من جعبة الشيخ مزيد حسن صالح
منافع الحكمة
من أشرق نور الحكمة في قلبه فغمرته المحبة فأحب الناس أجمعين لا يفرق بين طبقاتهم وأجناسهم وألسنتهم . والحكمة ليست حكرا على احد أنها نبع صافٍ رقراق  من ارتوى منه سما وعقل . والحكماء هم في كل مكان وزمان قد تتبدل قمصانهم وقد تختلف ألسنتهم لكنهم في الحكمة إخوان وفي أدوارهم المتعاقبة خلان ، تختزن نفوسهم جواهر المعرفة ويرون الله بقلوبهم وعقولهم على السواء
والحكمة بهية النور مفتوحة البواب تتراءى للعاقلين شمسا وضّاءة سابحة في أفق الذات ليس نورها محجوبا إلا عن الذين أغواهم الهوى وطمست عقولهم النزهات  ورأى على نفوسهم العجب والتعقيد وقد تدخل الحكمة  قلب الإنسان فيخافها ثم ينسلخ عنها كما تنسلخ الحية من جلدها فيصيبه القلق ويعد اياما سوداء في انتظار ساعة الفراق.
والحكمة هي السعادة ولا تكون سعادة من غير طمأنينة ولا يطمئن من غابت عنه أنوار الحكمة أين هي منافع الحكمة ؟ إنها ليست في الشرق ولا في الغرب وليست في قمم الجبال الثلجية ولا في وديان البحار أنها في أعماق الفكر المصفى بالنفس ، وفي خفاء النفس العاقلة المدركة.
ومن غابت الحكمة عن ذاته فقدها في اي مكان وضاع في الأوهام فلا تطلبوا الحكمة في مكان محدد معيّن. ولا تحاولوا قطفها من افواه المفكرين وأقلام الفلاسفة أن لم تتفتح عقولكم أنتم لنور المعرفة وصفوا عقولكم من وهم النزعات وغوصوا في أعماق الحقيقة إلى وجه الحق حيث المعرفة النورانية التي تقودكم إلى الحكمة.


دعاء
اللهم أعني على نفسي، واجعل عقلي سيد أمري.
 اللهم أني اتكلت عليك في سري وصبري في مصيري وفي قهري.
اللهم اجعل حبك طريقي إليك وامنحني فيضا من نورك وذخرا من حنانك لأراك في كل مكان وكل آن وكل زمان.
اللهم اجعلني أطمئن برخاك وأسعد بعطفك وسناك وأحظى بنعمتك وأسعد إلى حنينك وبالرضى والتسليم إليك