لمسة إنسانية
بقلم صالح محمد حلبي
من بين المشاكل العدية التي تحتاج المجتمعات الإنسانية على اختلافاتها وتفرقاتها الجغرافية. ومن بين الكوارث الطبيعية التي تعصف بأماكن معيّنة على وجه الكرة الأرضية. نرى بأن هناك فئات عدة ومؤسسات إنسانية وجمعيات تعاونية وحكومات عديدة تقوم لمساعدة المنكوبين والمتضررين على اختلاف عقائدهم وأديانهم ودولهم.
والذي اود ذكره هنا بأننا نشاهد في الآونة الأخيرة مشكلة إنسانية اجتماعية خطيرة خاصة في وسطنا الدرزي تتلخص هذه المشكلة بأننا نرى شخصا معيّنا معافى سليما ولكن في لحظة واحدة يداهمه مرض خطير ولا علاج له إلا باستبدال عضو معيّن من أعضائه الداخلية كالكبد او القلب أو الرئة وهذه الجراحات الهامة جدا تحتاج إلى مبالغ طائلة من الأموال وإلى السفر إلى أوروبا للعلاج وإجراء الجراحة يتراوح ماديا ما بين 60 – 90 ألف دولار  إذا اجريت على قانونها الصحيح ووقتها المحدد. ولكن إذا لم يقبل الجسم العضو المغروس وباءت العملية بالفشل فيضطرون إلى إجراء جراحة أخرى وتحتاج إلى مبالغ أضافية وهذه المعلومات موجودة ومؤكدة ولا تحتاج إلى جرد بذكر السماء.
وما اقترحه هنا هو القيام بإنشاء صندوق أو مؤسسة لأبناء الطائفة الدرزية بهدف المساعدة الفورية عندا يستوجب ذلك لأن كل فرد معرّض إلى الإصابة ولا يسلم منها إلا صاحب الجلال فإذا كانت المساعدة جماعية اشتراكية مبنية على أساس الصدق والإخلاص دون الميل إلى الأهواء والمنعطفات الجانبية فسيكون الصندوق من أجمل المنشآت الدرزية.
ناهيك عن عشرات المشاريع التي يمكن للصندوق المساعدة والمساهمة فيها. ولنذهب قليلا إلى لغة الأرقام : فالطائفة الدرزية بها : أكثر من 20 ألف بيت فإذا كانوا جميعهم أعضاء في الهستدروت وف صندوق المرضى ومعدل الدفع للبيت هو 50 شيكل للبيت الواحد فمعدل الخل الشهري للصندوق هو 10000000 شيكل في الشهر أي ما يعادل 550 ألف دولارا في الشهر.
أما إذا كان الدفع لهذا الصندوق المشترك المكوّن من نخبة من شبابنا من المحامين والأطباء والمهندسين والدرجات الجامعية والشيوخ وكان الدفع 10 شيكل للبيت الواحد في الشهر فهذا معدله 200000 شيكل في الشهر وهو يزيد عن 100000 دولارا في الشهر وبهذا المجال لا تكون  هناك أي صعوبة إطلاقا إن جاءت هذه المصائب. نحن نسأل المولى ألا تداهم أحدا إطلاقا. ولكن من يستطيع ضمان ذلك. نأمل أن تؤخذ هذه الفكرة مأخذ الجد ويباشَر تنفيذها على جميع مستويات الطائفة.
ووفق الله العبد إلى الكمال .وفقكم جميعا إلى هذه الأعمال المباركة.