المرحوم الشهيد إيهاب مفيد خطيب
عن كتاب الشهداء الصادر عن مؤسسة الشهيد الدرزي 2020



وُلد إيهاب في قرية المغار في الثاني والعشرين من شهر كانون أول عام 1982 ابنا لفرحة ومفيد وأخا لرونزا، أيمن، فادي وللتوأمين روزين ورانية. التحق بالمدرسة الابتدائية في قريته وأنهى دراسته الإعدادية والثانوية في المدرسة الثانوية الشاملة (أ) في المغار. أحب إيهاب الرياضة، وخاصة السباحة وكرة القدم، حيث انضمّ إلى فريق "مكابي المغار" قسم الشباب ثم البالغين، وحمل بطاقة لاعب من قِبل اتحاد كرة القدم الإسرائيلي. وبالإضافة إلى ذلك أحب التجوّل والسفر في أرجاء البلاد برفقة أصحابه الكثر الذين عرفوا عنه محبّته الكبيرة للحياة ورغبته الدائمة في جمع القلوب ومحبة الناس.
التحق بعد تخرّجه من المدرسة الثانوية بالخدمة العسكرية بتاريخ 8 آب عام 2001 اقتداء بمن سبقه من العائلة المعروفة بكونها ذات باع طويل في الخدمة العسكرية وخدمة الدولة منذ سنين. وانضمّ لقسم المشاة والهندسة القتالية منهيا ثلاث سنوات بنجاح ومستمرا في نطاق الخدمة الدائمة. وقد حصل خلال خدمته العسكرية على عدّة أوسمة وشهادات تقدير أهمّها شهادة تقدير موقّعة من قِبل الميجر جنرال يئير نافيه بتاريخ 16/2/2005 وذلك إثر سرعة خاطره وردّ فعله الصحيح واستجابته السريعة الفعّالة، وتقديرا لشجاعته حيث استطاع إنقاذ دورية عسكرية كان يقودها تعرّضت لإطلاق نار من قِبل مخرّبين بشكل مفاجئ واستطاع تدارك الأمر والخروج من المأزق بسلام. وقد شغل في منصبه الأخير قبل وفاته وظيفة رفيعة المستوى برتبة عالية في لواء كفير العسكري.
استُشهد إيهاب بتاريخ 10/2/2019 أثناء عودته إلى المعسكر بعد قضاء عطلة في البيت وعند وصوله إلى مفرق تافوح في منطقة السامرة تفاجأ بضابط من الشرطة المدنية الفلسطينية يهاجمه مستغلا فتحة من شباك سيارته. وقد تمكّن هذا الإرهابي من طعن إيهاب في صدره مسبّبا له جروحا متوسطة لكنها جعلته يفقد السيطرة على السيارة فانقلبت نحو قناة بجانب الطريق وجرت بعد ذلك محاولات كبيرة لإنقاذه لكنها فشلت فاضطر الأطباء عن الإعلان عن وفاته واستشهاده.
هكذا غادر إيهاب دنياه وقضى نحبه وهو في السابعة والعشرين من عمره تاركا وراءه أهلا حزينين وإخوة مفجوعين وقد أقيم له يوم وفاته مأتم كبير شارك فيه الآلاف من أبناء قريته وسائر القرى وقد ووري جثمانه التراب في المقبرة العسكرية المحلية الواقعة في مسقط رأسه المغار. وتمّت ترقيته إلى رُتبة رقيب أول. وقد جرى تدشين نصب تذكاري لذكراه في مفرق تافوح الذي استُشهد فيه بحضور العائلة ووجهاء الطائفة وزملائه الجنود والضباط وعدد كبير من سكان السامرة وبحضور نائب الوزير أيوب قرا.