المرحوم الشيخ ابو علي حسين شاهين
اعداد الشيخ أبو رضا حسين حلبي

Image

25\4\1934 – 20\12\2020

بعيون دامعة وبقلوب يعتصرها الحزن وبنفوس ملؤها الرضى والتسليم بقضاء المولى القدير وحكمه، ودعت قرية بيت جن والطائفة الدرزية في العشرين من الشهر الماضي الشيخ أبا علي حسين علي شاهين عن عمر ناهز السابعة والثمانين عاما، قضاها في طاعة الله عز وجل وطاعة صفيه المختار عليه السلام.
ونشأ الشيخ أبو علي وترعرع على الدين وحب الدين في بيت المرحوم الشيخ أبي حسين علي حسين شاهين فسلك مسلك أسلافه وكانت دراسة الدين والعمل به شغله الشاغل على مدار الساعة، وقد أحب الدين وأهل الدين فأخلص في حبه وتفانى في العمل بموجبه، كما وأحب الموعظة الحسنة وجلسات الذكر ومجالسة المشايخ ليستفيد ويفيد، ولو استطاع أن ينسب جميع الناس للدين لَما قصر وكانت توبة الإخوان من أحب الأمور على قلبه
لقد كدّ المرحوم وتعب على كسب رزق الحلال، فما كان يرضى بسواه، إن كان في المصنع الذي عمل به أو في أرضه ليوفر لأسرته الكريمة لقمة العيش الحلال. وعانت زوجته الفاضلة منذ أكثر من عشر سنوات من مرض أقعدها في الفراش وفقدت قدرتها على النطق فكان المرحوم الشيخ حسين راضياً حامداً شاكراً، وجعل الكتاب جليسه وعبادة الله عز وجل عزاؤه وأنيسه، ومن ثم أصيب بجلطة دماغية قبل عدة سنوات حدَّت من حركته فلم يزده ذلك إلا يقيناً وايمان ولزم بيته معظم أوقاته منكباً على العبادة والقراءة والدراسة، وقبل فترة وجيزة من رحيله أصيب بجلطة دماغية أخرى فارق على أثرها الحياة.