المرحوم الشيخ ابو مُنير شكيب سلمان حمزة
Image

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، وعيون دامعة، ودّعت قرية جولس الجليلية ابنها البار الشيخ الوقور الفاضل ابا مُنير شكيب سلمان حمزة، رجل المواقف والكرامة والعطاء، رجل الدين والدنيا الواعي المُدبِّر، رفيق درب سيد الجزيرة وشيخها فضيلة المرحوم الشيخ ابي يوسف امين طريف، رضي الله عنه وارضاه، ومن بعد رحيله مرافقاً مُشيراً لفضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة المعروفية، الى ما استطاع الى ذلك سبيلا، عاملاً لآخرته كما عمل لدنياه.  ولد المرحوم لأبوين كريمين من اهل الدين في بلدة جولس الجليلية، في العام الخامس والعشرين من القرن الماضي، وتوفاه المولى الى جواره في اليوم السابع من شهر تشرين الثاني لعام 2020. عمل المرحوم في حياته في مجالات عِدة بغية توفير لقمة العيش الكريم الحلال له ولأهل بيته اللذين خصه بهم المولى سبحانه وتعالى (خمسة اولاد وابنتين كريمتين)، وحتى احيل الى التقاعد في السن القانونية، بعد أن عمل سنوات عِدة مديراً للعمل في شركة "مكوروت" للمياه، حتى اوائل الثمينات من القرن الماضي. في خضم عطائه خصه المولى تعالى بوفاة اثنين من اولاده الخمسة فرضي بما قَدّر المولى وكتب، وصبر على عِظَم المصاب كما وجب.
ومع خروجه للتقاعد توجه المرحوم الى الدين فالتحق بإخوانه اهل الدين، وداوم على مرافقتهم في اجتهاداتهم ورِيادَتهم لبيت الله، فجاء لهم حليفاً وعضداً في كل مجال وعلى كل حال. كان المرحوم من رجالات المجتمع البارزين المحبوبين في مجتمعه، شهمٌ شجاع، صبوح الوجه بشوشه، لين الطبائع، حسن الخُلق والأخلاق، طيِّب السيرة والسريرة، مُحِباً للجميع فأحبه الجميع في قريته وخارجها. اشغل المرحوم مناصب جماهيرية واجتماعية ودينية عدة، اهمها عضواً في المجلس المحلي للقرية، وعضواً في لجنة الصلح المحلية، وعضواً في المجلس الديني الدرزي الأعلى، وعضواً في لجنة الوقف لمقامي النبي شعيب والخضر عليهما السلام.
لم يترك الراحل الكريم الساحة خاوية بعد رحيله، فأنجاله على دربه يسيرون، وعلى رأسهم الشيخ ابي شكيب منير الذي يسير على ما سار عليه المرحوم، إذ يقوم اليوم بما كان يقوم به والده الراحل، رحمه الله.