التوعية التوحيدية في مقام النبي شعيب (ع)
بقلم الشيخ أبو رواد مالك بيسان


 Image

ما زالت برامج التوعية التوحيدية، التي انتهجها فضيلة الشيخ موفق طريف والمجلس الديني الدرزي، تُنتهج سنة بعد سنة، باشتراك آلاف الطلاب والطالبات من القرى الدرزية، وتضيئ أمامهم الطريق، إلى الثقافة، والأخلاقيات، والتراث، والتقاليد، والعادات، والمسالك التوحيدية العريقة، التي تمتاز بها الطائفة الدرزية، والتي وضع أسسها وأركانها، مؤسسو دين التوحيد، والتي قام بتطبيقها على مر الأزمنة والعصور، مشايخ وأعيان الطائفة الدرزية في كل مكان ومكان، حيث تكوّن مع الوقت، نظام توحيدي شامل، فيه جواب لكل سؤال، وفيه الشفاء لكل داء. وهذه الثقافة، وهذه الأصول، هي التي حفظت وصانت أبناء الطائفة الدرزية، في كل أماكن تواجدهم، والتي جعلتهم يصمدون أمام الأخطار والتحديات، التي واجهتهم، حيث عمّقت فيهم الإيمان في قلوبهم، وزرعت في أنفسهم الثقة والاعتزاز بانتمائهم المعروفي، وقوّت في مفهومهم، الإيمان العميق بالله الواحد الأحد، سبحانه وتعالى، الذي يعلم ما في السرائر، ويعرف ما في النوايا، وهو عادل حكيم، يعطي كل إنسان، بقدر ما يعطيه هذا الإنسان.
 
وفي كل سنة، تُنظَّم مئات المحاضرات، والدورات، لطلاب المدارس الذين يقصدون المقام الشريف عدة مرات في السنة، ويشتركون في البرامج المعدّة لذلك، كما أن برنامج التربية التوحيديةـ شمل جميع القرى الدرزيةـ إذ يوجد، والحمد لله، للمجلس الديني الدرزي، كادر من المشايخ المثقفين، الضليعين بالأصول التوحيدية، وبالقيم الإنسانية، الذين يلقون المحاضرات في الخلوات، وفي بيوت الشعب، في القرى المختلفة، أمام الرجال والنساء، متدينين وغير متدينين.
ويتم تنفيذ وتطبيق برامج التوعية التوحيدية، بواسطة المجلس الديني الدرزي، وبالتنسيق والدعم من دائرة المعارف الدرزية، ومن قسم الطوائف في وزارة الداخلية، ومن منظمة الشبيبة الدرزية. ويسعدني القول، إن جميع المؤسسات والخلوات في الطائفة الدرزية، تتعاون من أجل غرس الثقافة التوحيدية، في نفوس الطالبات والطلاب، إلى جانب تشجيعهم على ممارسة العلوم الإنسانية، التي تؤهّلهم، ليكونوا أفرادا فعّالين في المجتمع بعد ذلك. 
 
 
 Image
Image
Image
Image
Image
Image