قيل في التقمص
ابيات للحسين بن منصور الحلاّج


اقتُلوني يا ثقاتي    إن في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي    وحياتي في مماتي
أنا عندي محوُ ذاتي    من أجلِّ المكرمات
وبقائي في صفاتي    من قبيح السيئات
سئمتْ روحي حياتي    في الرسوم الباليات
فاقتلوني واحرقوني    بعظامي الفانيات
ثمّ مُرّوا برفاتي         في القبور الدارسات
تجدوا سرّ حبيبي    في طوايا الباقيات
إنني شيخ كبير            في عُلوّي الدارجات
ثم إني صرتُ طفلا    في حجور المرضعات
ساكنا في لحد قبرٍ    في أراضٍ سبخات
وَلَدَتْ أمي أباها    إن ذا من عجباتي
فبناتي – بعد أن كُنّ    بناتي – أخواتي
ليس من فعلِ زمانٍ    لا، ولا فعل الزُّنات
فاجمع الأجزاء جمعا    من جُسوم نيّرات
من هواءٍ ثم نارٍ        ثم من ماءٍ فرات
فازرع الكلَّ بأرضٍ     تُربها تُرب مواتِ
وتُعاهدها بسقْيٍ    من كؤوس دائرات
من جوارٍ ساقياتٍ    وسواقٍ جاريات
فإذا أتممتُ سبعًا    أنبتتْ كلّ نبات