كلمات من الصميم في ذكرى المرحوم الشيخ سميح ناطور
بقلم الشيخ وجدي خليل حسون
مأذون في دالية الكرمل


Image

جاء في سورة النساء: أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة. وقال أبو العلاء المعري:
نزول كما زال اجدادنا       ويبقى الزمان كما ترى
نهار يضيء وليل يجيء        ونجم يغيب ونجم يرى
لقد غاب عن سماء الكرمل نجم ساطع من اقطاب الفكر التوحيدي الشيخ سميح نايف ناطور رحمه الله تعالى فأمام هذا الفقد الجسيم لا نملك الا الرضا بأحكام الرب والصبر على ما قد قضى فانا لله وانا اليه راجعون. وإذا أردنا ان نعدد خصال الفقيد   فيمكن القول انه جمع كل صفات المروءة التي يعتز بها الموحدون في سائر الأقطار.
وكان المرحوم الشيخ سميح بعيدا عن الغضب والكذب والحسد والحقد، وكان ينعم بغنى النفس وكف الأذى والعمل لكسب الحلال والثقة بالله عز وجل في كل الأحوال. ان الحياة مدرسة كبيرة ومهما تفوقت فيها فلن تأخذ منها سوى شهادة وفاة لذلك عليك بالتفوق بغذاء الروح وهذا ما قام به المرحوم لعدة عقود حيث أصدر مجلته العمامة التي طبقت شهرتها الافاق.
وسوف نبقى أوفياء لذكراك العطرة أيها العلم الشامخ في عالم الفكر والايمان فاذا غبت بجسدك عن العالم الفاني الا أنك باق في الوجدان ما بقي الجديدان وسيبقى اسمك رمزا ومثلا اعلى في الأمانة العلمية والثقافة الواسعة.
وختاما نقول: كما قال طاغور: "غريبا وصلتك ايتها الأرض وضيفا عشت في دارك وصديقا اغادر".
فطب نفسا أيها الشيخ الحكيم الوفي لامة التوحيد وليكن لك حسن الثواب من رب الارباب. جاء في سورة الفجر: يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي. صدق الله العظيم.   

Image