المرحوم الشيخ أبو لطفي محمد ملا
انتقل إلى رحمته تعالى في قرية يركا المرحوم الشيخ أبو لطفي محمد ملا، أحد المشايخ الأفاضل في قرية يركا والطائفة الدرزية، وتم تشييع جثمانه في القرية، بحضور جماهير غفيرة، أثنت على طريقه ومسلكه ودعت له بوافر الرحمات. وكان المرحوم قد ولد في القرية، وتعلم القراءة والكتابة من صغره، وظهرت عليه بوادر الذكاء والفطنة، وأكسبه الله قدرة الحفظ، فكان يحفظ كل ما يدور حوله من أحداث، وأصبح مع الوقت خبيرا لتاريخ الطائفة والقرية. التحق في سنوات الخمسينات من القرن العشرين في سلك الأمن، وقام بواجباته خير قيام حتى خروجه للتقاعد. وقد اختار الحياة الشعبية الاجتماعية، وكان يحسن الحديث والتواصل مع الجميع، حيث كان صاحب الوجه البشوش، متواضعا، كريم النفس، حلو اللسان، جميل الخلق، متسامحا، رزينا، وقورا، دائم التفاؤل، أحب الناس، والناس أحبوه، ذا نفس أبيّة وعقل راجح، ملأ العين جمالا، والأذن بيانا، والحب إخلاصا، والصدق طريقا. اقترن برفيقة دربه أم لطفي حَمْد أبو دولة، التي ساندته، وكانت إلى جانبه دوما في كسب لقمة العيش وتربية الأجيال. خلف أسرة كريمة، سارت بمسلكه على رزق الحلال، فلطفي رجل أعمال، وفطين مساعد وسند للناس من موقعه كمدير فرع مؤسسة التأمين الوطني، وهو اليوم مرشح حزب الليكود لانتخابات الكنيست، أما مفيد فإنه يخدم في سلك الأمن والجميع يسلك طريق التعليم والتحصيل. رحمه الله. ■