المرحوم كمال القاسم
انتقل إلى رحمته تعالى الأستاذ المحامي كمال القاسم من قرية الرامة عن عمر يناهز  التاسعة والخمسين عاما. وكان المرحوم من الشخصيات الدرزية النشيطة والمعتبرة في البلاد. فقد كان من أوائل المثقفين الدروز الذين ساهموا في رفع مستوى القرية الدرزية وتحسين أحوال الطائفة وتقدم المجتمع العربي العام في البلاد.
ولد المرحوم في قرية الرامة عام 1934 وتعلم في مدرستها الابتدائية وأنهاها عم 1964 بتفوق لذلك قُبل في الكلية العربية في القدي للدراسة الثانوية حيث كان الطالب المتفوق من كل منطقة الجليل. ولما اندلعت حرب 1948 انتقل للدراسة في اجامعة الوطنية بعاليه بلبنان وأنهاها كذلك بتفوق حيث نال رتبة الطالب الأول في عموم لبنان ومثّل طلاب جميع المدارس اللبنانية في حفل التخريج التي اقيمت تحت رعاية وزير المعارف اللبنانية. وقد تقدم المرحوم في نفس الوقت لامتحانات الماتريك وهي الشهادة الثانوية من جامعة لندن وكانت نتيجة الامتحانات أنه نال الشهادة الأولى بين جميع تلاميذ الشرق الأوسط الممتحنين في بيروت. وعاد المرحوم إلى قريته الرامة وانتسب للجامعة العبرية وكان أول طالب عربي فيها وقد تخرج من كلية الحقوق كأول محامٍ عربي في إسرائيل يتخرج من جامعتها.
وقد عمل أثناء دراسته بالصحافة فكان محررا في صحيفة اليوم ودار الإذاعة الإسرائيلية وبعد تخرجه من الجامعة عمل لمدة 16 ستة في أوروبا ودرس هناك معظم اللغات الأوروبية وعاد إلى البلاد عام 1970 وافتتح مكتب محاماة في حيفا ثم عمل لبضعة سنوات مستشارا لوزير التجارة والصناعة وساهم في تصنيع الوسط العربي.
أصدر المرحوم عام 1954 كتاب "كيف تحكم إسرائيل" وكان أول كتاب عربي يصدر في البلاد وأسس عام 1972 مجلة الدروز وأصدر منها عدة أعداد.