الحكومة اللبنانية تطالب بكنوز فخر الدين من إيطاليا
أرسلت الحكومة اللبنانية مؤخرا إلى حكومة ايطاليا مطالبة إياها بإعادة كنوز الأمير فخر الدين المعني الثاني باعتبارها الوريثة الشرعية للأمير فخر الدين، الذي كان حاكم لبنان في القرن السابع عشر. وتقدر هذه الكنوز بملايين الدولارات وهي تضم الحلي والمجوهرات والأسلحة المذهبة والكنوز الفنية والنقود وغير ذلك.
وكان الأمير فخر الدين المعني فقد التجأ إلى ايطاليا عام 1613 حيث حل ضيفا على صديقه فرديناند أمير توسكانيا ومكث في عاصمته فلورنسا لمدة خمس سنوات ترافقه حاشية كبيرة.وقد فعل ذلك تحاشيا لسفك دماء أتباعه فقد أطبق الخناق عليه من كل الجهات عندما حاصرته قوات كبيرة بقيادة والي الشام مؤلفة من جيوش الوالي وجيوش صغار الولاة خصوم فخر الدين وجيش عثماني كبير أرسل خصيصا من الآستانة، عندها أيقن فخر الدين أن بقاءه سيسبب كارثة لمواطنيه وأتباعه فأودع البلاد بين يدي ابنه علي وأخيه يونس وسافر هو إلى ايطاليا حتى هدأت الأحوال.
وكان فخر الدين على اتصال مع أمير توسكانيا قبل ذلك فقد طمح فخر الدين في توحيد لبنان وتأسيس وطن قومي كبير يكون مستقلا عن الباب العالي وخطط أن ينتهج طريق التقدم والعمران في كل مرافق الحياة لكي ينهض بشعبه وينقذه من الفقر والتخلف والجهل. لذلك كان على علاقة وثيقة ببعض أمراء المدن الايطالية وعلى رأسهم أمير توسكانيا الذين أمدّوه بالخبرة والأسلحة.
ولما عاد فخر الدين من ايطاليا إلى بلاده عام 1618 ترك بعضا من أمواله في فلورنسا وبعد سنوات استدعي إلى القسطنطينية وهناك حكم عليه بالإعدام ولم يستطع هو أو أحد من أبنائه العودة إلى ايطاليا لاسترجاع ودائعه هناك.
وقد ردت الحكومة الايطالية على اللبنانية بقولها أنها ستسلم ودائع الأمير فخر الدين المعني إلى وريث شرعي من سلالته فقط وليس للحكومة اللبنانية وما زالت الكنوز تنتظر قيام وريث كهذا.