كلمات المشايخ موفق طريف ونور الدين حلبي

كلمة الشيخ  موفق طريف


كان المرحوم، الشيخ أبو توفيق حمزة، من الجيل الذي عاصر جدنا وسيدنا فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف. وفي السنوات التي رافقنا فيها جدنا الشيخ، تعرفت على الشيخ أبو توفيق عن كثب، ولمست فيه الإنسان المتدين المتنور واسع الإطلاع، الذي يتحدث بلباقة وأدب وإحتشام، والذي يفرض إحترامه على الذين يتعاملون معه برزانته وطول صبره وتقديره للغير.
وقد أسفنا شديد الأسف، عندما سمعنا بنبأ وفاته، فقد كان بالنسبة لنا شيخاً جليلاً مبجلاً، وركناً من أركان الدين في الطائفة. وقد كان لنا اتصال ومعرفة بأسلافه المرحومين، الشيخ ابو علي محمد، والشيخ ابو محمد علي، اللذين كانا من أقطاب الدين في البلاد، وقد ساهموا جميعاً في إعلاء شعلة الدين، وفي غرس الروح التوحيدية في نفوس الشباب والأهالي. ولنا اليوم تعاون وثيق مع نجليه، الشيخ ابو حمزة توفيق والسيد كمال، ونحن إذ نتقدم بأحر تعازينا للشقيقين وللأسرة الكريمة، ندعو للمرحوم الشيخ ابو توفيق بأن يتغمده الله في فسيح جناته، ونتقدم بأحر تعازينا لعائلة حلبي ولجميع سكان دالية الكرمل.  وإنا لله وإنا اليه راجعون.




كلمة الشيخ نور الدين حلبي


بسم الله الرحمن الرحيم
حضرات المشايخ الأفاضل
حضرات المشيعين الكرام
قيل في الكتب المنزلة: من أطاع الله سبحانه وتعالى اطاعته العبيد. ومن أطاع الله طول حياته، خير من يطيعه نصف حياته. فالمرحوم الشيخ ابو توفيق حمزة الحلبي عاش من العمر ما يقارب التسعين عاماً، وطول مدة حياته وهو طائع لباريه. وكان قائماً ومنفّذاً لأوامره ونواهيه من سدق وتسديق، وأمانة وكرامة، وسخاء وعطاء حيث انه كان صاحب البيت المفتوح من كرم وبذل وإكرام الضيوف وعمل الحسنات والسدقات وصُنع المعروف. وهذه الأفعال الحميدة ليست بغريبة عن المرحوم الشيخ ابو توفيق وإنما كانت له بالوراثة عن المرحوم والده الشيخ ابو صالح توفيق رحمه الله الذي كان شيخ مشايخ عصره في ذاك الزمان من الدين والتقوى والورع والإيمان. والمرحوم الشيخ ابو توفيق حمزة سلك الطريق الصحيح من ديانة وأعمال صالحة ومحبته لإخوانه وإكرامهم فيما يحتاجون اليه من دين ودنيا ويستحق الرحمة الله يرحمه.