مفيد عامر ومجلس حرفيش المحلي


صدرت عن دار اسيا نشرة تُجمل اعمال السيد مفيد عامر الذي أنهى في أواخر شهر تشرين أول الجاري وظيفته كرئيس للمجلس المحلي في قرية حرفيش بعد أن انتخب لهذه الوظيفة مرتين واستمر رئيسا للمجلس لمدة سبع سنوات ونصف. وعندما اقترب موعد الإنتخابات أعلن السيد عامر أنه لن يرشح نفسه للإنتخابات مرة أخرى لأنه استنفذ قدراته في هذه الوظيفة وهو يريد أن يفسح المجال أمام قوى جديدة شابة لخدمة القرية عن طريق مجلسها المحلي خلال هذه الفترة. يُستشفّ من النشرة الصادرة أن حرفيش حصلت في السنوات الأخيرة على نهضة عمرانية لم تشهد مثلها أي قرية أو مدينة في البلاد عربية كانت أو يهودية. وهناك من يقول إن المباني التي أنجزت في حرفيش ملائمة لمدينة عدد سكانها أكثر من خمسين ألف نسمة, وتضم هذه المباني بناية كبيرة متعددة الغايات, مركز جماهيري حديث, بيت الشهيد الدرزي, قاعتين للمناسبات, بناية حديثة للمجلس المحلي, مؤسسة قرية الأولاد، مدارس ومؤسسات أخرى. وتضم كذلك مرافق حيوية عامة مثل بارك اليوبيل والساحة العامة أمام مقام سيدنا سبلان عليه السلام ومجموعة شوارع وجدران ومنطقة صناعية ومساكن للأزواج الشابة. وجدير بالذكر انه في عام 1998 حينما احتفلت الدولة بعيد استقلال الخمسين اختيرت حرفيش لتجري الاحتفالات المركزية فيها للقرى الدرزية. وقد جرت مجموعة احتفالات ضخمة بحضور رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وباشتراك الاف المحتفلين وانكشفت في هذه الفترة حرفيش للزوار حيث قام بزيارتها مئات الاف الزائرين من مختلف انحاء البلاد حيث جرت فيها المهرجانات الكشفية والرياضية والفنية.


فيما يلي فقرات من النشرة:

لقد قمنا بتنفيذ المشاريع العادية المطلوبة للقرية والتي يوجد مثلها في القرى الاخرى لكنني افتخر وأقول انه راودتنا افكار جديدة وقمنا بالمبادرة الى تنفيذ مشاريع مميزة خاصة في القرية وفريدة من نوعها للسكان وأبناء الطائفة من القرى الأخرى وزوار القرية.
ومع هذا فقد أنشأنا ثلاثة مشاريع مميزة لخدمة سكان القرية وجميع الزوار. وهذه المشاريع هي بارك اليوبيل، منتزه الجنود المسرحين ومدخل مقام سيدنا سبلان عليه السلام. هذه المشاريع الثلاثة فريدة من نوعها وهي متخصصة للجميع وعندما يمر بها اي مواطن من خارج القرية فإنه يتذكرها جيداً ويدعو اصحابه وأهله في القرى الأخرى لذلك فهي تشكل مصدر هام للسياحة النشطة في البلدة. القسم الكبير من هذه المشاريع قد تم إكماله وبقي قسم آخر بحاجة لإتمام المرحلة الأخيرة منه. وجميع المشاريع الثلاثة تزيد القرية فخرا واعتزازا.

قرية الاولاد
ان مشروع قرية الاولاد هو مشروع مركزي لجميع ابناء الطائفة الدرزية وهو أحد أهم المشاريع الحيوية التي أقيمت في القرى الدرزية على الإطلاق. وكلي أمل ان يقام مشروعان مماثلان الاول في الكرمل والثاني بين جولس ويركا. عندما استلمت رئاسة المجلس كان هناك مخطط لاقامة بيتين للعائلات في قرية الاولاد ونصف مبنى الادارة, وقد رفضت ذلك وتشددت على اقامة المخطط الكامل للقرية وليس النصف. وسبب لي ذلك نقاش حاد ومستمر مع زملائي رؤساء المجالس المحلية الدرزية وقد تم في النهاية رصد كافة الميزانية من حساب طاقم رؤساء المجالس المحلية الدرزية والشركسية وليس من حساب حرفيش لوحدها وبدأنا بتحويل الميزانيات حتى أقمنا اربعة دور حضانة عائلية  وثلاثة دور اكتمل فيها جزء من الهيكل ومبنى كامل للإدارة وكذلك تطوير المنطقة المحيطة.
قرية الاولاد تعمل منذ خمس سنوات وتؤدي دوراً هاماً في ايجاد غطاء دافئ لبعض الشابات والشباب منكوبي الحظ من ابناء الطائفة, وسيتم قريبا إكمال بناء ثلاثة دور حضانة عائلية اضافية. وكانت الميزانية الاولية للقرية 2.4 مليون شيكل وانتهينا مع 12 مليون شيكل.

منتزه الجنود المسرحين
عندما تسلمت وظيفة الرئيس فتشت عن قطعة أرض لكي تستعمل منتزهاً ومكان رفاهية للجنود المسرحين. وقد قررنا أن يكون المنتزه في مدخل حي الجنود المسرحين, في مكان مركزي في القرية يربط القرية القديمة بالضواحي الجديدة. وقد قمنا بتوسيع المساحة على حساب المحمية بدون رخصة او إذن وبواسطة فرض الواقع في المنطقة. يضم المنتزه مخططا كبيراً فيه موقعا مراقبة وشارع مغلق للسيارات وأشياء اخرى.  وقد اُنجز موقع المراقبة .
ومما لا شك فيه ان هذا المشروع حيوي وهام جداً للسكان.وقد كلف هذا المشروع ميزانيات كثيرة ويتطلب إكمال المرحلة الأخيرة وكلي إيمان أن يصبح أحد الأماكن المقصودة في المنطقة.

مدخل مقام سيدنا سبلان (ع)
لقد تم العمل في مقام سيدنا سبلان (ع) على مرحلتين, في الأولى ترميم المدخل وفي الثانية ترميم الساحة الفسيحة أمام المدخل وموقع المشاهدة فيه. إن ما يميِّز هذين الموقعيْن هو المساحة الواسعة والأبعاد الكبيرة والتنظيم المرتب. وقد بُذلت مبالغ كبيرة في إعداد هذين الموقعين فالشارع المؤدي الى المقام مبني على اساس مكان للتنزه وهو يحوي العشب الأخضر والرصيف وأشجار الزينة وإانارات التزيين والأزهار وغير ذلك ومن اللذيذ التنزه والتمشي فيه وحتى الجلوس على جانبي الشارع. أما موقف السيارات الكبير المحاذي لمدخل المقام فهو كبير وفيه كذلك اشجار مظلِّلة وإنارة للتزيين وشبكة مياه وتصريف وفيه كل الإمكانيات للعائلات ان تقضي هناك ساعات تأكل وتشرب وتستريح ومن هذا الموقع يمكن مشاهدة مناظر جميلة واسعة من جبال الجليل الى كل الإتجاهات. ويستطيع سكان حرفيش الإستمتاع بهذا المكان واستعماله لكل مناسبة كذلك يستطيع ابناء الطائفة الدرزية القدوم بجموعهم الى المكان والمكوث فيه كما يشاءون. في النهاية أستطيع القول أننا نرى اليوم ازدياد في عدد الزائرين للقرية وسوف يزداد هذا العدد في المستقبل إنشاء الله وكل هذا سيأتي بالخير والبركة على القرية وسكانها.

دعم المؤسسات الدينية
بما أنني إنسان مؤمن بالمذهب الدرزي وأحترم وأبجِّل كل رجال الدين وبما أني مقتنع أن ما حافظ علينا حتى اليوم هو مذهبنا الحنيف لذلك فإني أقدِّر مواقف رجال الدين ونشاطهم ومساعيهم للخير والإصلاح. ورأيت من واجبي أن أقدم كل مساعدة ممكنة للمؤسسات الدينية في القرية وقد خُصصت مبالغ كبيرة من قبل المجلس المحلي للمؤسسات الدينية ونُفّذت مشاريع أخرى مثل تركيب شبكة تكييف هواء في الخلوة كلّفت مئات الاف الشواقل وتم كذلك إيصال مقام سيدنا سبلان عليه السلام بشبكة المجاري مما حلّ قضية صحية بيئية هامة وقد كلّف ذلك مبالغ كبيرة كلها من ميزانية المجلس. وبما انه يعيش في القرية مواطنون مسيحيون فقد قمنا بدعم بيت الطائفة المسيحية بمبلغ يصل إلى مئات ألوف الشواقل من اجل تشييد بيت خاص بهم بجانب الكنيسة. وإذا أضفتا الى ذلك مشروع الطريق والمدخل الى المقام نجد ان هذه الناحية حظيت على اهتمام كبير وعلى ميزانيات ضخمة من قبل المجلس المحلي ونحن نفتخر ونعتز ان الأماكن المقدسة عندنا تحظى بكل اهتمام وتقدير. كل هذا بالإضافة إلى خدمات يومية لكل المؤسسات الدينية.