في رثاء المرحوم الشيخ ابو سامي حسين رعد
ما مِنْ مُريدٍ حلَّ في "بياضةٍ"    لــــم تحتويه رحــــابُكُمْ والـــدارُ
في رثاء المرحوم الشيخ ابو سامي حسين رعد
من كبار شيوخ البياضة وحاصبيا
نظم الشيخ الشاعر يوسف خرباوي
Image
 
ضاقَ الفضاء ونابنا استعبارُ
واسْتذْرفت دمعَ البُكا الأقمارُ
واسْترسل الدمعُ الغزيرُ وحوَمت
حزنا على غصن الشجا الاطيارُ
والشمس لا تبدو كشمسٍ في السَما
عجبا وأذوت دوننا الأنوارُ
واشتدَ وقعُ الحزن بين ضلوعِنا
وتضامنت مع حزنِنا الاوتارُ
والخطب عم وبلَلت عبراتُنا
طيبَ الثيابِ ومسَنا اقْشعرارُ
برحيل شيخٍ فاضلٍ حاز التُّقى
ركبت مطايا جودِهِ الاخبارُ
برحيل شيخٍ "حاصبيا" قد غدت
بوجودِهِ تثني لها الزوارُ
علمٌ ومن افضاله رشَفَ الندى
ارزُ الخُلود سَما به والغارُ
والعزمُ كان قرينُهُ وتشرفت
نحو العلا في ذكره الاشعارُ
يسْمى "حسينٌ" والصفاتُ كإسمِهِ
من بيت "رعدٍ" رفعةٌ وفخارُ
ما مِنْ مُريدٍ حلَّ في "بياضةٍ"
لم تحتويه رحابُكُمْ والدارُ
والكلُّ يشهدُ والمشايخ يشهدوا
وكسى الندى من حولكم زنارُ
شيخي "ابو سامي" رحلت مبكرا
سيظلُّ فينا منكم تذكارُ
شأن الزهور فعيشُها ورحيلُها
عطرٌ يفوح وبعدها تنهار
تابعت دربا إبتداه جدودُنا
بالدين والتقوى حباك شعارُ
من فيضِكم لا نرتوي وقلوبُنا
عطشى وللذكرى بها إصرارُ
هيهاتِ بعد اليوم يُجمع شملُنا
يكوي الفؤادَ تحسُّرٌ وَأوارُ
قد شتَّت الشملَ الزمانُ مفرقًا
اذ فرقت ما بيننا الاقدارُ
رُمنا للقياكم برغمِ بعادِنا
قد برَّدت حسْراتِنا الاخبارُ
ستظل ذكراكم صدى خَلَجاتنا
مهما توالى الدهرُ والأعصارُ
وعزاؤنا من بعدِكم خَلَفًا لكُم
" سامي" "وشوقي" عزوةً، و"نزار"
نفسي أعزِّي بعدكُم ولأهلِنا
قد كان للصبر الجميل قرارُ
فبإسمِكُم ونيابةً شُكرًا لِمَنْ
عزَّى وشاركَ كلُّهم أغيارُ
فموفق شيخ البلاد مبادر
ومشايخ من حوله ابرار
شيخي "ابو سامي" رحلت مبكرا
سيظل فينا منكمُ تذكار  