قصة من التراث الدرزي – حكمة الشيخ بدر الدين العنداري
كان شيخ مشايخ الدروز في جبل لبنان وقت ولاية ابن أخته الأمير فخر الدين المعني الثاني الشهير. يروى أنه بلغه يوما أن الأمير فخر الدين إذن لعبد عنده بأن يتزوج ابنة أحد الشيوخ الأجلاء. وكانت ديّنة صيّنة فتوجّه الشيخ إليه ليصرفه عن هذا الأمر. وعندما وصل واستقرّ به الجلوس دخل أحد سواس الخيل على الأمير وسأله عن الحصان الذي يريده لفرس أصيل كانت لديه. فتدخل الشيخ قائلا: يا خالي أنا عندي حمار جميل يناسب هذه الفرس. فضحك الأمير وقال: هذه الفرس من النسل الفلاني وهي كذا وكذا. فقال الشيخ: وحماري أيضا يمتاز بكذا وكذا. فقال له الأمير يا خالي هل أثرّت السن عليك حتى تزوج الفرس من حمار؟! فقال الشيخ: لا يا خالي، أنا بألف خير، لكن كيف لا تجيز تزويج فرسك من حمار وتسمح بزوج ابنة الشيخ الجليل فلان من عبد زنيم، فأيهما أولى بالمحافظة على أصالته وكرامته؟ أدرك الأمير مراد الشيخ وأمر بتحقيق رغبته.