رسالة إلى عالم الفضاء
بقلم سعاد مهنا


اشتركت الطالبة سعاد مهنا من البقيعة بمسابقة دولية منظمة من قبل اليونسكو لكتابة موضوع إنشاء جرت بين جميع الطلاب العرب واليهود في البلاد. وقد فاز الموضوع الذي كتبته الطالبة سعاد بالمكان الأول في البلاد وسيمثل إسرائيل في المسابقة الدولية



من هنا من الأرض وفي اليوم التاسع من شهر شباط وفي عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين أكتب هذه الرسالة وأنا أتمنى أن تصل لتقروها وتعرفوا كيف نعيش وكيف أسلوب حياتنا.
أكتب لكم وأنا بالقرب من الأشجار الخضراء والعشب الرطب والينبوع الجاري والأزهار البيضاء والحمراء والبنفسجية أكتب لكم وأنا تحت السماء الزرقاء بغيومها البيضاء الجميلة. يا سكان الفضاء أيها الساكنون بين الأقمار والنجوم بالقرب من كوكب الأرض لتقرأوا وتتعرفوا على كوكبنا الجميل اللطيف الموجود فيه بحار زرقاء جميلة وأشجار  مختلفة خضراء يانعة وأزهار مختلف أجناسها والينابيع والأنهار والحيوانات التي تعيش هنا من زواحف وحيوانات لبونة وحيوانات مفترسة تعيش في الغابات والأدغال وإني لأتساءل ما شكل أشجاركم وأزهاركم وما هي حيواناتكم كل هذا ولا أنسى الأسماك المختلفة والحيوانات التي تعيش في الأصداف والمرجان والنباتات المائية الخضراء والأسماك المتوحشة التي تسكن في البحار والمحيطات الواسعة.
وتوجد طيور جارحة تصطاد الحيوانات الصغيرة على الأرض وتوجد حيوانات تحفر لها ثقوبا في الأرض وتعيش فيها.
من هذه الحيوانات الذكي والماكر والأمين والشرس والخطر وغيرها. وأحب أن اصف لكم ايضا الجبال العالية والمرتفعة والصخور الموجودة عليها وكم هي جميلة فما اجمل الحياة هنا على كوكبنا إذ نخرج كل عام طلابا وطالبات من جميع القرى والمدن للتنزه وجمع الفطر نخرج مختلفي السلوك والآراء ولكن تجمعنا الطبيعة في حضنها كما تجمع الأم صغارها.
وتوجد أيضا جبال بركانية تخرج منها الحمم البركانية الحارة المحرقة والتي ينتج منها حجارة سوداء خشنة الملمس
ولا أنسى الشمس الساطعة والتي هي أهم مصدر طاقة على الأرض. والقمر الفضي الذي هو وليدها المدلل يولد في بداية الشهر هلالا ثم يكبر ويصبح بدرا منيرا ظلمة الليل ومؤنسا كل من يطيب له السمر.
ويوجد هنا أربعة فصول هي الربيع فصل الخضرة والأزهار والجمال والشباب ، والصيف فصل الحرارة ونضوج الثمار  ،وفصل الخريف فصل تساقط اوراق الشجر وذبول النباتات واختفاء بهجة الحياة  وركودها متأهبة لانطلاقة جديدة. وأخيرا فصل الخيرات ،فضل الشتاء ،فصل الأمطار والبرد والثلوج والرياح القوية والباردة.
وأكتب لكم عن الإنسان ومعيشته المختلفة وهي أن يسكن في بيت قريب وجميل ويتعلم في المدارس وقد اكتشف أخيرا من الاكتشافات المهمة والمفيدة فاكتشف مثلا الهاتف ويمكننا الاتصال بواسطته والمذياع ويمكننا سماع الأخبار والأغاني بواسطته واختراع آلة الطباعة والتلفاز الذي يريا صورا من مختلف أنحاء العالم. والعقل الإلكتروني أي الكومبيوتر وفيه تتم برمجة الكلمات ويعمل بموجبه الإنسان الآلي الذي اخترعه الإنسان على شاكلته وجعله ينفذ ما يأمره به.
وقد اخترع مصانع النسيج ومصانع للأغذية ومصانع للسيارات والشاحنات والقطارات ،واستطاع الإنسان أن يقلد الزهور الطبيعية زهورا اصطناعية ،واستطاع أن يصنع المر الصناعي وأن يطيره إلى الفضاء ويستطيع أن يعرف بواسطته جميع الأخبار في العالم ويا ليته استطاع أن يخترق عوالمكم فيتقل لنا أخباركم واستطاع الإنسان أن يصل إلى القمر بواسطة الصاروخ وصنع غواصة التي يمكنها الوصول إلى قاع البحار والسفن التي يمكن بواسطتها السفر في البحر ،والطائرات التي تطير في الجو وغيرها من الاختراعات المهمة والمفيدة في حياتنا  اليومية ، واستطاع أن يتعلم العلوم والفلسفة والرياضيات والقواعد المختلفة.
لقد تطور الإنسان بشكل كبير فما كان في الماضي فمثلا في القدم كان الإنسان يعيش في الكهوف وعلى الأشجار ويصنع أدواته من الحجارة وكان يرسم ويدهن على الحجارة وكل شيء يريد أن يفعله كان يستعمل الحجارة ولهذا سمي ذلك العصر بالعصر الحجري.
وقد حدق على كوكبنا وفي عصور مختلفة وأجيال كثيرة خلافات بين الشعوب وحروب بين الدول وقد اخترع الإنسان البارود الذي يدمر كل شيء واستعمله في الحروب وهذا الشيء المدمر البشع الذي أرجو ألا يكون علماؤكم قد توصلوا لاكتشافه بعد. إن ما يميز كوكبنا أنه مسكون بشعوب متعددة قد اختلف أجناسها وتشاكلت  دولها وطوائفها وتقاليدها وطقوسها الدينية. ومهما تفرق الناس على كوكبنا وتباعدوا يظلون ابناء آدم وحواء يوحدهم سبحانه وتعلى خالق هذا الكون ومبدعه.
وأخيرا أنهي رسالتي وأتمنى أن تصلكم ، وأن ترسلوا أيضا رسالة تصفون فيها بلادكم وسكانها ومعيشتكم وألف تحية عطرة.
وعندما انتهيت من كتابة الرسالة جلست أفكر كيف ستصل هذه الرسالة إلى الفضاء ولمن ستصل ،وفجأة تذكرت المخلوق الفضائي "اي تي" الذي نزل على الأرض وأصبح صديقا لطفل من هنا ،ولكن كيف ستصل له أأرسلها مع الطير ،وهل الطير يصل إلى الفضاء الخارجي ؟ لا كيف أرسلها إذن ؟ وبينما أنا جالسه أفكر بشأن الرسالة هبت عاصفة قوية ففتحت النافذة ورميت الرسالة فطارت مع الريح بعيدا يعيدا.