إقامة صندوق ثقافي يحمل إسم المرحوم أمير حلبي

عقد في القاعة الكبرى في مؤسسة الشهيد الدرزي, اجتماع تأبيني كبير, للمرحوم الشاب الضابط أمير رمزي حلبي, الذي انتقل إلى رحمته تعالى, بعد أن عانى من مرض السرطان الخبيث, خلال سنوات عدة, قضاها هو وأهله, صابرين وحامدين وشاكرين. وقد حضر الإجتماع التأبيني, أكثر من ألف وخمسمائة شخص من القرية والطائفة وجيش الدفاع الإسرائيلي, وفي مقدمتهم, الرئيس الروحي للطائفة الدرزية, الشيخ موفق طريف, ورئيس مجلس إدارة بيت الشهيد الدرزي , عضو الكنيست السابق السيد أمل نصر الدين, ورئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية, السيد مالك بدر, وكبار ضباط الجيش, ومشايخ وقضاة ومسؤولين وجمهور غفير من سكان القرية, وأصدقاء المرحوم ووالديه. وقد أعلن في الإجتماع والد المرحوم, الدكتور رمزي حلبي, رئيس مجلس دالية الكرمل السابق, والمحاضر في جامعة تل أبيب, ورئيس منتدى رجال الأعمال العرب اليوم, أعلن عن تأسيس صندوق يحمل إسم المرحوم, لدعم الثقافة والأدب والتعليم, في الطائفة الدرزية والبلدة. وقد قدمت عائلة الفقيد مبلغا أساسيا كوديعة أولى في الصندوق, وهي تأمل أن تجند المبالغ في المستقبل, لكي توزعها حسب أسس ومقاييس سيعلن عنها فيما بعد. وعقد في وقت لاحق, اجتماع ضم عددا من المشايخ والمسؤلين وزملاء المرحوم, وأبناء عائلته, وضعت فيه الخطط العريضة للصندوق, وطريقة عمله وأهدافه, وانتخب الأشخاص الذين سيشرفون على عمل الصندوق في المستقبل.
ولد المرحوم أمير رمزي حلبي, في قرية دالية الكرمل, في شهر كانون أول عام  1979 ابناً بكراً لوالديه مينا ورمزي حلبي. وتعلم في مدرسة دالية الكرمل الإبتدائية وأنهى المدرسة الإعدادية بسمات في حيفا وتخرج من المدرسة الثانوية رونسون في دالية الكرمل, ثم التحق بالخدمة العسكرية,في شهر شباط 1998 وانضم لطاقم التربية في الجيش, فانتدب لدورة ضباط, أنهاها بنجاح في شهر آذار عام 2000 وعمل في سلك التربية كضابط, مع المواطنين الدروز واليهود.وكانت وظيفته الأخيرة قائد لواء في وحدة التربية والشبيبة. وقد داهمه مرض السرطان أثناء خدمته العسكرية, فلم يستسلم له, وإنما بذل كل جهد, كي يتغلب عليه, لكن إرادة الله كانت فوق كل محاولة, فانتقل المرحوم إلى جوار ربه,في التاسع والعشرين من شهر آذار عام 2005 تاركا أهلا وأصدقاء ومعارفا وجنودا يبكون ويتحسرون.