كتاب عن حياة المرحوم الشيخ أبو حسن كامل طريف
Image
Image

أصدرت دار آسيا للصحافة والنشر كتابا عن حياة المرحوم الشيخ أبو حسن كامل طريف باللغة العربية ويحتوي على فصلين، واحد باللغة بالعبرية والآخر باللغة الإنجليزية، ويضم مجموعة كبيرة من الصور، كُتبت فيها الشروحات باللغات الثلاث. وتتصدر الكتاب كلمات لفضيلة الشيخ موفق طريف، وللشيخ أبو أحمد طاهر أبو صالح، ولابن العائلة الوزير السابق صالح طريف، ولابن المرحوم السيد سلمان طريف. وقام بإعداد الكتاب المحررون الشيخ يوسف زيدان حلبي والكاتب مصباح حلبي والشيخ سميح ناطور. وجاء في المقدمة: "هذا الكتاب هو محاولة متواضعة لإجمال القليل من حياة إنسان كبير عاش أكثر من تسعين سنة في وسط القلب النابض للعمل الدرزي في البلاد في فترة من أصعب وأجمل الفترات التي عاشتها الطائفة الدرزية في هذه الديار... إن من يريد أن يسرد حياة المرحوم الشيخ أبو حسن كامل في مؤلَّف ما، عليه أن يدوِّن عشرات الكتب كي يستطيع ان يغطي كافة أعماله ونشاطاته ومناقبه، لكننا نكتفي بكتاب واحد موجز عن المرحوم، يمكن ان يعطي صورة تمثّل قدراته وإمكانياته ومواهبه ونشاطاته وأعماله. وأملنا أن يطّلع كذلك الجيل الجديد على هذا الكتاب، وأن يرى بالمرحوم قدوة ومثالا كيف تكون العلاقات والمعاملات والاتصالات بين أبناء طوائف مختلفة يحترمون ويجلّون واحدهم الآخر."  
 
Image

Image
المرحوم الشيخ أبو حسن كامل مع والده المرحوم الشيخ سلمان طريف

Image

 يتألف الكتاب من ثلاثة عشر فصلا، يضمّ الفصل الأول تاريخ عائلة طريف منذ أن اشترك المحارب طريف الفزاري في معركة الأقحوانة عام 1029 وسكنه في حاصبيا وتأسيس عائلة هناك، ويضم انتقال أفراد من عائلة طريف للسكن في جولس، وانتقال الرئاسة الروحية لهم عام 1753. ويذكر الرؤساء الروحيين المتوالين حتى أيامنا. يتركّز الفصل الثاني في شخصية المرحوم فضيلة سيدنا الشيخ أمين طريف شيخ الجزيرة وأعماله ومركزه في الدولة والطائفة والمنطقة. ويضمّ الفصل الثالث تفاصيل عن المرحوم الشيخ سلمان طريف والد المرحوم الشيخ أبو حسن كامل، الذي كان قاضي مذهب في زمن الانتداب وانتُخب قاضي مذهب بعد تأسيس المحاكم الدينية الدرزية، وكان فصيحا متكلما له هيبة ووقار. ويستعرض الفصل الرابع حياة المرحوم الشيخ أبو حسن كامل وطفولته ونشأته. ويضمّ الفصل الخامس وقوف المرحوم الشيخ أبو حسن إلى جانب سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف، كرئيس روحي للطائفة الدرزية. ويضم الفصل السادس المسار العملي للمرحوم الشيخ أبو حسن في اتصالاته وأعماله على كل المستويات. ويتركّز الفصل السابع بالمسار الطائفي للمرحوم وعلاقاته بأبناء الطائفة الدرزية في البلاد وفي لبنان. ويهتمّ الفصل الثامن بمسار المرحوم مع شخصيات الدولة وقادة البلاد من رؤساء دولة ورؤساء حكومة ووزراء وقادة الجيش والشرطة وغيرهم. ويعالج الفصل التاسع مسار المرحوم مع المواطنين العرب في البلاد وفي الضفة الغربية وفي قطاع غزة وفي الأردن وأماكن أخرى. ويهتمّ الفصل العاشر بالعلاقات الوثيقة الانفرادية تقريبا التي ربطها المرحوم مع السفراء وممثّلي الدول الأجنبية في البلاد. ويجمل الفصل الحادي عشر خلاصة تراث المرحوم وأعماله ومناقبه. ويحتوي الفصل الثاني عشر على مجمل تاريخ وأعمال المرحوم باللغة العبرية. ويحتوي الفصل الثالث عشر والأخير على تاريخ واعمال المرحوم باللغة الإنجليزية.
 
وقد اعتمد المحررون على مصادر العائلة ووثائق وصور ومستندات، واستعانوا كذلك ببعض الشخصيات التي كانت قريبة من المرحوم، حيث قال عنه الشيخ أبو احمد طاهر أبو صالح: "... كان شيخا خدوما كريما صادقا وفيّا. عمل ما بوسعه لرفع شأن الطائفة وتقديم الخدمات لها. ولم تكن مساعيه إلاّ للعمل الصالح وخدمة طائفته فهو من سلالة عائلة كريمة عريقة. وعَلما من أعلامها. فقد كان دائما برفقة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف شيخ الجزيرة رحمه الله.". وقال عنه عضو الكنيست السابق ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي السيد امل نصر الدين: " ... رحل عنا الشيخ أبو حسن تاركا خلفة عائلة كريمة، وعقيلة تتحلّى بالأدب الاجتماعي والديني، وكذلك أبناء يتحلّون بأجمل العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية، التي تجمع في طيّاتها الكرم الحاتمي وخدمة المواطنين على اختلاف القطاعات العائلية والطائفية والسياسية. وكنت أتبادل مع صديقي المرحوم أبو حسن الآراء بشأن تحقيق الفعاليات الإيجابية، وكنت افتخر وأذكر أمام القاصي والداني كرمه ولقاءه للضيف وجرأته.". وكتب عنه صديق العائلة، القاضي أبو زايد فارس فلاح قائلا: "انتقلت المودّة بيني وبين المرحوم الشيخ أبو كامل سلمان طريف، للابن المرحوم الشيخ أبو حسن كامل، فكان نعم الصديق الكريم والكريم جدا، الوفي والودود، وكنّا نجتمع عنده شهريا تقريبا حسب الظروف، وكان يدعو سفراء وقناصل وممثّلي دول العالم إلى بيته العامر ويكرمهم ويحتفي، بهم وهو بالفعل مضياف لطيف كريم، قلَّ أن تجد له مثيلا في تلك الأيام وفي أيامنا هذه، وكذلك لمحبته وإخلاصه وصراحته ولمعروفه وكرمه الحاتمييْن.".
وجاء من بين ما ذكره المحامي الأستاذ زكي كمال قوله: "... ويمكنني القول إن الشيخ كامل حتى ولو لم يتبوّا أي منصب أو وظيفة رسمية، كان شخصية مميّزة ولها مكانتها المرموقة، بسبب عزمه وإرادته وعلاقته مع جميع الطوائف بصورة إيجابية، وخاصة تبنّيه لما أسمّيه "التعددية الحضارية"، فكان يدعو إلى لقاءات شاملة في بيته، تضم مختلف طبقات الشعب العربي واليهودي في البلاد..." "... كانت علاقة الشيخ أبو حسن كامل مع أسرته وعائلته المصغّرة وخاصة مع حرمه المصون، أم حسن شهربان وابنائه وكريماته، علاقة مميّزة وناجحة ولائقة، وهي أنه كان يتعامل معهم كأصدقاء، فكان يستشيرهم في كافة الأمور ويتحدّث إليهم، ليس كربّ اسرة وأبّ فقط، وإنما كفرد متواضع من أفراد الأسرة، وذلك بتواضع وبرقّة وباهتمام" "... امتاز الشيخ كامل بأنه كان أكثر الناس جرأة في الحديث، وكان يقول بصريح العبارة ما يؤمن به وما يراه مناسبا."
 
يضم الكتاب مجموعة كبيرة من الصور الجامعة الشاملة لمناسبات كثيرة، كما انه يضم معلومات جديدة هامة خاصة عن شبكة رياض الأطفال التي أقامها المرحوم في الستينات، في حين كانت هذه الأمور معدومة في الوسط العربي وبفضله انتشرت وكبرت، وكذلك معلومات عن زيارته للإمبراطورية الفارسية في عهد الشاه عام 1879 ولقائه هناك مع مواطنين من الموحدين الدروز، ومعلومات كثيرة أخرى ترفع من مكانة الطائفة الدرزية في العالم العربي والعالم الواسع بفضل شخصية المرحوم وعلاقاته. 
 
Image
المرحوم الشيخ أبو حسن كامل مع ابنائه الشيخ حسن والسيد سلمان

Image