المرحوم الشيخ أبو عماد زكي زاهر عن عمر 85 سنة قضاها في عمل الخير. وهو ابن المرحوم الشيخ أبو رافع زاهر الذي كان عنوان التقوى والتواضع وحسن الخلق الذي توفي في 27\3\1972 عن عمر يناهز 94  سنة. كما أن والدته هي أخت الشيخ العالم الديان المرحوم الشيخ أبو حسن منهال منصور.وقد تربى المرحوم أبو عماد في أحضان الأتقياء وكبار مشايخ الدين بين أبيه وخاله. ولما أنهى تعليمه في مدرسة عسفيا أرسله والده إلى لبنان بمساعدة الدكتور يوسف يحى الذي كان يعمل في مدينة حيفا، وذلك سنة 1939 وتعلم في المدرسة الداوودية سنة واحدة فقط لأن الحدود أغلقت بسبب الحرب العالمية الثانية .
أسس في عسفيا نادي الإخاء الدرزي وهو أول ناد في قرانا الدرزية. وبعد أن قامت دولة إسرائيل سنة 1948 كان من المخلصين للدولة وفي طليعة المطالبين بحقوق الطائفة الدرزية في تلك الأيام العصيبة. اقترن مع أم عماد سنة 1944 وهي ابنة الشيخ أبو حسن منهال. عمل في التجارة في حياته لحفظ لقمة العيش لأهل بيته برزق الحلال، ثم سلم إدارة أعماله التجارية لأولاده : عماد، وائل ونيسان وانكب على دراسة العلوم الدينية حتى أصبح من المشايخ الأفاضل.



المرحوم الشيخ أبو عماد سليمان نصر الدين
 

في يوم الأربعاء الموافق 20\8\2008 انتقل إلى رحمته تعالى المرحوم الشيخ أبو عماد سليمان نايف نصر الدين عن عمر يناهز 85 سنة. فسبحان الله أن الشيخين الجليلين اللذين كانا صديقين محبين عاشا قريبين وتوفيا في نفس السنة مع فارق شهرين بينهما.
تعلم المرحوم في مدرسة القرية حتى الصف الرابع وكان متفوقا. وشاءت الأقدار أن أكون صديقا للمرحومين. لقد واظب أبو عماد سليمان على تعليم الدين وكان مقربا من الشيخ التقي الديان، الشيخ  سلمان الخطيب وبعد وفاته التفّ حول ركن الدين الشيخ الجليل علي نصر الدين وتعلم ما استطاع وبعد وفاة الأخير، واصل تعليمه عند الشيخ حسين العابد الذي لم يحمل اسم عابد غيره في بلادنا. سنة 1945 عمل المرحوم في شركة تكرير البترول وبعد ان أحيل للتقاعد سنة 1978 ترك الدنيا وملذاتها وجلس بجانب كتابه ليل نهار، وقد أثبت أنه عابد زاهد، متواضع لا يعرف إلا الصدق ولا يسعى إلا لعمل الخير والإصلاح. تحلى بكافة الصفات الحميدة وكان مدققا في أمور الدين وخاصة رزق الحلال، كان لا يحابي أحدا ويقول الحق ولا يخشى لوم لائم.