فارس حديد وحديقته
فارس حديد في العقد السادس من عمره. أحد سكان دالية الكرمل وضابط متقاعد بقضي جل أوقاته في حديقة بيته وهذه الحديقة فريدة من نوعها على الأقل في مجتمعنا الشرقي فهي تحتوي على أكثر من مائة نوع من الصبار وعدد كبير من الأزهار الجميلة.
وقد بدا فارس حديد مشواره في الحياة بمشقة فقد توفي والده وه في أوج طفولته ورفض أن يستسلم فواظب منذ حداثته على العمل الشاق. كان مع بزوغ كل فجر يحمل في يده الواحدة عصا الراعي وراء قطيعه وفي اليد الأخرى كتاب.
وعلى هضاب الكرمل الخضراء وتحت أشجار الصنوبر والبلوط كان يجلس وعين واحدة على الكتاب والعين الأخرى ترقب الأغنام وقد اكتسب بهذه الطريقة ثقافة واسعة.
وفي أوائل الخمسينات انضم إلى صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي وتقدم بعزم ومثابرة حتى توصل إلى رتبة ضابط كبير وخدم في وظائف عالية محترمة. ولما ترك الحياة العسكرية اهتم بحديقة بيته فامتلأت الحديقة بالأزهار المختلفة منها المتسلقة ومنها الرابضة ومنها الشجيرة ومنها الأحمر والأصفر والأبيض وجميعها تملأ رائحتها البيت والمنطقة من حوله. وبالإضافة إلى الأزهار فهناك أنواع الصبر والصبار المختلفة ومع أنها مليئة بالأشواك إلا أن السيد فارس حديد يقول إن أشواك الصبر هي أهون الأشواك.