مشايخ الدين الأجلاء من مختلف القرى في زيارة تاريخية لق
بقلم الاستاذ مالك حسين صلالحه
بيت جن
استفاقت بيت جن،  صبيحة يوم السبت الموافق 16 كانون أول 2006 لاستقبال بحر من العمائم البيضاء..  تقاطرت من كل حدب وصوب  من الجليل والكرمل والجولان.. يرأسها الرئيس الروحي للطائفة فضيلة فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف، والشيخ صالح القضماني، والشيخ أبو زين الدين حسن الحلبي, والشيخ أبو سليمان فارس شمس، والشيخ أبو صالح أسعد أبو صالح، والشيخ أبو صقر عاطف شعلان، والشيخ أبو علي حسين حلبي، والشيخ أبو كامل نعيم هنو، والقيِّمون على الخلوات  والمقامات، ورهط من المشايخ الأتقياء، في زيارة دينية، طالما افتقدتها القرية تهدف من ورائها تقريب وجذب الشباب والشابات والفتية والرجال والنساء الغير متدين، من الرجوع إلى طريق الهدى والتوبة. أما الهدف الثاني فهو العمل على تقريب القلوب المتنافرة بين الأهل والأخوة والجيران وأبناء البلد الواحد وحتى بين أبناء القرى ، والعمل على  تآلفها من جديد. إذ أن مذهب التوحيد ينهى عن التعامل بأي شيء من شأنه المس بالقيم والأخلاق والتعاطي مع المحرمات والمنكرات.وكان فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية قد بادر لدعوة مشايخ البلاد للقيام بزيارات دورية للقرى الدرزية، بدأت بقرية أبو سنان ثم قرية بقعاثا والبقيعة ولاقت هذه الخطوة نجاحا كبيرا وأصداء مشجعة فوصلت على قرية بيت جن وستستمر في طريقها إنشاءالله.
وقد كان لقدوم هذه الوفود من المشايخ، الوقع والأثر الكبير في نفوس أبناء وأهالي القرية، حيث أعاد إليهم مشهد هذا الموكب المهيب مشاهد من زيارات الرئيس الروحي للطائفة التوحيدية، فضيلة المرحوم سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف نفعنا الله من بركاته، الذي عمد وأسّس لمثل هذه الزيارات وذلك من أجل جمع أبناء الطائفة على كلمة التوحيد والمحبة والتسامح والتآخي والتعاون، والسير على أسُس المذهب التوحيدي التي على رأسها - صدق اللسان وحفظ الأخوان - هذين الأساسين اللذين بتنا بأمس الحاجة إليهما في هذه الظروف العصيبة وذلك لما فيه خير الطائفة.
 تجمّع الضيوف الأجلاء في بيت الشعب وساحته، حيث رحب بهم  رئيس المجلس المحلي، السيد يوسف قبلان بكلمة مناسبة، وبعدها انتقل المشايخ إلى زيارة الخلوات للقيام بالشعائر الدينية والوعظ والإرشاد بدءا بالخلوة الشمالية ثم خلوة آل طافش وخلوة آل صلالحه منتهين بالخلوة الغربية حيث كان في مقدمتهم الشباب  والفتية المتدينون.. ينشدون التراتيل والأشعار الدينية التي تعالت من مكبرات الصوت لتدوّي في أرجاء القرية جمعاء.. تتقدمهم الأعلام التوحيدية ذات الخمسة ألوان.. وذلك في مسيرة لا أجمل  ولا أبهى منها حيث كان في استقبالهم في كل موقع أهالي القرية من شيب وشباب يتقدمهم مشايخ الدين  الأجلاء. حيث قابلتهم طاولات حافلة وعامرة مما لذ وطاب من حلويات وفواكه وخضار ومعجنات.. تعبيرا عن فرحة الأهالي بقدوم هذه الجموع الخيّرة والوجوه النيّرة في زيارتهم التاريخية لهذه للقرية.. هذه الزيارة التي ستبقى ذكراها محفورة في الأذهان والقلوب إلى ما شاء الله، تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل ..