نشاطات طائفية 1\2019-2\2019
إعداد الشيخ أبو حمزة توفيق سلامة


زيارة مقام سيدنا الخضر عليه السلام
 
تمت في صباح يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني مراسيم الزيارة السنوية التقليدية لمقام سيدنا الخضر عليه السلام، حيث توافدت منذ الصباح الباكر، وحتى منذ ساعات المساء في اليوم السابق، وفود المشايخ والشباب من أبناء الطائفة الدرزية إلى المقام الشريف، للمشاركة بهذه الزيارة المميزة. ووكان الطقس دافئا، وتوقفت الأمطار المباركة، ولذلك خصّ المقام الشريف بآلاف الزوار، حيث برز بالإضافة إلى المشايخ الأفاضل، فضيلة الشيخ موفق طريف، وحضور وجهاء وموظّفين كبار وضباط وأعيان من شباب الطائفة، كما قدِم وفد مبجّل من رجال الدين من الإخوان المسلمين واليهود والمسيحيين، وقاموا بتقديم التهاني والمباركات وجها لوجه أمام المشايخ. وجدير بالذكر، أن هذه الزيارة اعتُبرت منذ الستينات في القرن الماضي يوم عطلة رسمية في المدارس ولكافة الموظفين الدروز.  ولكون المقام الشريف يقع في قلب المناطق الدرزية، ومن السهل الوصول إليه، فقد كانت المشاركة كبيرة والاهتمام مكثف، خاصة من أبناء الشبيبة والطلاب الصغار، الذين رافقوا أهاليهم، وحضروا هذا الاحتفال المهيب، والاجتماع الكبير. وقام المجلس الديني مشكورا، بالتنسيق مع قيّم المقام، بتوفير المواصلات العامة، حيث توجه الزوار بسياراتهم إلى موقف سيارات المجمع التجاري مركاز همازون، وتم وضع السيارات هناك، ونقل الزوار في الحافلات العامة إلى المقام وإعادتهم. هذا ويشار أن إدارة المقام ساهمت في توفير كل الإمكانيات، لإنجاح هذه الزيارة كما أنها كانت وما زالت تشجع قيام أبناء الطائفة الدرزية بالزيارة للمقام خلال كل أيام السنة، ونحن نلاحظ وصول أعداد كبيرة من طلاب المدارس، ومن النساء، ومن مجيء زائرين بشكل عائلي للمقام الشريف، للتبرك ولتعزيز الشعور الطائفي.
وقد وجه فضيلة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الكلمة التالية بمناسبة الزيارة:
مع إطلالة العام الجديد، نستهله بزيارة مقام سيدنا الخضر عليه السلام، التي نتفاءل بقدومها، ونستبشر خيرا بحلولها، مُبتهلين الى عزة الباري تعالى، طالبين من حضرته، سبحانه وتعالى، أن تكون السنة الجديدة، سنة خير وبركة، وصحة وعافية، ووفاق وسلام ووئام، وعطاء واستقرار وهدوء، لجميع أبناء الطائفة المعروفية، ولكافة أبناء الطوائف الأخرى.
نستقبل الزيارة التقليدية هذا العام، والإيمان الراسخ في النفوس، يبعث الدفء في قلوب أهل التوحيد، الزائرين الكرام للمقام الشريف، خاشعين ضارعين مُستغفرين المولى، سبحانه وتعالى، مُتمنين أن تكون هذه الزيارة، فاتحة خير وسلام ووئام وهدوء للجميع، وأن ينعم أبناء الطائفة أينما كانوا، وكافة المواطنين في هذه الديار وخارجها، بالاستقرار والسعادة والخير والرخاء.
عندما يلتَئم الشمل في أرجاء المقام الشريف، ويقوم الزائر بتأدية الصلوات بخشوع وتقوى إلى الله سبحانه وتعالى، ويحمدهُ ويشكرهُ على كل ما أنعم به علينا مِن نِعَمٍ، ويتضرّع إليه طالباً أن يُبقي على أبناء الطائفة المعروفية تحت كنفهِ وفي حمايته، في كل مكان وزمان، توّاقاً لاستمرار حفظ الهوية والشخصية التوحيدية قائمة ومعززة ومكرّمة أينما كان، يشعُرُ ونشعُرُ جميعنا وكأنه تعالى، قَبِل منا وتقبَّل واستجاب، جل جلالهُ، إنهُ السميعُ المُجيب.
وفي هذه المناسبة لا بُد لنا مِن أن نتذكر أنه عندما نتوجّه إليه، سبحانه وتعالى، طالبين رضاه وغفرانه، علينا أن ننظر إلى أنفسنا، أولاً، وأن نراقب أعمالنا، وأن نحاسب ذواتنا، وأن نتساءل، ما اذا كنا قمنا بواجباتنا، كموحدين مؤمنين، التي دعانا اليها ديننا الحنيف، تجاه مجتمعنا وذاتنا وخالق هذا الكون، العزيز الحكيم عزَّ وعلا، أم لا، وهل نحن ننفذ وصايا الأولياء والأنبياء والأجداد؟
لا شك أن طائفتنا، كباقي الأمم والشعوب، تمرّ اليوم بأزمات، على أشكالٍ مختلفةٍ، وهذا يشكّل تهديدا خطيرا لكل قيمنا وعاداتنا، التي حَفِظَتنا خلال ألف عام ونيِّف مضت، وعلى كياننا كأمةٍ مؤمنةٍ لها خصوصياتها وماضيها وحاضرها، ولكي نجتاز فترات التحوّل والعصف بنا علينا العودة الى رواسي التوحيد والتشبُّث والعمل بها.
علينا جميعُنا، أن نصحو، وأن نتنبَّه، وأن نبقى دائما في يقظة كاملة، لكل ما يحدث بداخلنا وحولنا، كي لا نفاجأ، ونقع بما لا يمكن إصلاحه فيما بعد. ولعل الأخطار التي تواجهنا توحّدنا، وتنهض فينا الهِمم وتوقظ الطاقات الكمينة، دافِعٌ كي نجمع قوانا، ونرسّخ جذورنا، ونُشمِّر عن سواعدنا ونعمل جاهدين كي نستمر في المحافظة على كياننا ووجودنا، بالشكل اللائق المحترم، وقد نكره شيئاً وفيه الخير لنا، وقد نُحب شيئاً وفيه الشر لنا، وعودتنا الى ديننا الحنيف تقينا مِن كل شر يتربص بنا.
إخواني الأعزاء،
لا زال إخواننا في سوريا يواجهون خطرا جسيما على وجودهم وبقائهم، وعلى هويتهم التوحيدية، رغم أن حِدة الحرب هناك قد خفَّت، ونحن ثقة، أن الله سبحانه وتعالى، لن يخذلهم، وأنهُ سوف يبعث فيهم العزيمة والقوة والقدرة على الصبر والصمود للتغلب على الأزمات التي تمر بهم ويمرون بها. قلوبنا كانت وستبقى معهم، ولهم منا وعلينا الدعاء ومد يد العون ما استطعنا اليهِ سبيلا، ولا شك أن إيمانهم وإيماننا العميق بمقدساتنا وبطاقتنا المستمدة من التوحيد، وتاريخنا المجيد، سوف يكون فيها ما يدعم صمودهم وصمودنا وبقاءهم وبقاءنا واستمراريتنا معاً على النهج القويم دائماً.
عليهم وعلينا الحرص على وحدة الصف، وتوحيد الكلمة، ولمّ الشمل، والابتهال إلى الله، سبحانه وتعالى، أن يفرِّج الأمور، وأن تُحلّ الأزمات، وأن تستمرّ طائفتنا التوحيدية الدرزية في مسيرتها التاريخية الخيرية السلمية، كما كانت عليه.
وكما يقلقنا الوضع في سوريا الحبيبة، تقض مضاجعنا أوضاع اخوانا واهلنا في لبنان، فما يحصل هناك مؤخرا، من نزاعات وخلافات داخلية، وتباعد في الأفكار، وزيغٌ في النوايا، يدعو الى القلق والحُزن والتخوّف مِن القادم، والمخفي أعظم. طائفة الموحدين الدروز في لبنان في أمس الحاجة لوحدة صف لدرء الخطر عن الكيان الدرزي. ليس بسرا أن قوىً خارجية تعمل على دق الاسافين بين أبناء الطائفة في لبنان مستغلة رواسب قديمة فعلى إخوتنا في لبنان تفويت الفرصة على تلك القوى لتبقى راية الطائفة في لبنان – مرقد السيد الأمير (ق) شامخة ومرفوعة. وبدورنا نسأل الله العلي القدير وببركة سيدنا الخضر عليه السلام أن يلهم مشايخنا واخواننا في لبنان، الحكمة والوعي والادراك لتفادي المخاطر، وان لا يكونوا سبيلا لتحقيق غاية الأشرار، الذين يسعون لتفريقنا واضعافنا من أجل تحقيق أطماعهم الدنيئة.
 أما الأخطار المستترة الجسيمة التي تواجهنا فهي أقسى وأصعب وأشد، وهي تحوي الخطر الحقيقي على وجودنا، وتتفرّع إلى فرعيْن: الأول والذي يشمل الحسد والضغينة والحقد، وغيرها مِن الخصال السيئة، التي يحث الشيطان على اتباعها والقيام بها، فيؤلّب احدنا ضد أخيه، ويحرّضه على جاره، ويثيره على زميله، ويدفعه إلى التخريب عليه، والانتقاص مِن حقه، وعدم تقديم المساعدة له.
لقد خصنا الباري برواسٍ لديننا الحنيف مِن أهمها مبدأ "حفظ الإخوان"، الذي يدعونا الى أن يدعم الواحد منا الآخر، وهذا، وللأسف، ما يتجاهله قسم مِن ابناء الطائفة ولا يعملون به، الاَّ في الشَّدائد، وعندما ننعم بقليل من الرَّخاء، ونشعر ببعض الاستقرار، فلا يهدأ لقِلَّةٍ بال، إلا إذا حطّم واحدهم الآخر، متناسين جميع الفرائض والتوصيات، والتعاليم والارشادات. فلو توحدت القوى والطاقات في المجتمع الدرزي، وسَخَّر هذا المجتمع جميع طاقته وقدراته في اتجاه مشترك، لاستطاع أن يحقق الكثير من الإنجازات التي تعود عليه بالخير والبركات، ولكن، وللأسف الشديد، هناك من يعمل عكس ذلك، فيدير النار لقُرصة، ضارباً بالمصلحة العامة ومصلحة الآخر عرض الحائط.
أما الخطر الثاني الذي نعاني منه، ويشكّل خطرا كبيرا علينا، دون أن نشعر، هو الانجراف الشديد، خلف نعومة الحياة ومباهجها وملذاتها، مستغلين بالشكل السيئ، التقدم والتطور، مُقلعين عن جميع الفضائل والقيم والتعاليم التوحيدية.
المجتمع الدرزي هو مجتمع متطور نابض، يسير مع الحياة، ويواكب تقدم الإنسانية، وهذا حسنٌ وجيد، ولكن كل جديد يجب أن يُتخذ بعقلانية وبقدرٍ محسوب، وليس بالانجراف الكلي خلف الجاهلين بالأصول والمفاهيم التوحيدية، وتقليد الغير تقليداً أعمى، كما يفعل الكثيرون من ابناء الطائفة، يأخذون عن الغير عاداته وتقاليده السيئة دون تفكير وتمييز، فيتبنونها ويعملون بها، عاملين دون وعي على إفساد المجتمع التوحيدي وزلزلة اركانه.
هذه من أصعب وأشد المخاطر التي تواجهنا، والذي يجب في هذا اليوم المبارك، الذي تلتئم مجالسنا فيه بحضور شيوخ الطائفة، في باحة مقام سيدنا الخضر عليه السلام، أن نفكّر فيها، وأن نناقشها ونعمل على تفاديها وتجنبها ومكافحتها، وأن نعمل على أن نجد الطرق والوسائل، لكي نستطيع أن نتغلب عليها، إذا وجدت، حتى نكمل مشوارنا في هذه الحياة، يحدونا الأمل، أن نصل إلى ما نصبو اليه ونحلم به، كطائفة توحيدية لها جذور، ولها ماض عريق، ولها مستقبل زاهر.
نهايةً، أبثكُم تحياتي وتهانيّ القلبية، الى أبناء الطائفة الدرزية في كل بلدان الشرق وفي المهجر، متمنياً على الله، سبحانه وتعالى، أن يوفق الجميع، ضارِعاً إلى حضرة سيدنا الخضر، عليه السلام، أن يقف إلى جانب هذه الطائفة في محنتها، وأن يلهم ابناءها القوة والشجاعة والبأس والإقدام، كما عهدناها سابقا، كي تتغلب على كافة الأخطار الظاهرة والمستترة التي تواجهها.



السهرة الدينية في المقام

جرت مساء يوم السبت الأول من شهر شباط، السهرة الدينية التقليدية في مقام سيدنا شعيب عليه السلام، والتي تجري كل شهريْن، بحضور مئات المشايخ الأفاضل من الجليل والكرمل والجولان، يتقدمهم فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في البلاد، حيث تم التداول والبحث في أوضاع أبناء الطائفة في البلاد وخارج البلاد، وأقيمت الصلوات والابتهالات الدينية، وانطلقت الأشعار الروحانية، وانفض الاجتماع والكل يلهج بالحمد والشكر لله سبحانه وتعالى، على إنهاء الحرب الأهلية في سوريا، والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن ينصر الموحدين أينما كانوا.



مدير سلطة الضرائب وكبار موظفي السلطة في زيارة لفضيلة الشيخ

حضر ظهر اليوم الخميس مدير سلطة الضرائب عيران يعكوف الى بيت الطائفة في جولس للقاء فضيلة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية حيث رافقه مدير سلطة الجمارك افي ارديتي والمستشار التنظيمي أوري بروك ومدير القسم الضريبي والاقتصادي في النيابة العامة المحامي كميل عطيلة.
الشيخ طريف عرض على مدير سلطة الضرائب المشاكل التي يواجهها أبناء الطائفة في كل ما يتعلق بضرائب الاملاك وتسجيل الاوقاف ومستوى الخدمات في مكاتب ضريبة الاراضي وضريبة الدخل حيث طالب بافتتاح مكتب خاص في منطقة الجليل ليتسنى لسكان القرى تلقي الخدمات بالقرب من أماكن سكناهم. إضافة الى ذلك طرح الشيخ طريف موضوع تجنيد أكادميين ومهنيين من أبناء الطائفة للعمل في وحدات سلطة الضرائب المختلفة وترقية أصحاب الكفاءات الى مناصب إدارية.
يذكر أنه شارك في الجلسة الوزير السابق صالح طريف ورئيس مجلس حرفيش الشيخ رفيق مرعي ورئيس مجلس أبو سنان السيد فوزي مشلب ورئيس مجلس يانوح جث السيد معضاد سعد الذين عرضوا بدورهم على ممثلي سلطة الضرائب الاشكالات التي يعاني منها سكان القرى خاصة فيما يتعلق بضرائب الاراضي المتراكمة منذ عشرات السنين.
هذا وتم الاتفاق على عقد جلسات مهنية مستقبلية لمتابعة المواضيع لضمان ايجاد حلول مرضية.



رحيل الراب إكشتاين – رئيس صندوق الصداقة الأمريكي الاسرائيلي
 
فُجعت الدولة بالموت المبكّر للراب إكشتاين، مؤسس ورئيس صندوق الصداقة العالمي والذي غمر كافة المحتاجين والأيتام والفقراء واللاجئين في أماكن مختلفة من العالم بفائض من التبرعات في نواحي الحياة المختلفة واضعا أمام عينيه هدفا ساميا هو ألاّ يشعر مواطن بالنقص أو بالجوع أو بالحاجة، وعلى المؤسسات أن تقدّم المواد والمساعدات والخدمات اللازمة لكل مواطن، فإن عجزت الدولة ومؤسساتها، أن تفي بأغراض مواطنيها، يجب أن تقوم المؤسسات الخيرية، ومراكز التطوع، بتعويض هذا النقص لدى المواطن، لكي يظل مع تقديره واحترامه وكرامته. وقد شملت نشاطات الراب اكشتاين الطائفة الدرزية في البلاد وفي المملكة الأردنية الهاشمية، فقد طلب من فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، أن يرافقه إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وبرفقة مساعده الوفي المخلص الامين السيد صفوان مريح للبحث عن اللاجئين السوريين الدروز من سوريا وعائلاتهم، فبادر  إلى مساعدتهم، وإيجاد عمل لهم، ودعمهم ليشعروا كمواطنين وليس كلاجئين. وقد قدم مساعدات كثيرة لأبناء الطائفة الدرزية في البلاد، وخاصة الكبار والمسنين من بينهم، مما حدا بفضيلة الشيخ موفق طريف، أن يقوم بتكريمه ومنحه وسام الطائفة الدرزية، وذلك في احتفالات الزيارة السنوية لمقام سيدنا شعيب (ع)، التي جرت في الخامس والعشرين من نيسان عام 2018.
وصرح فضيلة الشيخ موفق طريف، بعد سماع نبأ وفاته بقوله: لقد خسرنا صديقا وفيا مخلصا، وخسرت الطائفة إنسانا داعما، وخسر المجتمع الإسرائيلي محسنا، وقائدا، وكريما شهما، كان لنا نعم الأخ، والصديق، والرفيق، والمعين، في تقديم الخدمات للشبيبة والمسنين في أوساط الطائفة الدرزية، وفي دعم مشاريع وبرامج تخدم كافة المواطنين. وقد شكرناه على ذلك.  



رحيل الدكتور شمعون أفيفي
 
خسر عالم الفكر والتاريخ والاستشراق، نجما لامعا، برز في هذا المجال في إسرائيل، في السنوات الأخيرة، هو الدكتور شمعمن أفيفي (1042- 2019)  وخسرت الطائفة الدرزية، صديقا ونصيرا وسفيرا لها في الأوساط الحكومية، وباحثا، كرّس جلّ أبحاثه الأكاديمية، في التحقيق في مواضيع تتعلق بالطائفة الدرزية.  وكان المرحوم ضابطا في سلاح المخابرات، وفي عام 1989 كان مشاركا في دورة القيادة والضباط، وأخذ على عاتقه، إعداد أطروحة عن الطائفة الدرزية، فقام بدراسة الكتب المتوفرة، وزار القرى الدرزية، واجتمع مع القيادات والمثقفين الدروز، واصبح نصيرا للطائفة الدرزية، باحثا لها ومدافعا عنها. وقد أصدر ثلاثة كتب في هذا الباب هي " الأماكن الدرزية المقدسة" و"طبق النحاس" و " الدروز ،تركيبة متقنة"،  صدرت باللغة العبرية. كما نشر عددا من المقالات الأكاديمية المحققة في المجلات المهنية العلمية، وكل منشوراته تفصح الحقيقة عن الدروز وتاريخهم، وعن فضائلهم ومساهمتهم للمجتمعات التي يعيشون فيها، وذلك بعكس باحثين آخرين، تعاموا عن أعمال ومواقف الطائفة الدرزية، أو ابرزوا بعض السلبيات منها أو تجاهلوها.
وأعلن فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، عن تأثره لرحيل الكتور شمعون افيفي، ذاكرا أنه دعم بأبحاثه وتحقيقاته وكتبه ومقالاته نضال أبناء الطائفة الدرزية من اجل تحقيق المساواة في الدولة وقد كان يتحدث ويكتب في كافة وسائل الإعلام، ويشرح مدى مساهمة وخدمة أبناء الطائفة الدرزية للدولة ولمؤسساتها. والشيخ يبعث بتعازيه الحارة لأسرة المرحوم وأهله متمنيا لهم الصحة والحياة المديدة. 