المرحوم الشيخ أبو حاتم نجم عطا الله
بقلم الشيخ أبو رضا حسين حلبي
Image

انتقل إلى رحمته تعالى في قرية يركا المرحوم الشيخ أبو حاتم نجم عطا الله، أحد وجهاء القرية والطائفة. وقد شيعت جثمانه جماهير غفيرة من كافة القرى الدرزية والمجاورة. كان المرحوم من المشايخ الأفاضل ووجها من وجوه المجتمع، صاحب البيت المفتوح والعلاقات الودية، يعمل دائما للصلح والتعاون وتقريب وجهات النظر.
والقى في الموقف الجنائزي، فضيلة الشيخ موفق طريف الكلمة التالية: "لقد انحدر المرحوم، فقيدنا الغالي الشيخ أبو حاتم نجم، الابن والأب البار، لعائلة عريقة الأصل ولها مكانتها الهامة، دينياً واجتماعياً، في يركا العامرة، والطائفة المعروفية، وإنّنا نشهد، كما يشهد كلّ من تعرّف على المرحوم خلال فترة حياته، أنّه كان الإنسان المتواضع الأمين، حسن الأدب والأخلاق، طيّب المعاملة، كريم اليد مِعطاءً، صافي النيّة، مستقيم السيّرة، أبيض السّريرة، فاتحًا بيته أمام كلّ قاصدٍ، مضحّيًا بوقته وباذلًا لخيره من أجل جمع شمل النّاس على بساط المحبّة، وقور الحضور، صائب الرأي في النّظر إلى عواقب الأمور، كثير الحسنات، مواظبًا على الفرائض الدّينيّة والصّلوات. هكذا كان المرحوم وهكذا بقي الى أن جاءه اجله المحتوم ليرحل اليومَ عنّا تاركًا بصماته الطيبة الّتي سنفتقدها جميعًا، مزوّدًا بالرّحمة والشّهادة الّتي هي أبقى وأنقى ما يأخذه الإنسان معه، من دار الدّنيا الفانية، إلى دار الآخرة الباقية.
ولا بدّ لنا في هذا اليوم، مِن أن نذكر ما كان للمرحوم الشّيخ أبي حاتم من دورٍ كبيرٍ، من خلال عضويّته في لجنتَي الوقف التّابعتين لمقام سيدنا شعيب ومقام سيدنا الخضر عليهما السّلام، لسنواتٍ طويلة خلت، كان خلالها محاسبًا للذمّة، ومخلصًا في العطاء للطّائفة والخدمة للمجتمع التّوحيديّ، متوسلين الى عزة المولى أن يحتسبها في ميزان حسناته.". 