المرحوم الشيخ مزيد حسن صالح
فوجئت قرية يركا والطائفة الدرزية في اوائل آذار بوفاة الشيخ الأستاذ مزبد حسن صالح بنوبة قلبية حينما كان جالسا في اجتماع عام قريته يتحدث مشاركا في استقبال شخصية رسمية. وكان المرحوم أول مدير مدرسة درزي في البلاد وأول صحفي درزي وقد كان له تأثير كبير على حقول التربية والتعليم والصحافة في البلاد طيلة حياته.
ولد المرحوم في قرية يركا عام 1924 وتعلم في مدرستها الابتدائية ثم انتقل للدراسة في الكلية العربية بعكا حيث كان من طلابها المتفوقين وكان من المثقفين الدروز القلائل الذين تعلموا في عهد الانتداب. عُين في الأربعينات في سلك التربية والتعليم معلما وعمل بالصحافة حيث كان مراسلا لصحيفة الجبل : التي صدرت في جبل الدروز وكان رئيس تحريرها الكاتب نعمان حرب . ولما ظهرت الصحف العربية في إسرائيل عمل مراسلا لعدد منها ونشر مقالات وزوايا خاصة في معظم الصحف والمجلات العربية.
عُين مديرا لمدرسة يركا الابتدائية وشغل هذه الوظيفة مدة طويلة حتى أحيل على التقاعد عام 1989. وفي آب أغسطس 1990 أقيم احتفال تكريمي له من قِبل المجلس المحلي حضره عدد كبير من رجالات التربية والتعليم ومن وجهاء الطائفة الدرزية ووجهاء الطوائف المسيحية والإسلامية.
كان المرحوم من أنصار ومشجعي مجلة العمامة وكان يبعث بمقالاته وتُنشر تباعا في المجلة وستقوم المجلة قريبا بإصدار كتاب عن حياته يضم الخطب والكلمات التي قيلت في المهرجان الذي اقيم تكريما له.
أكمل المرحوم ابو حسن واجباته الدينية قبل وفاته بثلاث سنوات فكان من ابرز شيوخ الدين في هذه الفترة إذ أنه دخل صفوف رجال الدين بعد حياة حافلة في مجال العلم والأدب والثقافة فانضم  لرجال الدين كالعاصفة يبحث ويشرح ويفسّر ويناقش ويهدي. وكان رجل مجتمع من الدرجة الأولى، لبق في حديثه ، صاحب نكتة، سريع الخاطر يتحدث إليك لعدة ساعات وتشعر كأنها لحظات. وقد كان والدا ذا مسئولية ورعاية فساهم في تربية أولاده التربية الصالحة وتعليمهم في الجامعات ومساعدتهم في شق طريقهم في الحياة.