السفر الى سوريا
بقلم الاستاذ الشيخ علي المن
استجابت محكمة العدل العليا, في جلستها في الثلاثين من شهر آب الماضي, لإلتماس قدّمته الطائفة الدرزية, للسماح لوفد من دروز اسرائيل, للقيام بالإشتراك بالزيارة السنوية التقليدية لمقام سيدنا هابيل في جبل الدروز, التي تجري في الخامس من شهر ايلول من كل عام, ويشترك بها مشايخ وزوار من سوريا ولبنان والأردن. وقد حُرم دروز اسرائيل من الاشتراك بهذه الزيارة, وباي زيارة اخرى لسوريا ولبنان منذ قيام الدولة وحتى الآن, ما عدا الفترة التي كانت فيها الحدود مفتوحة مع لبنان, بينما استطاع مواطنو الدولة المسيحيون في السابق ان يزوروا الأماكن المقدسة, ويستطيع المواطنون المسلمون منذ سنين طويلة السفر الى الحج. وكانت المطالبة بالسماح للدروز في اسرائيل بزيارة المقام بجبل الدروز, قد نُفذت في مساريْن:
 المسار الأول, فضيلة الشيخ موفق والرئاسة الروحية الدرزية, فقد قام فضيلة الشيخ, بالإجتماع بوزير الداخلية ثلاث مرات, لبحث هذا الموضوع, وطالب بإصرار بفسح المجال أمام المواطنين الدروز بالقيام بالشعائر الدينية أسوة بباقي المواطنين. وقد اقتنع وزير الداخلية, لكنه طلب من الشيخ موفق, ان يقوم بإقناع أجهزة الأمن كي تسمح بذلك, وإن هي سمحت فهو لا يعارض. وقام الشيخ موفق, بإجراء سلسلة من اللقاءات مع رؤساء اجهزة الأمن, وطالب بالسماح للدروز بالسفر الى مقام النبي هابيل. وقد أزالت في الآونة الأخيرة أجهزة الأمن معارضتها من هذا الموضوع وحدّدت بعض الشروط.
أما المسار الثاني فقد سعى به نخبة من المشايخ والشباب الدروز, وقدّموا إلتماسا لمحكمة العدل العليا, بواسطة المحامي سعيد نفاع والمحامي وليد شنان, وبالتنسيق والدعم من قبل الرئاسة الروحية للطائفة.  وقد عقدت محكمة العدل العليا جلستين, وفي الجلسة الأولى قُدّمت شروطا من قبل النيابة العامة, ومنها الخروج من اسرائيل الى سوريا عن طريق معبر هيئة الأمم المتحدة في القنيطرة فقط, ويُسمح بالإشتراك في الزيارة لرجال دين فقط,وان تستمر الزيارة 48 ساعة فقط على ان يحصل كل مشترك على شهادة من الشيخ موفق بكونه متديناً.
وفي  الجلسة التي عقدتها محكمة العدل العليا في الثلاثين من شهر آب, مُنح ترخيص شامل من قبل محكمة العدل العليا للمواطنين الدروز, للقيام بزيارة تستغرق اثنين وسبعين ساعة على الأقل وبقيت باقي الشروط.وعلمنا ان الشيخ موفق يسعى لان تكون الزيارات مستقبلا متاحة كذلك لغير المتدينين ولمن لهم اقارب في سوريا. وكانت السلطات السورية قد طلبت ان يقدم المعنيون بالزيارة طلبا عن طريق الصليب الاحمر وفيه التفاصيل التالية: الاسم الشخصي, الاب,  الام, العائلة, البلد والعمل.