المرحومة السيدة التقية الفاضلة أم فندي آمال شجاع
بقلم السيدة سهام ناطور - عيسمي


انتقلت إلى رحمته تعالى في مدينة حاصبيا في جنوبي لبنان بتاريخ 28/6/2020 السيدة الديانة التقية الفاضلة أم فندي آمال  برغشة      شجاع، أرملة فضيلة المرحوم الشيخ الجليل، عميد خلوات البياضة الزاهرة في لبنان،  وسليل عائلة معروفية اشتهرت بالورع والاستقامة وحمل لواء الدين الشيخ أبو فندي جمال الدين شجاع،الذي وقعت على عاتقه مسئولية الإشراف على البياضة الزاهرة في فترة حرجة حساسة جاد بها الزمان على سكان جنوبي لبنان وسكان دولة إسرائيل أن تُفتح الحدود لبضع سنوات وأن يلتقي الإخوان بعد فراق طويل، وأن يتمّ تبادل الزيارات، حيث تعرّف كل فريق على أقاربه وأهله الذين انقطع عنهم سنين طويلة.

وقد نعى فضيلة الشّيخ أبو حسن موفق طريف، الرّئيس الروحيّ للطّائفة الدّرزيّة، خبر وفاة المرحومة الكريمة الفاضلة، وسليلة المشايخ الأعيان الأطهار، السّتّ أم فندي آمال برغشة شجاع، حرم المرحوم التقيّ الفاضل،  شيخ خلوات البيّاضة الزّاهرة المرحوم الشّيخ أبي فندي جمال الدّين شجاع.
هذا، وفور ورود نبأ وفاة السّتّ أم فندي ، تحدَّث فضيلته مع أنجالها الكرام الشّيخ فندي والشيّخ سليمان والشيخ حسين جمال الدين شجاع، مترحّمًا باسم أبناء الطّائفة في البلاد على روحها، ومعزّيًا بفقدها عموم عائلة شجاع ومشايخ خلوات البيّاضة ولبنان.
 
خلال شهادته، عدّد فضيلته مناقب ومحاسن هذه السّت الطّاهرة، الّتي ذاع لها الصّيت في البرّ والتّقوى والصّلاح، وتمّ لها الحظّ بمرافقة زوجها المرحوم طوال سنوات حياته، فكانت له الذّخر والسّند، وأعانته على تربية أنجالهم المشايخ، الّذين لا زالوا يتبعوا ذات النّهج والرّسالة في خلوات البيّاضة العامرة.
وقد شيّعت طائفة الموحدين الدروز وأهالي منطقة حاصبيا ومشايخ البياضة، المرحومة أم فندي آمال برغشة شجاع، أرملة الشيخ أبو فندي جمال الدين شجاع وشقيقة المرجع الروحي الشيخ أبو حمد جميل برغشة، في مأتم مهيب في خلوات البياضة، ظُهر اليوم.   وشارك بالتشييع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروزفي لبنان الشيخ  نعيم حسن، إلى جانب أبناء الفقيدة المشايخ فندي، سليمان وحسين شجاع، وبحضور  الشيخ أبو صالح محمد العنداري وممثلين عن المراجع الروحية، قضاة المذهب الدرزي، أعضاء المجلس المذهبي، مفوض الإعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" صالح حديفة، وكيل داخلية التقدمي في حاصبيا - مرجعيون شفيق علوان على رأس وفد من الوكالة ومدراء الفروع، ممثل رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان، النائب السابق فيصل الداوود، مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلة، قاضي المحكمة الشرعية السنية الشيخ إسماعيل دلة، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ نزيه رافع، رؤساء بلديات واتحادات بلديات ومخاتير، ممثلي الأجهزة الأمنية، ووفود من قرى الجبل ووادي التيم ولفيف من رجال الدين والمشايخ.
وقد حضر معزيا عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، كما تلقّت العائلة اتصالات تعزية من العديد من المرجعيات الروحية والرسمية.
وجاء في معجم أعلام الدروز الجزء الثاني ص 50: "آل شجاع ذكرهم الشدياق في تاريخه الغير مطبوع في جملة العشائر التنوخية التي قدمت في أواسط القرن الثامن الميلادي... اشتهر أفراد العائلة في حاصبيا بالتقوى والورع والعفة والنزاهة، فكان منهم رجال دين أماثل، نذكر منهم: الشيخ حسين شجاع، الشيخ فندي شجاع، اللذين بلغا رتبة عالية من الاحترام والتقدير. وقد توفي الشيخ فندي عام 1935 ونذكر الشيخ علي شجاع المتوفى سنة 1272ه والشيخ جمال الدين شجاع، وهذا الرجل الفاضل أجمعت كلمة الشيوخ الدروز على توليه الرئاسة الدينية في خلوات البياضة مكان والده الشيخ فندي فأبى تواضعا وعفة وتزهدا، ونذكر أيضا الشيخ محمود سلمان شجاع من كبار شيوخ البياضة الأفاضل ولا ننسى الشيخ مهنا شجاع الذي كان له دور فعال في أحداث سنة 1960 وكان اليد اليمنى للسيدة نائفة جنبلاط في إنقاذ النصارى من مذبحة حاصبيا على يد العسكر العثماني، ومع ذلك سُجن ونفي إلى بلغراد مدة أربعة سنوات.
وورد عن آل برغشة في معجم أعلام الدروز المجلد الأول ص 192 القول: "أسرة قديمة في وادي التيم تزعّمت البلاد هناك فترة من الزمن وثمة فرمان في مكتبة الدكتورة نجلاء أبو عز الدين مؤرّخ في سنة 1516 بتوقيع السلطان سليم العثماني يولي به أحد أفراد هذه الأسرة منطقة والدي التيم. وكان قد خرج من هذه الأسرة رجال فضل وتقوى على رأسهم ابو الخير سلامة كبير شيوخ الوادي أثناء الدعوة التوحيدية وكان يتمتع بنفوذ كبير إلى جانب مكانته الدينية الرفيعة وكان أخوه وابن عمه من كبار القوم أيضا وهم ممن أطلقت الدعوة عليهم اسم آل سليمان.  وما زالت هذه الاسرة موجود في بكيفا وتحمل اسم برغشة.  
وجاء في موسوعة التوحيد الدرزية القول  البرغشي، آل:
عائلة معروفية في لبنان، أسرة قديمة في وادي التيم، تزعّمت المنطقة فترة من الزمن، بموجب فرمان من السلطان سليم العثماني، يولي به أفراد هذه الأسرة منطقة وادي التيم. برز من هذه الأسرة، رجال فضل وتقوى، وعلى رأسهم أبو الخير سلامة بن جندل، كبير شيوخ الوادي، أثناء الدعوة التوحيدية. كان يتمتع بنفوذ كبير إلى جانب مكانته الدينية الرفيعة. وكان أخوه وابن عمه من كبار القوم أيضا، وهم ممن أطلقت الدعوة عليهم اسم آل سليمان، وما زالت هذه الأسرة موجودة في بكفيا وتحمل اسم برغشي.
وجاء في كتاب الأستاذ سعيد الصغير بنو معروف في التاريخ ص 786 عن آل شجاع القول: "أصلهم من آل سعيد مطوّع، فرع من إحدى القبائل العربية التي قدمت من جهة حلب إلى جبال لبنان لحماية السواحل من غزوات البيزنطيين ثم الإفرنج. وكان سعيد مطوع قد استقرّ في صليما واستقر أخوه ضو في قرية زرعون المجاورة لها في المتن في لبنان. وكان أبناء سعيد خمسة: سيف، علي، شجاع، نائل وظاهر. وكان من ينزح منهم يُطلق اسمه على سلالته. وحافظ على كنية شجاع في: الرشيدة، حاصبيا، بشامون، عين عنوب..