المرحوم الفنان أبو أيمن أنيس أبو ركن
بقلم الشيخ أبو رضا حسين حلبي
Image

ودّعت الجماهير في الكرمل وسائر القرى المرحوم الفنان أبو أيمن أنيس أبو ركن إلى مثواه الأخير، في قرية عسفيا، والذي انتقل إلى رحمته تعالى، إثر مرض ألمّ به، وأصابه وأقعده، بعد أن كانت حياته زاخرة بالإنجازات وبالعطاء، فقد كان من أوائل الفنانين الدروز في إسرائيل، وتخصص في الرسم، فكان أول رسام في قرية عسفيا، واستطاع أن يعبّر برسوماته المميزة عن واقع الطائفة الدرزية ورموزها وخصائصها، بشكل فني مستحدَث، الأمر الذي لم يكن شائعا كثيرا في القرى، حيث كان الفنان المرحوم من أوائل الرسامين الموهوبين المبدعين، ولحقه بعد ذلك الكثيرون.
وُلد المرحوم في قرية عسفيا وتعلّم في مدرستها وكان شابا نشيطا فقام بالخدمة العسكرية والتحق عام 1964 في المعهد الأكاديمي للفنون الراقية في القدس بتسلئيل وتخرّج منه بعد أن درس أصول فن الرسم وقواعده مستغلا الموهبة الفطرية التي كان يملكها في حبه للرسم واللوحات والجمال. وقد عُين فيما بعد معلّما للرسم ومرشدا ومفتشا من قِبل وزارة المعارف في القرى الدرزية مما ساعد وساهم في اكتشاف وحضانة ودعم مواهب كثيرة ظهرت في القرى الدرزية وكانت نتيجتها أننا ننعم اليوم بوجود عشرات الفنانين والفنانات في القرى الدرزية حيث تزيّن صالات بيوتنا الرسومات واللوحات الفنية الرائعة التي خرجت من تحت أياديهم.
كان المرحوم أبو ايمن شابا خلوقا معطاء حلو الحديث راقيا صديقا وفيا وزميلا مخلصا وكان نشيطا في رفع المستوى الأدبي والثقافي والفني في الطائفة الدرزية فكان رفيق درب للكُتاب والشعراء والمتخصصين بالنواحي الفنية. وكان من أركان المجتمع، ربى أسرة محترمة ورُزق بولدين ناجحيْن. وكان المجلس المحلي في عسفيا قد قام بتنظيم احتفال بتكريم الفنان أبو ايمن بمبادرة من رئيسه السيد أبو عميد وجيه كيوف حيث ألقيت عدة كلمات من قِبل أصدقاء ومسئولين أعرب فيها المتكلّمون عن تقديرهم واحترامهم لإنجازات الفنان.