السيد أبو أمير شعلان عرايدة
نائب رئيس المجلس المحلي في المغار



عندما قرّر الوجيه المعروف، السيد أبو أمير شعلان عرايدة، خوض المعركة الانتخابية الأخيرة للمجالس المحلية، وترشيح نفسه لعضوية المجلس المحلي، كان هدفه الاستمرار في خدمة سكان القرية، بعد أن قام بهذا العمل، كموظف في المجلس المحلي، مسئولا عن الأمن في القرية، خلال سنوات طويلة. وقد عاش أجواء القرية، وأحس بأوجاعها وآلامها، وآمن أن بقدرته أن يساهم في تحقيق المشاريع لها، وفي بناء حياة أفضل للسكّان، وفي توفير فرص العمل لكافة المواطنين في القرية، من خلال موقعه كإنسان منتخب، حاز على ثقة الجماهير، حيث يتمكن استنادا إلى ثقتهم به، أن يتوجّه إلى السلطات الأعلى في الدولة، لتحقيق المساواة وتأمين كافة الفرص لجميع أفراد القرية. لذلك، بادر مدعوما بعدد من وجهاء القرية، من جميع الطوائف، وبنى قائمة كان من المقرر في البداية أن تضم الطوائف الثلاثة في القرية، لكن القائمة تكوّنت من الطائفتين الدرزية والإسلامية فقط، إلا أنها حصلت على أكبر عدد من الأصوات من الناخبين، ونالت مقعديْن، ولها مكانتها ووجودها وتأثيرها. وكان من المفروض ان تسمى قائمة "آدم "، على اعتبار أنها تضم أبناء الطوائف الإسلامية والدرزية والمسيحية، ومع عزوف المواطنين المسيحيين عن الانضمام للقائمة، أطلق عليها قائمة "المغار بلدي"، وتحدّد كيانها كقائمة عضوية، وليس قائمة رئاسة. وكان شعارها "نحن نمثّل الناخب ولا نمثّل على الناخب"، ولذلك ارتبطت القائمة منذ البداية في طريقها إلى الرئاسة، مع مرشّح الرئاسة، المحامي فريد غانم، ودعمته ونادت وناشدت مواطنيها التصويت له للرئاسة. وبعد الانتخابات وتشكيل إدارة المجلس المحلي، من قِبل الرئيس المنتخَب، المحامي فريد غانم، عُين السيد شعلان، في منصب نائب الرئيس، وهو يشترك كذلك في عدة لجان مهنية تعمل في المجلس المحلي منها: لجنة التخفيضات في الأرنونا، لجنة الرياضة، لجنة المناقصات، لجنة الأمن والوقاية ولجنة عمال الصيانة في القرية، وهو يمثّل فرع الجليل لحل مشاكل المدارس، وفرع الجليل لحل أزمة الماء. والجدير بالذكر أن قرية المغار مرتبطة بمشروع بيليغ الجليل لتنظيم المياه والمجاري ومقرّه مدينة روش بينا منذ عشر سنوات.
ويسعى السيد أبو أمير إلى تطوير المنطقة الصناعية في قرية المغار، التي تأسست قبل عدة سنوات، لكنها بحاجة إلى توسيع أكبر، وإلى ضمّ فروع أكثر، وإلى الحصول على ميزانيات لتأمين فتح مصانع وأماكن عمل لسكان القرية. وهي تضم اليوم مصنع باطون، مسلخ، أماكن لتصليح السيارات، مطبعة ومصالح أخرى. كما يسعى السيد أبو أمير، لتنظيم حركة السير في القرية، ولتوسيع الشوارع وإلى الحصول على أراضي دولة لتوزيع قسائم للبناء لشباب القرية.
وهذه الأمور ليست غريبة على السيد شعلان عرايدة، فهو سليل عائلة عريقة في القرية والطائفة، من العائلات الرائدة منذ مئات السنين، هي عائلة عرايدة المنبثقة من عائلة ضو، واسعة الانتشار في سوريا ولبنان وفروعها آل ناطور وآل عطشة وآل أبو منصور في إسرائيل. وكان أول رئيس للقرية المرحوم الشيخ أبو غالب نمر عرايدة، الذي انتخب للرئاسة هام 1956 وبقي عدة جولات. وانتخب كذلك لرئاسة المجلس المحلي، الدكتور أبو منير اسعد عرايدة لجولتيْن. وكان الشيخ نمر عرايدة مختار القرية، وكان شقيقه الشيخ أبو حسين وحش عرايدة، زعيما معروفا. ويذكر التاريخ أن الشيخ حسين وحش عرايدة، منع عام 1948 تهجير السكان المسلمين والمسيحيين من القرية، حيث ظلوا في بيوتهم وأراضيهم معززين مكرمين حتى أيامنا، ولا يوجد أي لاجئ سكن قرية المغار في أي مكان في العالم.
وُلد الوجيه أبو أمير عام 1946، وتعلم في المدرسة الابتدائية في القرية، ثم أنهى المدرسة الثانوية في بيت الجندي في تل أبيب، وتجنّد للجيش والتحق بدورة ضباط، وبلغ درجة رائد (راف سيرن) ودرجة مقدم (سغان ألوف) في خدمة الاحتياط. وقد شغل عدة وظائف هامة في الجيش، آخرها نائب حاكم عسكري في الإدارة المدنية في الضفة الغربية. وصرح السيد أبو أمير أنه يرى نفسه رسولا ومبعوثا من قِبل كافة سكان قرية المغار البالغ عددهم 23 ألف نسمة، وسيعمل على توفير وسائل الراحة وكافة المتطلبات لهم جميعا. 