نشاطات بيت الشهيد الدرزي
بقلم الكاتب مصباح حلبي



مؤسسة الشهيد الدرزي، أهم أداة شرح وتنوير عن الطائفة وهي الرابطة بين الطائفة والدولة
 
لقد كان من بين أهداف عضو الكنيست السيد أمل نصر الدين، حينما أسس بيت الشهيد الدرزي عام 1982، أن يكون رابطا بين الطائفة الدرزية والدولة، وأن يكون وسيلة تشرح عن ماضي الطائفة الدرزية في البلاد، وعن وقوفها إلى جانب مؤسسي الدولة قبل قيامها بسنوات، وتطوع أبنائها بعد إقامة الدولة إلى صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي وقوى الأمن، من أجل حمايتها والذود عنها، هذا طبعا بالإضافة إلى كون مؤسسة الشهيد الدرزي، دائرة ترعى شؤون العائلات الثكلى، وتحافظ على حقوقهم، وفي نفس الوقت تخلّد ذكرى الأبطال الشهداء الذين استُشهدوا قبل وبعد قيام الدولة من أجل سلامة وأمن وحماية الطائفة والدولة. وقد قام حتى الآن غالبية رؤساء الدولة، ورؤساء الحكومة، والوزراء، وأعضاء الكنيست، وقادة الجيش والشرطة وحرس الحدود ومصلحة السجون، وكبار موظفي الدولة، وشخصيات مرموقة لها كيان، قاموا بزيارة مؤسسة الشهيد الدرزي في دالية الكرمل، وفروعها في القرى الأخرى، وتعرّفوا عن كثب، على الدور الريادي الكبير الذي قامت به الطائفة الدرزية في البلاد، من أجل الدولة، خلال أكثر من قرن. وذلك بالإضافة إلى الزوار الرسميين، وإلى الأيام الدراسية التي تُعقد في بيت الشهيد، بالتنسيق مع الإدارة، بحضور ذوي رتب عالية، وكبار الموظفين في الدولة وأشباههم. حيث يقوم بزيارة المؤسسة سنويا أكثر من خمسين ألف زائر، منهم من يأتي بالتنسيق ويطلب سماع محاضرة، ومنهم من يقدم بدون تخطيط، حيث يجد الجميع المكان مفتوحا، والاستعداد لاستقبالهم والشرح عن الطائفة الدرزية. وبالإضافة لكل ذلك، تقوم المؤسسة بإصدار كتب ومنشورات بعدة لغات، توزَّع على الهيئات الرسمية في البلاد، وقسم منها يوزَّع على الزائرين، حيث تظل لديهم وثيقة تحتوي على معلومات هامة يستعملونها وقت الحاجة.
وجدير بالذكر أن السيد أمل نصر الديت، رئيس المؤسسة، بادر في السنة الماضية إلى تنظيم احتفال كبير، بحضور فخامة رئيس الدولة ووزراء، لإحياء ذكرى الشخصيات الدرزية واليهودية التي أسست الشراكة الدرزية اليهودية وحصلت على وسام تقدير من الدولة. كما بادر السيد أمل إلى إصدار كتاب خاص بهذه المناسبة، يسرد تفاصيل عن حياة أكثر من 120 شخصية درزية دعمت مؤسسي الدولة قبل قيامها.




الاحتفال بتوزيع كتب الشهداء للعائلات الثكلى في قرية جولس
 
جرى في قرية جولس احتفال لتوزيع كتب تخليد الشهداء الدروز من قرية جولس بحضور عضو الكنيست السابق ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي السيد أمل نصر الدين، والشيخ كامل عامر رئيس فرع ياد ليبانيم في قرية جولس، والشيخ سليم طريف رئيس المجلس المحلي، ومدير قسم المعارف السيد خير نبواني، ومدير المدرسة الثانوية في جولس، بحضور الدكتور أدير زلتسر، مدير التخليد العام في الدولة، وباشتراك العائلات الثكلى، وعدد من الوجهاء والمشايخ والأعيان.
 وقد بادر إلى تحقيق هذا المشروع، السيد امل نصر الدين، حيث طالب ان تقوم فتيات درزيات، بتمويل حكومي، بزيارة العائلات الثكلى، وجمع المعلومات عن الشهداء، وتسجيل ملاحظات العائلات الثكلى وشعورها، بعد مرور فترة على الحدث الأليم، وتدوين كل هذه الانطباعات في مقال، يُنشر عن كل شهيد وشهيد، ويصدر في كتاب خاص في القرية التي يعيشون فيها. وقد صدر حتى الآن عدد من الكتب، تمّ توزيعها في قرى دالية الكرمل، المغار وبيت جن. وأعلن السيد امل نصر الدين، أنه ستُبنى بنايات إضافية، تكون مقرا لفروع مؤسسة الشهيد الدرزي، في كل قرية، إلى جانب المقابر العسكرية، وذلك من أجل استمرار تخليد ذكرى الشهداء وتبجيلهم.
 



 
توزيع 43 منحة جامعية على أبناء العائلات الثكلى

قرّرت إدارة مؤسسة الشهيد الدرزي، برئاسة عضو الكنيست السابق، ورئيس المؤسسة السيد أمل نصر الدين، توزيع مبلغ  430 ألف شاقل، كمنح دراسية للطالبات والطلاب، أبناء العائلات الثكلى الدرزية، الذين يدرسون في المؤسسات الجامعية في البلاد. ويتم تقديم مبلغ عشرة آلاف شاقل، لكل طالب. وهذه المنحة اليوم هي جزء من منحة أكبر، تقدّمها مؤسسة الشهيد الدرزي لكل طالب وطالبة من أبناء الطائفة الدرزية، يدرسون في الجامعات في البلاد، حيث يحصل كل طالب يستحق ذلك، حسب الأصول والمقاييس التي وضعتها إدارة مؤسسة الشهيد الدرزي، بالتنسيق مع إدارة  صندوق روتشيلد حيث تقرر في حينه، منح كل طالب جامعي، ينتمي للعائلات الثكلى، مبلغ 30 ألف شاقل، لتمويل دراسته، توزَّع كل سنة على ثلاثة مراحل، بعد إنهاء الدراسة في كل سنة. ويشكر السيد أمل نصر الدين صندوق روتشيلد على تبرّعه بالمبلغ، لصالح أبناء الطائفة الدرزية. كما يشكر المؤسسات الأخرى، التي تقدّم أحيانا دعما لهذه المنح. وسوف يجري الاحتفال بحضور  الجنرال يوسف مشلب ومدير عام صندوق روتشيلد ، وعدد كبير من كبار الموظفين في الحكومة وتحت رعاية شخصيات محلية مرموقة.
وجدير بالذكر، أن السيد أمل نصر الدين، كان قد أسس جمعية تعاونية مشتركة لسكان دالية الكرمل، تحمل اسم صندوق دالية الكرمل، وذلك لجمع التبرعات، لتقديم منح دراسية ومساعدات لأبناء دالية الكرمل، الذين يدرسون في الجامعات الإسرائيلية، من أجل رفع المستوى الثقافي لسكان دالية الكرمل، ومن أجل تشجيع الدراسة الجامعية، حيث نرى وجود نهضة تعليمية كبيرة في القرى الدرزية في الجليل، وهم هناك بعيدون عن مراكز التعليم الكبرى، لكنهم يذللون الصعوبات ويتهافتون على التعليم، في حين نبقى هنا مترددين، إما لأسباب مادية، أو لعدم وجود وعي كافٍ، للتضحية بسنوات التعليم والحصول على لقب جامعي ، ومن ثمة الاستمرار في الحياة العادية. وقد لوحظ تحرك كبير في دالية الكرمل، بعد هذه المحاولات، حيث ازداد التعليم الجامعي، ووصل أبناؤنا وبناتنا إلى مراتب عالية في قوى الأمن، وفي السلك الحكومي، وفي الأعمال الحرة،حيث يوجد عدد لا بأس به من المثقفين والمتعلمين.  

Image