مقامات سيدنا الخضر (ع) في جبل الدروز
 
لسيدنا الخضر (ع) عدد كبير من المقامات في العديد من دول المنطقة، وذلك نظراً لقدسيته ولأهميته لكافة أبناء الديانات المختلفة، وقد ارتأينا في هذا العدد من مجلة العمامة التطرق الى هذه المقامات في جبل الدروز في سوريا.
لقد ورد ذكر سيرة سيدنا الخضر عليه السلام في جميع الديانات السماوية وسمي بعدة أسماء، فقد أطلق عليه المسيحيون اسم مار الياس أو مار جريس أو مار جرجس (وهو الفارس الذي يظهر في الصورة يقتل التنين) أما اليهود فيسمونه الياهو هنفي أو النبي إيليا. بينما يسميه المسلمون الخضر أبو العباس، أما الموحدون الدروز فيسمونه الخضر أبو إبراهيم. ولسيدنا لخضر (ع) قداسة ورفعة في الشرق والغرب وله حظوة عند كافة الديانات السماوية وهناك العديد من المقامات والمواقع المقدسة تحمل اسمه، منتشرة بكثرة وبشكل خاص في الشرق الأوسط، وفي أماكن أخرى في العالم وهو على كل لسان، في مختلف المجتمعات والطوائف ولا ينحصر ذكره عند مذهب معين وإنما له تقدير في كافة المذاهب. ويعتبر سيدنا الخضر (ع) شخصية تاريخية أسطورية له أعمال ومواقف وكرامات ذُكرت في كافة الكتب ويسردها المؤرخون ورجال الدين ليجعلوها عبرة ودرساً للجميع. ووردت معلومات عنه في كتاب عمدة العارفين للأشرفاني مستقاة من المراجع العربية والإسلامية، فجاء في وصفه، إنه شاب مليح حسن الزي حلو الشمائل، طيب الريح، مولده ومنشأه في اليمن، واسمه بليا وقيل عامر، وسمي الخضر لاخضرار الأرض حوله إذا صلى، وكنيته أبو العباس، وذكر نسبته أنه الخضر بن ملكان بن فلغ، ظهر متعبداً في جزيرة الأندلس، ثم صار وزيراً للإسكندر التبعي الذي ظهر متمماً لشريعة إبراهيم وممهداً لشريعة موسى. وأضاف الأشرفاني أن الخضر طال عمره حتى انه أدرك النبي موسى.



مقام سيدنا الخضر (ع) - قرية نجران
 
Image

Image

Image

يعود بناء هذا المقام المقدس الى الفترة الرومانية، وهو عبارة عن منزل قديم كان قبل ذلك ديرا أو كنيسة ثم تحول الى جامع. وقد تم ترميمه سنة 1933 إذ تهدم سقفه على 40 رجلاً دون أن يصاب أحد بأذى، ونقشت هذه الحادثة على أحد حجارة القنطرة الموجودة داخل المقام.
وتتواجد داخل حرم المزار غرفة واسعة يوجد بها ضريح مبني حديثاً نتيجة لرؤية امرأة رأت في منامها أن تلك البقعة من المكان ضمن المزار هي بقعة مقدسة. بينما يقع ضريح سيدنا الخضر عليه السلام في غرفة صغيرة خارج المجلس وهي المزار القديم الذي كان أهل البلد يزورونه.
ويؤدي المقام وظائف عديدة، فهو مكان مقدّس يُستعمل للصلوات والشعائر الدينية المألوفة في كافة المقامات ويقصده الموحدون من ابناء القرية وخارجها للتبرك وإيفاء النذور.
ويذكر أن هذه المقامات والمواقع التي تحمل اسم سيدنا الخضر (ع) هي أماكن جلوس أو إقامة قصيره لسيدنا الخضر (ع)، وهناك العديد من القصص التي وردت عنه وعن فضائله.



مقام سيدنا الخضر (ع) - جرمانا
 
Image

يقع هذا المقام لسيدنا الخضر عليه السلام في حي الخضر في مدينة جرمانا ويعتبر من اهم دور العبادة في هذه المدينة، وقد تم ترميمه وتوسيعه وإقامة بناء حديث له عام 1990 من قبل لجنة وقف المدينة، ودعم وتبرع أحد أصحاب الوجوه الخيرة في جرمانا ليضم هيكل المقام كافة المرافق المطلوبة لمقام له مركزية وأهمية لدى الطائفة الدرزية. ويؤدي هذا المقام كما مقامات أخرى وظائف عديدة، فعدا عن كونه مكاناً مقدّساً يأتيه الزوار للصلوات واقامة الشعائر الدينية والتبرك، يتم فيه إيفاء النذور من قبل أبناء الطائفة الدرزية في جرمانا وخارجها.



مقام سيدنا الخضر (ع) - قرية بريكة
 
Image

Image

Image

قرية بريكة تبعد نحو 15 كم عن مدينة السويداء وترتفع حوالي 900 متر عن سطح البحر، ويقع مقام سيدنا الخضر شمالي هذه القرية، وهو منزل قديم تم تشييده في الفترة الرومانية ويتكون من فسحة سماوية واسعة وصالة كبيرةّ ارتفاعها حوالي ٧ أمتار، وعدة حجرات، واصطبلات وحظائر وخزان مياه. وقد تم ترميمه حديثاً والحفاظ على معالمه الأساسية. وتباركت قرية بريكة التي يبلغ عدد سكانها نحو الفي نسمة بوجود مقام سيدنا الخضر(ع) المقدس في وسط القرية، حيث يأتي اليه الزوار من القرية وخارجها للتبرك والصلوات وايفاء النذور.



مقام سيدنا الخضر (ع) - قرية صميد

Image

Image
 
صميد هي قرية درزية في محافظة السويداء تقع في منطقة اللجاة الصخرية إلى الشمال من محافظة السويداء. ومن معالم هذه القرية المعبد الروماني القديم والذي ما زال مكانا مقدسا للعبادة لأبناء طائفة الموحدين الدروز ويدعى مقام سيدنا الخضر (ع). وهو عباره عن بناء قديم يعود بنائه إلى الفترة الرومانية، وقد كان في بداية الأمر كنيسة رومانية قديمة ومن ثم معبداً وثنياً قبل أن يتحول إلى كنيسة ثم إلى مقام سيدنا الخضر (ع) يؤدي وظائف متعددة كبقية المقامات الهامة المقدسة. لقد سُميّ خضر صميد ابو الطيارات نسبة الى الطائرات الفرنسيه التي أُسقطت ابان الاحتلال الفرنسي لسوريه عندما كان ثوار جبل الدروز في ارض اللجاة وكان النساء والأطفال والشيوخ موجودين داخل مقام الخضر، وتم اسقاط عدد من هذه الطائرات، بينما لم تنفجر القذيفة التي وقعت على سطح المقام الشريف ولم يصب السكان الذين تواجدوا في المقام بأذى.



مقام السلطان سليمان (ع) - صلخد


Image

Image

Image
 
مقام السلطان سليمان من مزارات سيدنا الخضر (ع) وموجود في السويداء بالقرب من مدينة صلخد وهناك قصة شعبية متداولة في الجبل عن ظهور سيدنا الخضر (ع) لحماية الموحدين من جور وظلم الجنود العثمانيين. ويروى انه في إحدى المعارك بين الموحدين وبين الجنود الأتراك في عهد الحكم العثماني للبلاد قامت بعض القوات التركية بالهجوم على منطقة صلخد مما اضطر زعماء المنطقة إرسال النساء والأطفال إلى مكان آمن لحمايتهم واختاروا مزار السلطان سليمان (ع) ووجدوا فيه ملجأ لهم. فأقترب الجنود الأتراك من المزار بقصد الهجوم عليه واحتلاله فبدأت النساء بالصياح بصوت عالٍ وبلهجتهم العامية المألوفة (يا سيدي بو ابراهيم) وما هي إلا لحظات حتى ظهر فارس ذو هيبة كبيرة على حصان أبيض يرتدي عمامة حمراء وواجه الجنود بسيف مسلول فامتلكهم الرعب وولوا هاربين وقام المحاربين بإعادة النساء والأطفال إلى البيوت وظل وقع هذه الحادثة كبيراً على الجنود الأتراك زمناً طويلاً ولا يزال موجود في المقام حجر أزرق يقال ان هذا الحجر وطأ عليه سيدنا الخضر (ع) عندما ترجل لمواجهة الجنود وما زالت عليه علامة قدم محفورة في الصخر.



* المصدر: صفحة ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦﺍﻟﺪﺭﻭﺯ في الفيسبوك مع الشكر  ومصادر اخرى.