قصيدة مهداة للشيخ أبو كمال أحمد خير المحترم
نظم الأستاذ فريد بدر
يا راكبا دار المشايخ قاصدا        فدنا تربع بلدة ومصمدا
شخصت إليك شمارخ من صورهم    صم الحجار كبعلبك تجلمدا
كعرين حوران تجهم وجهها        أو قصر الدين ناف معمدا
فتظن أنك في ذرى مختارة        أو تل نابليون بات مشيدا
شمخت بأفقه نخلة كمنارة        فرأيت منه السقف نضد قرمدا
جثمت بمدخله الفسيح حجارة        كهزبر غاب للطريق ترصدا
هلا سالت المجد عن متبجل        سيماؤه الخيرات يدعى أحمدا
شيخا وقورا قل له متهللا        طوبى لمن للمكرمات تجردا
كم سائل أفرجت عند مآزق        لك اسوة لقمان أول من ندا
وعشيرة نهضت بهم حكامها        سمكت لهم عزا علا وتشيدا
تحف بمجلسها تقادم عهدها        حكم الإمام الشافيات تجودا
كتب تسر العابدين قراءة        خطاطها زبر المتون تجددا
في الدين في التوحيد سابقة لكم        الشيخ يوسف طالما لبى الندا
نهج الهدى سهر الدجى تبع النهى    رضي القضا نهض السر مجتهدا
فأبو نجيب في الخطوب غضنفر    النائبات الصمر فيها استأسدا
ولربما فك الرقاب شفاعة        من ذاع صيته لؤلؤ وزبرجدا
صرحاء في أنسابكم عظماؤكم        أفعالهم عمّت قرى وفدافدا
إذ أبرمت معكم طريف نسبة        نسبا نفيسا عاليا ومصعدا
إن الدروز لربها تدعو عسى        يبقى على خير سوادا وسائدا
علماؤها عقالها فقضاتها        برضى الإله تقربا فاعبدا
أفرادها فتيانها أبوابهم        مفتوحة حتى القيامة سرمدا
رب العلا يصونها بتفضل        فديانة يسدس لها وتمجدا