المخطوطة الدُّرزيَّة: كتاب النُّقط والدوائر
نشر المستشرق سَيْبُولد لأول مرة في المانيا عام 1902 كتاب النقط والدوائر وكتب له مقدمة باللغة الألمانية،
وقام البروفيسور علي الصغيَّر بترجمة المقدمة للغة العربية. ننشر فيما يلي فصولا من المقدمة لأهمية الموضوع.



 
الدروز الشجعان والأحرار المتواجدون في لبنان وجبال مقابل لبنان وحوران، والذين يقدر عددهم حاليا ب ۱۰۰۰۰۰ نسمة،   عرفوا دائما وحتى هذه الأيام، أن ُيثَبِّتوا بالقوة، وبشكل أو بآخر، حريتهم واستقلالهم. وفي عام ۱۸٦٠  هاجر دروز كثيرون ﺇلى الأراضي الصخرية البركانية في حوران (أي جبل الدروز)، التي يقطنها نصف الدروز (٥٠٠٠٠ نسمة)؛ وفي هذه المنطقة أيضا اضطُّروا  أن يحافظوا على استقلالهم في العقود الأخيرة [من القرن التاسع عشر] ضد الجيش التركي...إن ديانتهم الغريبة هي ديانة سرية انفصلت عن الشيعة الاسماعيليين ، مع أفكار مأخوذة من الفلسفات والغُنوصيَّات القديمة، وكذلك من المانويَّة والفارسيَّة [الزَّرادشتيَّة] .. وقد بقي الدروز حتى فترة متأخرة مختفين تحت حجاب السرية. والمعلومات التي أحضرها عنهم الحُجَّاج والزُّوار، ابتداء من بنيامين الطُّليطلي (المتوفى عام ۱۱۷۳) وحتى أيامنا الحاضرة، كانت معلومات غير قاطعة ومبلبلة بشكل كبير.
وقد عُرفت ونُشرت في أوروبا بعض مخطوطاتهم الدينية المحفوظة بشكل سري صارم، على شكل كتب تحتوي على أسئلة وأجوبة: وكان de Sacy  أول من نشر نصوصا حقيقية من الكتب الدينية الدرزية القديمة،  وقد خَطَا المستشرق الكبير de Sacy خطوة هامة الى الأمام في مجال التعريف ﺑﺄُصول العقيدة الدرزية،  بنشره إياها في كتابه الكبير والأخير المتكون من مجلدين سميكين، وهو "كشف ديانة الدروز طبقا للكتب الدينية التابعة لهذه الطائفة، باريس، ١۸۳۸".وقد قدّم لنا ابن وطننا ﻓﻴﻟﻴﭗ ﭬﻮلْف، ترجمة مختصرة لهذا الكتاب، في كتابه:  "الدروز وسابقوهم"، الذي نشره في Leipzig عام ۱۸٤٥ (مع دليل عملي، وهو ما ينقص في كتاب de Sacy.  أن فكرة التسلل إلى السيادة الدرزية وإلى التعاليم السرية للديانة الدرزية كانت فكرة يصعب حتى التفكير بها. يُستثنى من ذلك ما فعله H. Guys، الذي نشر عام ۱۸٦۳ كتابين عن الدروز: الكتاب الأول، وهو   "الأُمَّة الدرزية، تاريخها، وديانتها وعاداتها، باريس". والكتاب الثاني هو: "ديانة الدروز أو مُختصر لنظامها الديني، مترجم عن العربية مع ملاحظات توضيحية ومشاهدات نقدية ".
إن مرور ما يقارب القرن من الزمان، منذ قيام de Sacy بدراسة المصادر والنصوص الدرزية القليلة، إلى أن تم الحصول مرة أخرى على كتاب فريد يبحث في العقيدة الدرزية (وهو كتاب يُعتبر إلى الآن أكثر هذه الكتب شمولية)، هو أمر بارز في هذه الفترة التاريخية الممتازة التي اتسعت خلالها دراسات مقارنات الأديان  بعد وفاة de Sacy، أمرا مألوفا، وذلك بفضل الكتب المُهداة بشكل حر وغير متوقع للمكتبات الأوروبية المختلفة، بواسطة أنطوان كْلوتْ بِك، الطبيب المثقف لقيادة الأركان العامة للجيش المصري، والطبيب الشخصي ﻹبراهيم باشا أثناء حملته العسكرية على سوريا. هذه الكتب لم تشمل فقط المائة واحدى عشرة رسالة الدينية فقط، وإنما مخطوطات متأخرة هامة جدا لمعرفة تطور الغُنوصيَّة الدرزية، هذه المخطوطات لم تكن معروفة ابدا ﻟ de Sacy، وقد دخلت يومها للمرة الأولى إلى أوروبا.  
  (أمامنا) كتاب درزي صغير، يشتمل على ۷٢ صفحة، ورسوم ودوائر، على اسمها دُعي الكتاب، كما هو واضح من الصفحة الأولى للمقدمة، باسم "كتاب النقط والدوائر"، أو بالاسم المسجوع الكامل، المُزخرف بزخرفات شرقية، "كتاب نُزهة المحاضر في النقط والدوائر". وكذلك الرقعة المُزخرفة بألوان ذهبية في الصفحة الأولى الفارغة 1 a، مع كتابة واضحة باللون الأبيض في الوسط: "قولُه الحقُّ وله المُلكُ". وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة من صفحات المخطوطة هو ١۳ سطرا، كما هي الحال في العديد من المخطوطات اليدوية الدرزية التي تحتوي دائما على عدد غير صحيح من الأسطر في الصفحة الواحدة... هذه المخطوطة النادرة الوحيدة والمكتوبة بخط جميل، والمُشَكَّلة بشكل خاطئ في بعض المواقع، كما هو الوضع في العديد من المخطوطات الدرزية، لفتت نظري منذ زمن بعيد، وعزمت أن أصدرها، وقد عثرت في ميونيخ على مخطوطة ثانية مشابهة لها. إن وصفAumer   للمخطوطة رقم ۲۳١ من بين المخطوطات العربية التابعة لمكتبة للبلاط الملكي وبلاط الدولة في ميونيخ (عام ١۸٦٦)، يظهر بدون شك، مدى التشابه بين هذه المخطوطة والمخطوطة رقم ١۳۳ في توﺑﻨﭽﻦ، وذلك بالرغم من أن الدوائر المميَّزة لم تُذكر بشكل بارز: "مخطوطة كْلوتْ بِك رقم ٥، ملفوفة بالحرير، الطول حوالي ٥,١۷ [سم]، العرض حوالي ١۳ [سم]، عدد الصفحات ٦۲، عدد الأسطر في الصفحة الواحدة ١۳. مخطوطة درزية". والملاحظة الفرنسية تعطي اسم الكتاب بشكل صحيح جدا: "كتاب النقط والدوائر" ،   مع الملاحظة المُرافقة:  "كتاب معتبر جدا لأُسس الديانة الدرزية".
هذا الكتاب هو في الواقع كتاب ممتاز، وحتى الآن لم يُعرف كتاب آخر يعرض أصول العقيدة الدرزية مثله. علمُ تكوُّن الكون، إذا صحّ أن نقول ذلك، تكوُّن العلل أو الحدود والعلاقات بينها، تكوُّن الأرواح والطبيعة، علم النفس، ثم تطوُّر الديانات عن طريق التَّجلِّيات المُتتالية للألوهيَّة، حتى حلولها الأخير في الحاكم بأمر الله، كلها أمور معروضة بتفصيل كبير وبمعنى فلسفي.  بين يدينا بشكل أكيد عمل لأحد رجال الدين الدروز الممتازين. ونحن نأسف لعدم معرفة de Sacy هذا الكتاب. لقد كُتب هذا الكتاب بشكل صحيح وبوضوح، وهو أقدم مما يُظهر مَرآه، والصفحة الأولى باﻹضافة إلى صفحات قليلة أخرى من بين صفحاته، ممسوحات قليلا. وقد مَرَّ التشويه الذي لحق بالصفحات ٥۲ و ٥۳، وبالرسم الواقع في صفحة ١۸، بدون ملاحظة (وذلك على الرغم من إشارة حافظ المخطوطات إلى ذلك). رسوم الدوائر، التي لم تُذكر، هي هُنا أكثر بساطة واقل ألوانا، وبسبب ذلك فقد رسمنا، في معظم الحالات، دوائر في نفس أبعادها. إن المستشرق الوحيد الذي، على الأقل، فكَّر في استخدام هذا الكتاب ونشره، كان الأستاذ ماركوس جوزيف ميلر، من ميونيخ، وهو الذي أعطى أيضا أول وصف لمخطوطات كْلوتْ بِك الموجودة في ميونيخ، وذلك في نشرة تنويرية لأكاديمية العلوم الملكية في بايرن عام ١۸٤۲ ، تلك المخطوطات التي نشرها Aumer عام ١۸٦٦، غالبا حرفيا في الكتالوچ. وقد تواجدت في يد ميلر نسخة من المخطوطة رقم ۲۳١، وكان بمقدوره أن يفسِّرها، إلا أنه خلَّفها وراءه، وكذلك خلَّف مسودَّة لترجمة لما يقارب ثلثي الكتاب، مع ثغرات في الترجمة، ونظرا لأن مخطوطات توﺑﻨﭽﻦ وميونيخ، كما رأيت، هي لحسن الحظ مخطوطات كاملة، فقد قررت سريعا أن أفُكَّ المقاطعة التي يبدو أنها أُعلنت منذ أيام de Sacy، على المخطوطات الدرزية، وأن أضع في أيدي المهتمين بالأمر كامل المخطوطات الدرزية، وذلك عن طريق نشرها. ونظرا لأن الترجمة الألمانية (مع الشروح والملاحظات) سوف تشغل أكثر من ضعف النص العربي، وبسبب ذلك فهي سوف تتجاوز الحجم المألوف هنا، فكان من الواجب عليَّ، قبل كل شيء، أن أمتنع عن ذلك. ولكن سوف تصدر في القريب العاجل، وتحت رعايتي، ترجمة من قِبل تلميذي الدكتور H. Kurz، وهو سوف يتطرَّق بها إلى علاقات الديانة الدرزية مع تعاليم اﻹسماعيلية، تلك العقيدة الفلسفية القديمة، ومع غيرها من الديانات والفلسفات.  
ولكنني فكَّرت أنه ينبغي عليَّ أن أُرفق، كملحق، النص العربي لقطع مُتمِّمة، لها علاقة وثيقة بكتاب النقط والدوائر. وها أنا أُرفق في المقام الأول قطعة لنفس المؤلف المجهول؛ مؤلف كتاب النقط والدوائر .. يذكر هذه القطعة في الصفحة رقم ٥۲،   وهي: "فصل في شرح البيان في ذكر البدعة ومجرى الزمان" (هذه القطعة تبحث في تطور العالم والأديان)، وهي منقولة عن نسخة وحيدة موجودة ضمن مجموعة مخطوطات ميونيخ  خصوصا وأن الصفحات الأولى من هذه المجموعة الثمينة (التي تحتوي على ۳٥ مخطوطة درزية متنوعة) آخذة في التَّلف، وبعضها في الواقع تالف جدا في مواقع عديدة، ولكن وبالرغم من ذلك، فقد استطعت أن أفكَّها وأن أفهمها كلها وبدقة ..  ونظرا ﻹنه يبدو أن الرسائل الدينية الدرزية (وأيضا رسائل أخرى متأخرة عديدة) تُنسخ بشكل دقيق، لهذا لا توجد على الغالب نصوص مختلفة لها؛ أمَّا التشكيل فهو في الواقع رديء أحيانا، ويظهر أنهم أرادوا أن يكون تشكيل الكتب المقدسة الدرزية، وبكل ثمن، مشابها لتشكيل القرآن الكريم والتوراة العبرية، ونظرا لأنهم يقرأون ويكتبون، في أغلب الأحيان وبشكل واسع، العربية العاميَّة، فَقَلَّما تخلو، بسبب ذلك، مخطوطة درزية من الكلمات العامية (في حالات كثيرة هنالك أيضا اختلاط بين حالات الرَّفع والنَّصب). بسبب هذا الوضع لم أقم بمهمة التَّنقيح، واستبدال الكلمات العامية بكلمات فُصحى، خصوصا في الحالات التي تتشابه بها كل نصوص المخطوطات،   وينبغي توحيد كافة المخطوطات الدينية، بالرغم من التكرارات البسيطة، في عمل واحد من أجل تحضير كتاب مقدس درزي (Biblia Drusica): يجب إصدار المخطوطات الدرزية العديدة للمجموعات السِّت المتواجدة في أوروبا (ألمائة وأحدى عشرة رسالة)، وذلك بفضل التشابه التام بينها، وإذا تواجد ناشر، أو إذا توافر المال بطريقة أو بأخرى، فسوف يكون من الممكن عندها طبع أول خمس عشرة رسالة التابعة للمجلد الأول، وسوف يكون الكتاب المقدس الدرزي جاهزا خلال عدد قليل من السنين. وقد نشر de Sacy بعض الرسائل التابعة للكتاب ألأول، ولكن بسبب ندرة "المُختارات العربية" التي نشرها، وكذلك بسبب النواقص الكثيرة التي لا تزال موجودة في الطبعة الثانية من كتابه، فهنالك حاجة لطبعة جديدة للكتب الدينية الدرزية. وعدا عن الكتب الكلاسيكية للديانة الدرزية، ﻓﺈنه لا يجوز لنا، في نفس الوقت، أن نتجاهل المُنتجات العديدة والهامة جدا للأدب الدرزي المُتأخر، والتي تشمل الأشعار والقصص والتاريخ والصَّلوات والكتابات، وغيرها، وهكذا، من الواجب أن يتوحَّد في كتاب مقدس درزي، كل ما يتواجد من هذه الكتابات في المخطوطات الغنية العديدة التي نملكها، وباﻹضافة الى ذلك، فقد رأيت مُعجما جديرا جدا باﻹهتمام، مُشوَّها في أوَّله وفي آخره، وهو "التَّذكرة" وهو يقدِّم خدمة كبيرة عن طريق توضيح المُصطلحات الدرزية، مع ثبت المراجع من المائة وأحدى عشرة رسالة، من أجل تفسير أسرار المُصطلحات السرية. ومن أجل توضيح التاريخ السياسي للدروز، من المُفضَّل اﻹستعانة بكتاب العلاَّمة المسلم، الخالدي، "تاريخ فخر الدين"، الذي أصبح سهل المنال.Sacy  de  لم يعلم شيئا في حينه عن كل هذه المواد. إن الدروز المِضيافين والأخلاقيين والمُحترمين بحق، والمُفتَرَى عليهم كثيرا من قِبل المسيحيين والمسلمين، على اعتبار أنهم كُفَّار، أخرجوا أنفسهم، رُبما بعد أن نُشِر قسم كبير من ديانتهم، من أجواء التَّستُّر والتَّكتُّم، وسلَّمونا بأنفسهم أقساما أخرى [من ديانتهم]. وفي كل الأحوال، ينبغي علينا أوَّلا، إذا أردنا أن ننشر وأن نترجم بشكل متزايد مصادرهم الدينية والأصلية المُتأخرة، بحيث تصبح سهلة المنال، أن نأمل بأن يكون ذلك أكبر من عمل المعلم الكبير de Sacy، الذي كان عملا كلاسيكيَّا في عصره. وهكذا يصبح باﻹمكان كشف وبحث ما اقترضته الدرزية واقتبسته من اﻹسلام (الشيعة: الباطنيون والقرامطة واﻹسماعيليون الحشاشون)، ومن المسيحية والفارسية [الزَّرادشتيَّة] والمانوية، ومن غيرها من المذاهب الفلسفية للدول القديمة.
بودي أن أشكر من صميم قلبي الأصدقاء المحترمين دي خُويَه (de Goeje) من لايدِن، ﭼُﻮلدْتْسير   (Goldziher) من ﭘﻮدابست وهارتمان Hartmann)) من شارلوتنبرغ-برلين، الذين راجعوا ملازم الطباعة مع طيب خاطر كبير. وبودي أن أشكر أيضا السيد الدكتور ل. لاﻧْﭽِﻪ (L. Lange) على التصوير والترتيب الجميلين لصور مخطوطتي توﺑﻨﭽﻦ وميونيخ،   والسيد ﻫ. ﺳﭙﻴﺮﭼﺎتِس (H.  Spirgatis) من لاﻳﭙﺘﺰچ على تحضير الطباعة الناجحة وكذلك على الأعمدة الزنكوﭼﺮافية الخاصة برسوم الدوائر، وعلى الاعتناء بالأوراق الجميلة، التي يستحقُّها هذا العمل.



المحقق والناشر المستشرق كرستيان فريدرخ سيبولد
وهو من كبار المستشرقين، وُلد في ألمانيا في مدينة ويبلينغين في السادس من شهر كانون ثاني عام 1859 وتوفي في مدينة طوبنغن في السابع والعشرين من شهر كانون ثاني 1921. تعلّم في جامعة تُوبنغن ونال شهادة الدكتوراه منها عام 1886 بتحقيقه كتاب "الإنصاف في مسائل الخلاف" لابن الأنباري. أجاد أربع لغات شرقية هي: العربية والعبرية والسريانية والفارسية عدا عن اللغات الأوروبية. كان من كبار المهتمّين بتحقيق التراث العربي والشرقي وقد قام بدراسة وبحث مخطوطات وكتب من أصول شرقية تواجدت في المكتبات والجامعات الألمانية وفي المؤسسات ومراكز البحوث الأوروبية. وكان من أهم ما قام بتحقيقه هو كتاب "النقط والدوائر" من تأليف الشيخ زين الدين عبد الغفار تقي الدين ويُعتبر من أهم الكتب العقائدية الدرزية. وحقق كذلك كتاب "المُنى في الكُنى" لابن الأنباري وكتاب "الشماليخ في علم التاريخ" للسيوطي، وكتاب "تاريخ بطاركة الإسكندرية" للأنبا ساميروس ابن المقفع، كما ساهم في وضع فهارس كتاب "الأغاني" للأصفهاني. وقد أصدر الجزء الأول من فهارس "المخطوطات العربية المتوفرة في مكتبة طوبنغن وذلك عام 1907. وكان طوال حياته محاضرا للدراسات الشرقية في الجامعة وقد اختاره بدرو الثاني ملك البرازيل ليعلّمه اللغات الشرقية.



مترجم المقدمة من الألمانية البروفيسور علي الصغير
 
باحث ومحاضر ابن الطائفة الدرزية ولد في قرية يركا عام 1947 وتعلم في مدرستها الابتدائية ثم في مدرسة كفر ياسيف الثانوية والتحق بالجامعة العبرية عام 1966، وكان من أوائل الطلاب الجامعيين في يركا ودرس علوم الكرة الأرضيَّة في كليَّة العلوم الطبيعيَّة، وعُيّن معلّما في القرية ثم محاضرا في الكلية الأكاديمية العربية للتربية والتَّعليم في حيفا، وتخصّص مع الوقت في مواضيع تاريخ جغرافية وجيولوجية بلادنا، وكذلك في الأحوال الجوية وفي الظواهر الكونيَّة والتقلبات المناحيَّة وغيرها. نشر عددا من البحوث العلمية في المجلات الأكاديمية وصدر له كتاب باللغة العبرية عن قرية يركا  وهو ينشر مقالات علمية وبحوثا أكاديمية في مواضيع مختلفة في الصحف ووسائل الإعلام الإلكترونيَّة، هذا بالإضافة إلى أنه يُعتبر خبيرا في الأحوال الجوية وفي الظواهر الفلكيَّة ويدعى كثيرا للمقابلات في التلفزيون وفي الإذاعة ليشرح ظواهر طبيعية وأمورا كونية غير مألوفة.  ■