مرور 1000 سنة على بداية دعوة التوحيد
للفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=qoIUyRWyewk&t=69s

كلمة محرر مجلة "العمامة" ومحرر موسوعة التوحيد الدرزية الشيخ سميح ناطور مع حلول عام 2017 – لمرور 1000 سنة على بداية دعوة التوحيد.

بسم الله الرحمن الرحيم
في زوايا التاريخِ
وعلى سفوحِ الزمنِ السائرِ
وفوق مرتفعاتِ المستقبلِ المُشرقِ
وفي منعطفاتِ الحكمةِ النافذةِ
وعلى ضفافِ النيلٍِ، كُليُّ الخُلودِ
وبجوارِ الأهراماتِ الأبديةِ
واستمرارا لإشراقةِ أخناتونَ العظيمِ،
ومع اخضرارِ نُوَيْراتِ  اللوتسِ الورديِّ
وعلى ثرى فسطاطَ عمرَ الفاروقِ
وفوق أرضِ قاهرة المعز لدين الله،،،...
انبثقت، قبل  حوالَيْ ألفِ عام
نسماتً من القداسةِ والتبجيلِ
ونفحاتً مُخْضرةً من الإيمانِ
وصفحاتً ناصعةً من العرفانِ
مع ميلاد دعوةٍ مجددةٍ للتوحيدِ
في ظل، وفي أعقابٍ
رسالةِ المصطفى، فوق رمالِ الصحراءِ
ورسالةِ الفادي، في ربوع القدسِ والجليلِ
ورسالةِ كليمِ اللهِ، عبرَ التيهِ العظيمِ،
وانتصبتْ، مرةً أخرى في الشرق
حلةٌ جديدةٌ لعقيدةٍ قديمةٍ،
انتشرت في مشارفِ الدنيا
تثبتُ وتُرسخُ وتُقوي
ما كان قد انغرسَ في القلوبِ،
من عقيدةٍ، وإيمانٍ، ومسلكٍ، وطريق......
أجل
قبل ألف عامٍ
انتشرَ النذرُ في الآفاقِ
وتوزعت أحرفُ السدقِ في الأرجاءِ
وظهرَ، مَن حرر الجواريَ والعبيدَ
ونشر َالصدقَ والعدلَ والمساواة،
وحارب الرذيلةَ والجهلَ والاستغلالَ،
وبنى دارَ الحكمةِ، منارةً للأجيالِ
واحتضنَ الأدباءَ والشعراءَ والعلماءَ
وثبًتَ المنطقَ بالعقلِ
والمعرفةَ بالكلمةِ
والبسالةَ بالنفسِ
وشجًع المؤمنَ على قَهْرِ النفسِ
وعلى عملِ الخيرِ
وقولِ الصدقِ
والاجتماعِ، حولَ رايةِ التوحيدِ......
وفي مثلِ هذه الأيامِ قبلَ ألفِ عامٍ
وقفت الجماهيرُ تقرأ السجلً المعلقَ
وتسمعُ النصوصَ القدسيةَ
وتتقبلُ الرسائلَ الهادفةَ
وتسجل أسماءَها، في دفاترِ الخلودِ.
وازدهرتِ الدعوةُ المتجددةُ
وأخذت مكانها في التاريخ،
وأنجبت عظام الرجالِ
وسطرت حروف الذهب على جبين السنين،
وكفاها فخرا، أنها اعتصرت
خلاصة التوحيد.......
اللهم، كنا، وما زلنا، وسنظل تحت رحمتك ورضاك،
نستمد قوتنا وثقتنا، من حمايتك، ومن عطائك اللامتناهي،
اللهم أحرسنا بعينك التي لا تنام...
فبيدك المفتاح،
متى تؤلف، ومتى تؤلفان... 

للفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=qoIUyRWyewk&t=69s