المرحوم الشيخ أبو حمود محمد علي بدر
بقلم الشيخ أبو ياسر حمزة أبو زيدان

انتقل إلى رحمته تعالى الشيخ أبو حمود محمد علي بدر، عن عمر يناهز الثامنة والتسعين عاماً، عاش على طاعة الله، وتوفي عليها في قرية المغار الجليلية.
وفي جنازة مهيبة، وبحضور المئات من رجال الدين من الجليل والكرمل والجولان، وبمراسم أخذت الطابع الروحاني، شيّعت جماهير غفيرة من إخوان الدين، المرحوم الشيخ أبو حمود الذي تميّز بشهادة أهل الدين، بمزايا خلقية وإنسانية عالية المرتبة. الأمر الذي حفظ له مكانة خاصة من الاحترام والتقدير، بين أهل الدين في كل القرى الدرزية، حيث اعتُبر من أعلام الطائفة وأحد رجالاتها الروحانيين الأتقياء. وفي كلمة تأبينية للشيخ أبو حسن موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة، أشاد بمناقب الفقيد ومكانته الدينية,  ونوه في كلمته إلى كون المرحوم أبو حمود من النخبة المقرّبة إلى المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف طيّب الله سيرته.
كما وأثنى الشيخ أبو حسن علم الدين أبو صالح، من كبار مشايخ إقليم الجولان، على سيرة المرحوم أبو حمود، وأطلق عليه الرحمة، لما كان له من خصال حميدة وسيرة مشكورة.
وفي الكلمة التي ألقاها السيد زياد دغش، رئيس السلطة المحلية في المغار، قام بسرد سيرة حياة المرحوم وعلاقته مع أهل المغار جميعاً والأوساط الدينية في الطائفة، مقدّماً التعزية باسم أهل القرية لعائلة بدر في المغار، عين الأسد، حرفيش وحاصبيا في لبنان.
وألقى الكلمة  باسم عائلة بدر في المغار، عين الأسد، حرفيش وحاصبيا، الشيخ أبو طريف سلمان بدر، مدير المحاكم الدرزية، الذي عدّد مزايا الفقيد المرحوم وشكر المشيّعين.
وقام على عرافة التأبين  الشيخ نبيه سليم خطيب، حيث شكر باسم عائلة بدر جمهور المشيعين، الذين توافدوا إلى المغار للمشاركة في جنازة الشيخ المرحوم أبو حمود.
عاش المرحوم أبو حمود على رزق الحلال من العمل، وفتح بيته لرجال الدين وأهل العمامة، فتزوّد لآخرته من البِّرّ والتقوى والعمل الصالح. كان ضليعاً في أمور الدين حيث تخرّج من خلوات البياضة، واجتهد طيلة حياته، فكان مرجعاً من المراجع الدينية التي يُعتمّد عليها، الأمر الذي ضمن له احتراماً في حياته، ورحمة في مماته.