الأمومة
بقلم الدكتور منير عطا الله عن موسوعته:
 "العقل البشري وقدرات جسم الانسان"
Image

الأمومة هي عاطفة إنسانية تلازم المرأة عندما تلد، وهذا الشعور هو من أقوى المشاعر الإنسانية، فالمرأة التي تحملت مشاكل ومتاعب الحمل خلال تسعة أشهر ترى أمامها مولودها، وهذا يزيدها فخرا واعتزازا، ويضعها أمام مسؤولية كبيرة في رعايته وتربيته خلال سنوات. والشعور بالأمومة يوصل المرأة إلى أعلى الدرجات، وأحيانا ينزلها إلى الحضيض، إذا انتكست معها الأمور. ولكن بصورة عامة، كل امرأة ترغب أن تكون أما، وتعمل كل شيء من أجل ذلك.
والمجتمع يعترف بفضل المرأة في الأمومة، لذلك يحتفل العالم بعيد الأم سنويا، كما أن كبار الشعراء والكتاب تغنوا بالأمومة وأشادوا بها،
وورد في مقال للدكتور محمد المهدي في منتدى العزايم القول: "لا يمكن الحديث عن المرأة فى صحتها ومرضها دون الحديث عن الأمومة، فهى من أقوى خصائصها ووظائفها، منحها الله إياها لتعمر بها الحياة، ولذلك ارتبطت فكرة الأمومة فى المجتمعات القديمة بالألوهية، وذلك حين كان هناك اعتقاد بأن المرأة هى التى تنجب بذاتها، أى أنها مصدر الخلق، ومن هنا انتشرت الآلهة الأنثى بمسميات مختلفة. ثم حين اكتشف الرجل أن وجوده ضرورى لأن تنجب المرأة، ظهرت الآلهة الذكورية جنبا إلى جنب مع الآلهة الأنثوية، ثم حين اكتشف الرجل، خلال الحروب والمنازعات، أنه جسمانيا، من المرأة أقوى، وأنه مسؤول عن حمايتها، حاول الانفراد بفكرة الألوهية، وحين تجاوزت الإنسانية هذه المراحل واستنارت بصيرتها بنور الوحى الإلهي، وعرف الإنسان التوحيد وتواترت الديانات إلى أن وصلت إلى الدين الخاتم الذى أعلى من مقام الأمومة والأبوة، حتى جعله تاليا لمقام الربوبية".
وعن أهمية الأمومة في حياة المرأة ورد في مقال في موقع "المحراث" القول:"إن الشيء المثير للإعجاب هو أن النساء يشغَلْن اليوم مناصب مهمة ويستمِرون بالعمل في وظائفهن لغاية مرحلة الولادة. ولكن عندما يتطلبهن الحمل والأطفال، فلابد لهن من إعطاء الأولوية للأمومة في حياتهن دائما. فيجب عليهنّ أن يَكُنَّ أمهات أولا وأخيرا، ولن يَكُنَّ طبيبات أو معلمات أو محاميات أو مديرات أو محاسبات إلا بعد القيام بدورهن الأمومي. وحاشا لهن أن ينظرن إلى الحمل على أنه أمر يُتأسَّفُ عليه أو يُستاء منه، بل ينبغي عليهن أن ينظرن إلى الأمومة على أنها نعمة إلهية موهوبة لهن بقناعة تامة، وأيضا ينبغي عليهن الإيمان بأن في نظر الله لا شيء يستحق التضحية أكثر من الطفل".
وعن الأسرة والأمومة والطفولة جاء في مقال للسيدة منى العدساني في منتدى مجلس الأمة الكويتي القول: "الأسرة نظام اجتماعى متكامل، وهى أساس وجود المجتمع، ومصدر الأخلاق، والدعامة الأولى لضبط السلوك، ففيها يتلقى الإنسان أول دروس الحياة الاجتماعية، وبواسطتها تمارس عمليات التنشئة الاجتماعية للطفولة، فنجد الأطفال متمسكين بما اكتسبوه من قيم ومبادئ تساعدهم على تحقيق أهدافهم من ناحية، وتقيهم أخطار الحياة من ناحية أخرى، ونستطيع أن نميز الأسر حسب أنواعها، فهناك الأسرة النواة، وهى الزوج والزوجة، والتي تظل مركز التناسل ومصدر الرعاية الأولية المباشرة، وهناك الأسرة الممتدة، وهى المكونة من الأم والأب والأبناء والأجداد.
ولا يتصور وجود طفولة دون أمومة، فالأم هى التضحية والوفاء والإخلاص، فهي التي ربت وسهرت وخافت وأحاطت أبنائها بالرعاية والحنان، إنها الكلمة الأولى التي ننطق بها والصورة الأولى التي نطلع عليها، وهى الزوجة والمرأة العاملة الذي أصبح دورها كبيرا في المجتمع، نتيجة التغيرات التي لحقت بهذا الدور، والذي تمثل في خروجها للعمل ومشاركتها في مجالات الحياة المختلفة، مما أكسب رأيها احتراما أيده القانون والرأي العام .
أما الطفولة فهى شباب الغد ورجال المستقبل، وتتركز أهمية الطفولة في أنها مرحلة مهمة في حياة الانسان، ففيها تتكون شخصيته وتتشكل طباعه، وكلما كانت الأسرة قوية وقادرة على التنشئة السليمة كانت أكثر تماسكا ولديها القدرة على التغلب على الأزمات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية".  