المخيم السنوي للكشاف الدرزي

اقيم هذا الصيف المخيم السنوي للكشاف الدرزي, في متنزه "حورشات طال" في الجليل ألأعلى. وقد اشترك في المخيم خمسمائة وخمسون كشّافاً ومرشدة, مع مدربيهم من كافة القرى الدرزية في البلاد. استمر المخيم اسبوعاً كاملاً, نُظّمت فيه نشاطات ودورات وفعّاليات كشفية عادّية, واستمع فيه المشتركون الى شروحات في مواضيع مختلفة, كما قام المشتركون بأعمال رياضية وتربوية وفعاليات كشفية مختلفة الهدف, منها ترسيخ الوعي, والإلمام بأصول الحركة الكشفية, وتعميق المبادئ السامية لهذه الحركة في نفوس المرشدات والكشاف. وقد وفّرت منظمة الكشاف الدرزي للمشتركين, أماكن المبيت والمأكل والمشرب, وكافة الأمور اللازمة التي يتطلبها مكوث هذا العدد من الصغار خارج بيوتهم.
وفي اليوم الأخير, دُعي للإحتفال وللمكوث مع الأبناء طوال النهار, أهالي المرشدات والكشاف, فاجتمع أكثر من الف وخمسمائة نفر في الحديقة, وقضوا يوما جميلاً ممتعا,ً شاهدوا فيه استعراضات كشفية ساحرة, من قِبل الأبناء, وحضروا الإحتفال الرسمي الذي جرى بهذه المناسبة.
وقد دعا الدكتور سلمان فلاح, نائب مدير عام وزارة المعارف سابقا, ورئيس منظمة الكشاف الدرزي, رؤساء الإتحاد الكشفي الاسرائيلي, وسائر المنظمات الكشفية الأخرى, لزيارة المخيم, والإطلاع على نشاطاته, والإجتماع بالمشاركين فيه. فزار المخيم, رئيس الاتحاد الكشفي الاسرائيلي, السيد ايلان زلخة واجتمع بالمشاركين وأهاليهم, وتحدث اليهم. كما قام بزيارة المخيم, الأب مجيد عطا الله, رئيس منظمة الكشاف الكاثوليكي, والسيد علي ايوب, رئيس منظمة الكشاف الإسلامي, والسيد جورج بهو, رئيس منظمة الكشاف الاورثوذوكسي, والسيد نعمان شحادة, سكرتير حركة الكشاف العربي والدرزي.
وقد أعرب المشاركون واهاليهم عن سرورهم للإشتراك بهذا المخيم, وقالوا أنهم قضوا وقتا ممتعا, واستفادوا كثيرا من الفعاليات المتنوعة ,وكان هذا المخيم, بمثابة اسبوع من النقاهة والإستجمام في جو من الماء والخضراء والطبيعة الساحرة, وقريبا من ينابيع المياه والأنهار الكثيرة المتوفرة في هذه المنطقة.
ومن الجدير ذكره, انه تصادف هذه السنة, مرور خمسين عاماً على تأسيس الكشاف الدرزي الاسرائيلي. فقد كانت بداية هذه الحركة عام 1954 عندما كان الدكتور سلمان فلاح طالبا ثانويا في مدرسة الريئالي, وهناك تعرّف على مدير شعبة هدار في مدرسة الريئالي, السيد كروخ, الذي كان رئيساً لمنظمة الكشاف العبري, فشجّع الطالب سلمان على تأسيس منظمة الكشاف الدرزي , ووضع مكتبه تحت تصرّفه, كي يقوم بالمراسلات والاتصال مع من يعرفهم من الشباب الناهضين في القرى الدرزية, لتأسيس منظمة درزية مستقلة. فقام الطالب سلمان بالإتصال مع مثقفين من جميع القرى الدرزية, والذين ساهموا فيما بعد  في اقامة الفرق الكشفية كل في قريته.
وسوف نورد تفاصيل وافية عن عملية التأسيس والسنوات الأولى ,في أحد الأعداد  القادمة من مجلة "العمامة" ان شاء الله.
 



الدكتور سلمان فلاح في المتحف البريطاني في لندن


قام الدكتور سلمان فلاح نائب مدير عام وزارة المعارف والثقافة سابقاً بزيارة لمدينة لندن هذا الشهر قضى فيها اسبوعاً وهو يتجوّل بين المتحف البريطاني ودار المحفوظات الملكية البريطانية. Public Record) Office)   وذلك من اجل البحث عن وثائق تتعلق بحكم الانتداب البريطاني في البلاد وعلاقته بالطائفة الدرزية وهذا كله من اجل إعداد بحث جامعي شامل عن أوضاع الطائفة الدرزية في عهد الانتداب. وقد عثر في هذين المرجعين على عدة وثائق قام بتصويرها وتسجيلها وسيستمر في المستقبل في قضاء أوقات أكثر للبحث عن مستندات وشهادات إضافية موجودة هناك. وجدير بالذكر ان دار المحفوظات الملكية تضم كافة المستندات الحكومية التي صدرت عن المؤسسات الرسمية والحكومية مثل البرلمان والوزارات والمحاكم في انجلترا وفي البلدان التي وقعت تحت الاستعمار البريطاني او الانتداب البريطاني. أما المتحف البريطاني فإنه يضم كتباً ومستندات ومخطوطات وأجهزة وعملات وتحف وأشياء ثمينة أخرى جمعها البريطانيون خلال مئات السنين من كافة أنحاء العالم. وهناك عشرات القطع والمعروضات المتعلقة بالطائفة الدرزية موجودة هناك. وكل باحث، درزي او غير درزي يستطيع أن يفتش وينقب عمّا يريد بشرط ان يحصل على تفويض رسمي من جامعة او مؤسسة رسمية معترف بها دولياً ولكي يستطيع الانسان ان يعثر على بعض الأشياء عليه ان يكرّس شهراً من حياته كي يتمكن من الإطلاع  والالمام على بعض المستندات المعروضة هناك.
 وممّا يقتضي التنويه ان عدة قضايا درزية أثيرت بين سلطات الانتداب والطائفة الدرزية ومنها الإعتراف بالرئاسة الروحية ، الإعتراف بقاضي المذهب، اغتيال الشيخ حسن خنيفس، قضية محاولة الوقف الإسلامي الإستيلاء على وقف ومقام النبي شعيب عليه السلام، تأسيس الوحدة الدرزية في الجيش البريطاني، ومواضيع أخرى.