المرحوم الشيخ أبو سليمان حسن سليم حلبي

Image

Image
فضيلة الشيخ ابو علي حسين حلبي، شقيق المرحوم

انتقل إلى رحمته تعالى في قرية دالية الكرمل المرحوم الشيخ أبو سليمان حسن سليم حلبي عن عمر يناهز الخامسة والثمانين عاما، إثر مرض ألمّ به في السنوات الأخيرة، تغلب عليه بقوة إيمانه وصبره. والمرحوم هو شقيق المرحوم الشيخ أبو داهش فرسان، وشقيق فضيلة الشيخ أبو علي حسين أطال الله في عمره. وقد نشأ في بيت متديّن زاخر بالتقوى والاستقامة والمواظبة، على عمل الخير، ونشأ من هذا البيت عدد كبير من أقطاب الدين من الجنسيْن. وجرت للمرحوم جنازة ألقيت فيها عدة كلمات.

وأنجب المرحوم عددا من الشباب، يُعتبرون من خيرة شباب الطائفة، ومنهم الشيخ أبو حسين سليمان، الذي يُعتبر حجة في الأمور الدينية، وركنا من أركان الخلوة، وشخصية روحانية مثالية، لها مكانة كبيرة في المجتمع. وهو اليوم من أوائل المشايخ الأتقياء المتنورين في الطائفة، رافق كبار مشايخ الطائفة في خلوات البياضة الزاهرة وفي أماكن أخرى وهو شخصية دينية بارزة ومرجع ومصدر ثقة أمين.
ونذكر كذلك أحد الأبناء وهو الابن سليم وهو بالرغم من أنه غير متديّن حتى الآن إلا أن أعماله ومساعداته ومواقفه تضع على راسه ألف عمامة، فهو منذ سنوات طويلة، متخصص بالتجبير وبمساعدة كل من كُسر، حيث يتم استدعاؤه بشكل مستمر إلى كل بيت في القرية فيه إصابة، فلا يتوانى ولا يتأخر، ويهدر من وقته ومن ساعات راحته، ويحضر بسرعة لمعالجة المصاب ومواساته، فيخفف عنه الكثير، بلطفه وخفة دمه ودماثة أخلاقه ومهارته في تشخيص الحدث، وإسعافه بسرعة، وهو يقوم بكل هذه الأعمال، لوجه الله وبدون أي مقابل، مما يدل أنه من منبت طيّب وأصل عريق ودوحة كريمة.
 والأخ الثالث هو الشيخ أبو ربيع يوسف، من الشباب المتدينين الورعين الذين واظبوا على الحفظ والاستزادة من الفهم والتعمق والتبحر. وقد فجع بوفاة ولده الوحيد، الشيخ ربيع الذي نشأ منذ صغره متولعا بالشؤون الدينية، مواظبا عليها، وكانت معلوماته وأعماله وشخصيته وتصرفاته، تنبئ عن شخصية دينية فذة، لها مركز ومقام كبير.  إلا أن الله أخذه إلى جواره مبكرا، وظل والداه وأعمامه وأجداده صابرين مسلمين بالقضاء والقدر.   
 
Image
الشيخ أبو حسين سليمان في خلوات البياضة مع فضيلة الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين والمشايخ

 Image
الابن سليم مع المرحوم والده