ألقاب مميّزة لشخصيات بارزة في الطائفة الدرزية
Image

مرّت الطائفة الدرزية بأدوار ومراحل وأحداث خلقت منها شخصيات فريدة من نوعها ظهرت على مسرح الأحداث الطائفة مبعوثة من قِبل الله سبحانه وتعالى لتنشر رسالة وتعطي دروسا ولتزفّ بشرى ولتصحّح وضعا ولتقوم بهدي الناس إلى الطريق الأمثل الذي ابتغاه وخطّطه ودعا له دين التوحيد. وإذا تمعّنا في الفترة الواقعة ما بين نشر دعوة التوحيد قبل ألف سنة حتى اليوم يثلج صدورنا أن نتعرّف على مئات الشخصيات الدينية التي لمعت وتألقت في عصرها وظلّت لامعة ومتألقة منذ تلك الفترة حتى اليوم. وهذه الشخصيات يمكن أن نقول إنها فريدة من نوعها وإذا مُنح لقب فإنه لم يُمنح لشخصية غيرها مما يدلّ أن هذا الدور الذي قامت به هذه الشخصية لم يكن له مثيل آخر في طريق الطائفة خلال ألف عام. فيمكن القول إن أشخاصا غير هذا الشخص قاموا كذلك بأدوار خارقة لكنها كانت في مجال آخر وفي أمور مختلفة. وفي مقالنا القصير هذا نستعرض بعض الألقاب التي مُنحت لشخصيات دينية وتاريخية كانت ركنا من أركان التوحيد لها ذكر ولها تاريخ ما زال يتداول حتى اليوم:

كفيل الموحدين الأمير معضاد (ر):
هو الشيخ الجليل أبو الفوارس معضاد بن يوسف (ر)، عاش في منطقة وادي التيم في خضم دعوة التوحيد وساهم كثيرا في إنجاحها وترسيخها وتثبيتها في منطقة وادي التيم وفي لبنان وشمالي فلسطين. وقد كان من الشخصيات الدينية المعتمدة من قِبل مولانا بهاء الدين (ع) الذي بعث الرسائل إلى المناطق المختلفة والذي أشرف على نشر الدعوة وتثبيت أركانها بعد غياب مولانا الحاكم بأمر الله.  وقصة الأمير معضاد (ر) معروفة مع صالحة الوادي (ر) حيث تمّ القضاء على الكفار الردة الذين اساءوا إلى تعاليم ونصوص ومبادئ دين التوحيد، بتصرفاتهم وبأعمالهم المنكرة، التي ما زالت اضرارها قائمة حتى اليوم، حيث يحاول بعض المغرضين الاعتماد والتمسك ببعض الأعمال المنحرفة التي قام بها هؤلاء المرتدون، ليلوثوا دين التوحيد ويسيئوا إليه وهو من كل ذلك براء. وقد أطلق مولانا بهاء الدين لقب "كفيل الموحدين" على سيدنا ابي الفوارس (ر) بحق وجدارة على أعماله الكبيرة في تاريخ الدعوة.

الأمير السيد (ق):
وهو سيدنا عبد الله التنوخي (ق) والذي عاش في فترة، حصل فيها تضعضع وفتور في الأمور الدينية عند أبناء الطائفة الدرزية، فقد مرّ على تأسيس الدعوة حوالي ثلاثة قرون، ومرّت البلاد بأزمات وتقلّبات سياسية كثيرة، منها اجتياح الصليبيين والمغول للمنطقة، وتحكّم مماليك مصر في بلاد الشام، وتأثير كل هذه الأوضاع على الأقلية الدرزية، التي كانت تعيش منزوية في الجبال، بعيدا عن كل مراكز التقدم والحضارة. فقام الأمير السيد (ق) بتجديد عملية الوعي الديني في أوساط الموحدين، ونفض عنهم تراكم غبار الزمن، فأرسل مساعديه إلى القاهرة، للاطلاع على النصوص التوحيدية الأصلية، وقام بشرحها وتفسيرها، ووضع دستورا منبثقا من تعاليم التوحيد، ممّا أحدث هزّة في أوساط أبناء التوحيد، فتهافت الناس على الأصول التوحيدية يطالعونها ويحفظونها برغبة وبلهفة، وتقيّد الموحدون بالتعاليم الصحيحة لمذهب التوحيد، فانتعشت الأماكن المقدسة ودور العبادة، وظهر جيل جديد من رجال الدين، يحفظ ويبحث وينفذ ويوصي ويعظ ويوجّه، كل ذلك في روح وتعاليم الأمير السيد (ق)، فمُنح هذا اللقب الفريد من نوعه، للأعمال الكبيرة الفريدة من نوعها التي قام بها.  

الشيخ الفاضل (ر):
هو الشيخ محمد أبو هلال (ر)وقد اتى بعد نشر إصلاحات وتجديدات سيدنا الأمير السيد قدس الله سره، وكما يحدث في أمور كهذه، يأتي نابغة عصره وحجة زمانه مثل الأمير السيد (ق)، ويضع قوانين ودساتير وشروح وتعاليم لا تكون دائما مفهومة بأكملها لجميع المسئولين، فيحتاج الأمر إلى وجود إنسان ثقة حجة ضليع متفهّم، صاحب مسئولية، شديد الإيمان، يحظى بتقدير واحترام الجميع، فيضع النقاط على الحروف، ويثبّت ما قاله ونصّه وأوجده سابقه. وقد قال سيدنا الشيخ الفاضل (ر) جملته المأثورة: لقد وضع الأمير السيد (ق) تعاليم ونصوص نُحاسب عليها يوم القيامة. فقام سيدنا الشيخ الفاضل (ر) بتبسيط الأمور وبسهولة إيصالها للعامة من المؤمنين، ووضع الأشعار والأقوال المأثورة والأدعية والحكم، وزاد في نهضة وتجديد ما قام به سيدنا الأمير السيد (ق)، بحيث يمكن اعتبار ما قام به الشيخان الكبيران، إكمالا وتتميما وتتويجا لعملية دعوة التوحيد الأولى، فلم يتركا حجة لأي شخص في غموض أمر أو في غياب شيء، حيث يتمكّن المؤمن المطّلع من خلال تجديدات الأمير السيد (ق) والشيخ الفاضل (ر) أن يستوعب بكل سهولة ووضوح، كل مكنونات التوحيد، إذا تعمّق وواظب وحفظ ودرس وفهم واستوعب.

شيخ الجزيرة (ر):
وهو فضيلة المرحوم سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف (ر) الذي بعثه الله سبحانه وتعالى، قائدا وأبا ورئيسا وموجِّها لدروز بلادنا، في فترة من أصعب الفترات في تاريخهم، حيث عاصر فضيلته الحكم العثماني الغاشم،  وحكم الانتداب اللامبالي، فكثرت التعديات على أبناء الطائفة الدرزية في هذه البلاد، وكان عددهم لا يتجاوز العشرة آلاف نسمة، موزّعين في 18 قرية في الجليل والكرمل، يعيشون في محيط مناوئ، وفي بيئة غير داعمة، ويعانون من مطاردات دينية وسياسية، وسرقات وتعديات، فحاول فضيلته بكل الطرق، الحفاظ على أبناء طائفته وحمايتهم، إلى أن قدر الله وأقيمت دولة إسرائيل، فقام مع باقي الزعماء الدروز، بالحفاظ على بيوتهم وقراهم، وعلى قبورهم وأماكنهم المقدسة، ورفع من مكانة الدروز واستطاع، فضيلته بحكمته وحسن درايته، أن يكون رئيسا روحيا للطائفة الدرزية في البلاد، وأن يشجع أبناء طائفته على الاندماج في الدولة، مما أتاح الفرصة لفضيلته، أن يقوم بحماية إخوانه من هضبة الجولان ومن لبنان وسوريا، عندما ضاق عليهم الخناق، فكان أولا حاميا ومنقذا، وكان فضيلته ذا شخصية فذّة لها احترام وحضور عند جميع أبناء الطوائف، وقد قام بدور قيادي فعّال مع دروز سوريا، قبل قيام الدولة، ومع دروز لبنان بعد عام 1982، واجتمع بكبار مشايخ الدين، وكان قد تزود من صغره بتعاليم البياضة الزاهرة، وأطلق عليه شيوخ الطائفة اللقب الفريد من نوعه "شيخ الجزيرة"، الذي ظل منفردا به من المكانة المميزة التي ينعم بها في نفوس الموحدين.

أسد الشوف (ر):
وهو فضيلة المرحوم سيدنا الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين (ر)، الذي كان حجة في الدين والتقوى والعلم والثقافة والآداب والأخلاق، وكان مثلا أعلى في الشجاعة والبطولة والحكمة والدراية، قد أرسله الله في فترة عصيبة للطائفة الدرزية في لبنان، فكان بكامل قوته الجسمانية والعقلية والدينية، في أوائل الثمانينات من القرن العشرين، حيث تطاول زعماء الكتائب في لبنان على أبناء الطائفة الدرزية، وشنوا حربا على القرى الدرزية، متسترين بالوجود الإسرائيلي، كي يضعفوا من الطائفة الدرزية الشامخة، ويبعدوا عددا كبيرا منها عن قراهم ومعاقلهم إلى أماكن أخرى، ليخلو لهم الجو في لبنان، للتحكم بمصيره، ناسين أن الدروز كانوا حكّام لبنان خلال 800 سنة، وهم الذين فتحوا البلاد في عهد التنوخيين وفي عهد المعنيين، أمام المضطهدين من الموارنة وغيرهم، الذين طُوردوا من قِبل إخوانهم الأرثوذوكس في روسيا وتركيا، فطلبوا الحماية من الدروز، ورحّب بهم الدروز كعادتهم في تاريخهم، ومنحوهم الأراضي وأعطوهم الفرصة للعمل والاستقرار والحرية الدينية. ولمّا تدّخلت الدول الغربية في شؤون الرجل المريض، الدولة العثمانية، استغل مسيحيو لبنان علاقاتهم بالدول الغربية، وشعروا بالقوة، واعتقدوا أن بإمكانهم التغلب على الطائفة الدرزية، فبدأت مناوشات خلال القرن التاسع عشر استمرت إلى عام 1983، والدروز يتجاوزون عمّا يفعل هؤلاء،  إلى أن وقعت الانتفاضة الكبرى، وانتصر الدروز بهمّة القيادة الحكيمة، التي ضمّت الشيخ محمد أبو شقرا، والأمير مجيد أرسلان، والزعيم وليد جنبلاط، وعدد كبير من المشايخ والزعماء والوجهاء، كان في مقدمتهم وعلى رأسهم، فضيلة الشيخ أبو محمد جواد (ر)، يوجّه وينصح ويقود، فحافظ الدروز، بعونه تعالى، على معاقلهم ومراكزهم. وقد لهج الكثيرون من الذين عاصروا الفترة، بقصص عن بطولات سيدنا المرحوم الشيخ أبو محمد جواد (ر)، وأطلقوا عليه في حينه بجدارة واستحقاق، لقب "اسد الشوف".

عامود السماء:
هو القائد الكبير والشيخ الجليل والزعيم النافذ الشيخ بشير جنبلاط، الذي كان أكبر شخصية قيادية في تاريخ لبنان بعد الأمير فخر الدين المعني الثاني. وكانت للشيخ بشير مواقف وأعمال ضخمة في تاريخ لبنان، فكان أكبر ند لبشير الشهابي، الذي عيّنه الدروز أميرا وحاكما على لبنان، على اعتبار أنه يمثّل العائلات الدرزية الإقطاعية، وكان في البداية يدّعي أنه درزيا، وعندما تمكّن من الحكم ورسّخ جذوره، أعلن تنصره وتعامله مع الدول الغربية. وكان الشيخ بشير جنبلاط اقوى منه من ناحية الجيوش، وأغنى منه، وأكثر قيادة وزعامة، بالرغم من أنه لم يكن يحمل أي صفة قيادية رسمية، سوى انه زعيم عائلة جنبلاط. وكان بشير الشهابي محنّكا فتعاون مع الشيخ بشير جنبلاط، وحقّق له في البداية ما يريد، وكان الدروز كعادتهم منقسمين بين يزبكي وجنبلاطي، فتحالف بشير الشهابي مع بشير جنبلاط ودعمه في القضاء على منافسيه من اليزبكيين، زعماء العائلات الدرزية. وكان هدف بشير الشهابي الخفي، أن يقضي تدريجيا على الدروز، ولمّا تمّ له ذلك، تألّب على الشيخ بشير ووشى به إلى حاكم عكا سليمان باشا وأوغر عليه صدر محمد علي باشا، فاجتمع كلهم وفرضوا حكم الإعدام على الشيخ بشير، الذي نُفّذ في عكا. ومع كل هذا فقد كان الشيخ بشير جنبلاط قبل عام 1825 سنة إعدامه، اقوى زعيم في لبنان في حينه، قام بدعم المواطنين الدروز في حلب وفي جبل الدروز وفي بلادنا، وفي عهده جرى ما يُسمى "الهجرة الحلبية" حيث حاول حاكم حلب، القضاء على 500 عائلة درزية، فقام الشيخ بشير جنبلاط بالتفاوض معه، وبطرقه الخاصة جعله يسمح لهذه العائلات أن تترك قراها. وقام الشيخ بشير ومد يد المساعدة للعائلات ودعاها للاستيطان في لبنان وفي شمال فلسطين، وكان ذلك عام 1811 فأطلقت على العائلات "العائلات الحلبية "ووصل عدد منهم إلى قرية دالية الكرمل يحملون هذا الاسم، واصبحوا أكبر عائلة فيها. وقد تم إعدام الشيخ بشير جنبلاط مع زميله الشيخ أمين العماد في عكا، وقام الزعيم الشيخ مرزوق معدي، بالتفاوض مع سليمان باشا والي عكا، فسمح له أن ينقل جثتيهما ودُفنا في قرية يركا.

أبو الثورات:
وهو عطوفة سلطان باشا الأطرش، أحد كبار الزعماء الدروز على مرّ التاريخ، وقائد الثورة السورية الكبرى، والذي علّم العالم العربي المطالبة بالاستقلال والتمرّد ضد الظلم والإجحاف، كما أعطى درسا في حماية الضيف وإيواء الطريد، حينما تمرّد ضد الانتداب الفرنسي، الذي قبض على ضيفه أدهم خنجر، في وقت لم يكن سلطان في البيت. وقد عاش الشيخ أبو طلال سلطان عمرا مديدا، بالرغم من أنه كان بطلا من الأبطال، شجاعا مقداما، لا يخاف من شيء، ولا يرتدع من طائرات أو دبابات. وتشهد على ذلك عباءته التي قدّمها عام 1937 هدية للمتحف الإسلامي في المسجد الأقصى في مدينة القدس، وهي مليئة بالثقوب من كثرة الشظايا والرصاصات التي اخترقتها، إلا أن القائد سلطات مات موتا طبيعيا على فراش بيته، الذي هدمه المستعمرون عدة مرات، لكنه بُني من جديد، وظل شامخا يلهج بآيات القيادة والفخر والشجاعة. وقد أطلق لقب "أبو الثورات" على عطوفته زعيم العالم العربي في القرن العشرين، الرئيس جمال عبد الناصر الذي قام بزيارة سوريا أيام الوحدة مع مصر، وأبى إلا أن يزور جبل الدروز، وأن يجتمع بالقائد في مضافته، فرحب عطوفته بضيفه قائلا: أهلا بقائد الثورة المصرية. فرد عليه الرئيس جمال عبد الناصر: وأهلا "بأبي الثورات". وقد امر جمال عبد الناصر بإلغاء لقب باشا كليا في مصر وسوريا، لكنه تركه لعطوفة سلطان الأطرش لأنه يستحقه بجدارة.

أمير البيان:
هو العلاّمة والكاتب والزعيم القدير الأمير شكيب أرسلان، الذي انبثق من عائلة أرسلان القيادية القديمة، التي كانت جزءا من القبائل التنوخية، التي اعتمد عليها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وطلب منها أن تنتقل من شرقي الشام إلى جبال بيروت، لتحافظ على الحدود الشمالية للخلافة العباسية. الأمير شكيب أرسلان، كاتب وباحث ومحلل ومؤرخ غزير الإنتاج، ملأ المجلات والصحف العربية والإسلامية بمقالاته، وكان مواظبا يكتب الرسائل ويبعثها إلى زعماء وأقطاب العالم العربي والإسلامي، وكان لا يتوانى عن الجلوس والرد عليهم إذا كتبوا إليه. وقد زار كافة العواصم العربية والإسلامية، واجتمع فيها بكبار الملوك والرؤساء والمفكّرين والعلماء والأدباء والشعراء، ولكل واحد منهم ذكر في مؤلفاته ومذّكراته ومراسلاته، حيث كانت رسائله تُعتبر قطعا أدبية مميّزة، وما زالت مؤلفاته تُعدّ من عيون الأدب العربي، ومن أهم اركان الثقافة العربية، تمثّل التاريخ العربي المجيد، والوجه الحسن للأمة العربية. وقد أجمع الكل على اللقب الذي منحه إياه المفكرون العرب وهو لقب "أمير البيان".

المعلم:
هو الفيلسوف والمفكر والسياسي الكبير وباحث الأديان الأب الروح، الأستاذ كمال جنبلاط، سليل الدوحة الجنبلاطية التي أوجدت عددا كبيرا من الشخصيات القيادية على مر التاريخ، من الرجال والنساء. وقد امتاز غالبية الزعماء الجنبلاطيين بقياداتهم السياسية والعسكرية، وتفوق عليهم الأستاذ كمال جنبلاط، بفكره العميق، وفلسفته المميزة، وثقافته الواسعة، وتبحّره الغزير في شؤون الأديان، وخاصة في كنوز التوحيد. ومع أنه كان رمزا من رموز الاشتراكية العالمية، ونادى بمبدأ طغى على العالم كله تقريبا طوال القرن العشرين، والذي كان فوق الأديان، وأحيانا ضد الأديان، إلا أن كمال جنبلاط، استطاع أن يوفق بين الاشتراكية وبين معتقداته الدينية واهتماماته في البحث والتقصي، بطريقة خاصة وبنظريات مستحدثة، جعلته إنسانا عميقا مميزا فريدا من نوعه، استحق بجدارة لقب "المعلم" الذي أطلقه عليه الساسة اللبنانيون، عندما كان يقف في البرلمان، ويخطب ويتحدث في أمور أعمق وأبعد وأرقى من المجادلات السياسية العادية، التي تجري في البرلمانات. وقد قام السياسيون الغاشمون باغتياله، فخسر العالم بذلك شخصية عملاقة مفكرة، صاحبة رأي ومنهج يخدم الإنسانية جمعاء. 