إشراق الكرمل يشجّع إشراقات أخرى
بقلم الشيخ ربيع نصر الدين
الناطق بلسان اللجنة المركزية لاهالي طلاب الإشراق
Image

كان لي الشرف العظيم، أن أكون منذ سنوات، مرافقا ومواكبا لتقدم مدرسة الإشراق التوحيدية في الكرمل، وكنت شاهدا عن قرب، على عملية الاعتراف بها رسميا، واعتمادها مدرسة رسمية من قِبل وزارة المعارف، تتقن تعليم المواد العامة، وتتقن كل شؤون التربية التوحيدية لطلابها وطالباتها. وغالبا، كنت وما زلت عضوا في لجنة أولياء أمور الطلاب،  وقريبا من مجريات الأمور في المدرسة،
 ومن تطوّراتها وقد حصلت المدرسة على إنجاز كبير قبل سنتين حيث تم تخريج اول فوج من طلاب وطالبات الصف الثاني عشر، ومعنى ذلك ان المدرسة اكتمل نصابها القانوني، وهي مؤهّلة لاستيعاب الطلاب من المرحلة الابتدائية مرورا بالإعدادية ونهاية بالتخرج في الصف الثاني عشر مع شهادة بجروت.  وهنا يطيب لي أن أتوجه بالشكر لطاقم إدارة المدرسة على مختلف مراحلها، ولجهاز المعلمين والمعلمات، ولرؤساء السلطات المحلية في الكرمل، الذين دعموا مسيرة الإشراق، وللطلاب والطالبات وذوي الطلاب جميعا وبصورة خاصة على لجنة أولياء الطلاب، التي حاربت وكافحت بقوة وبشدة في مختلف المراحل من أجل أن تصل المدرسة إلى ما وصلت إليه. وبهذه المناسبة اشكر أهل الخير والكرم والجود من أبناء القريتين، الذين ضحوا وتبرعوا وغمروا المدرسة بفضلهم، وأشكر فوق رأس الجميع، فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الذي بذل جهودا ومساعٍ كبيرة ودعما معنويا لمصلحة المدرسة. كما أشكر المفتشين وأصحاب الوظائف والمراكز من الطائفة الدرزية، الذين ألقوا محاضرات أو دعموا او سهّلوا او عملوا أي شيء لمصلحة المدرسة. وأنا بدوري أكنّ التقدير والاحترام لكل إنسان اهتم بالمدرسة وسعى من أجلها وأقول:

Image

"ليعتز الكرمل ويهنأ ويشمخ ويتباهى بهذا الصرح الثقافي الديني الأصيل، الذي بزغ في سماء الكرمل، رويدا رويدا، وتألّق فيه، وهو يضيء لنا الدروب والطرق كي نبني ونربي أجيال جديدة، تمسك باليد الواحدة العلم والثقافة والمعرفة والتكنولوجيا والتقنيات، وتمسك باليد الأخرى الدين والمناقب والأصول والعادات والمسالك التوحيدية الراقية، التي حافظت على الطائفة على مرّ العصور. وقد أثبتنا في المدرسة، أن الواحد يكمل الآخر، ولا يتناقض مع الآخر، كما أثبتنا أنه يمكن أن يدرس طلاب وطالبات في مختلف المراحل الدراسية، في إطار دراسي واحد، ولكن في صفوف منفصلة، وأن نحافظ على الآداب والأخلاقيات والاستقامة بشكل ملحوظ. وكمواطن ابن الطائفة الدرزية في البلاد، وكمسئول في المدرسة، كنت أود وأحلم وأتمنى أن نترجم هذه التجربة الناجحة التي تباركنا بها بالكرمل، إلى مناطق أخرى في مجتمعنا في البلاد، وأن نقيم مدارس إشراق جديدة على الأقل واحدة في منطقة يركا، والأخرى في الجليل الأعلى، وثالثة في هضبة الجولان، ورابعة للمغار والرامة وساجور وعين الأسد. وقد اثبت طلابنا وطالباتنا، أنهم يتقيّدون ويلتزمون بالمسلك التوحيدي نهجا، وأنهم يطمحون ويتوقون إلى تحقيق الإنجازات العلمية في دراساتهم.
 
 قد علمت من فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف، أنه وضع في برنامجه تحقيق هذه الأمنية، وأود أن يعلم أن التجربة يمكن ان تكون صعبة، لكن النتائج محققة، بعونه تعالى فكلي أمل أن يسعى في أقرب وقت إلى فتح مدارس إشراق جديدة في القرى الدرزية الأخرى، وبذلك نكون قد أعطينا الطائفة الدرزية حقها من ناحية المحافظة على تراثها وعاداتها العريقة والنبيلة، وفي نفس الوقت، السير والتمشي ومجاراة العصر بأخلاقيات وبآداب وبمحافظة تجعلنا نعتز ونفتخر بمتعلمينا ومتعلماتنا حتى ولو وصلوا على أعلى الجامعات في العالم.".  
 
Image
اعضاء اللجنة المركزية لأهالي طلاب الإشراق