في حفل تكريم د. سلمان فلاح العربية تختلط بالعبرية والانجليزية والصينية
تم في أواخر شهر تموز الماضي تنظيم حفل تكريم للدكتور سلمان فلاح، نائب مدير عام وزارة المعارف والثقافة سابقا بمبادرة من قِبل قسم تعليم البالغين في الوزارة  برئاسة د. بيرتس والأستاذ نجيب صعب الذي يعمل بنفس القسم. وذلك في فندق حوف هتماريم في عكا في ظهيرة يوم الاثنين 21/7/ وقد حضر الاحتفال الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية وسعادة القضاة : فارس فلاح، (تقاعد)، كمنال خير، كمال صعب، وجميل ناصر وبحضور الوزير السابق السيد صالح طريف ورؤساء المجالس المحلية : د. رمزي حلبي"دالية الكرمل"، السيد وجيب حبيش "يركا"، السيد فارس طافش "بيت جن"، السيد هاني سيف "يانوح - جث"، السيد سعيد فلاح "كسرى - سميع"، والسيد حمد أبو شاهين "بقعاثا"، وكذلك السيد سمير وهبة مستشار رئيس الحكومة والدكتور علي أسدي مدير المعارف العربية، والمفتشين الأساتذة : صالح الشيخ، سلمان فراج، فايز عزام، جلال اسعد، جميل ودمية عويضة، علي المن، فؤاد الشامي، يوسف دغش، سليمان سلامة، منيرة وفاتنة ظاهر، أحمد عمار، زيدان أبو زيدان، سليمان مشلب وعدد من مدراء المدارس ومديري المراكز الجماهيرية وعدد من أعضاء المجالس المحلية والأدباء والصحفيين والمقربين إلى التربية والتعليم وأصدقاء المحتفى به وبحضور مميز لبعثة صينية مؤلفة من مديرة العلاقات الدولية في وزارة الخارجية الصينية وموظفين من وزارتي الخارجية والتربية والتعليم في الصين ومن بلدية شانغهاي. أدار الاحتفال السيد نجيب صعب الذي استعرض حياة المحتفى به وعدّد وظائفه وخدماته للطائفة وللمجتمع العربي وللدولة. وقدم فضيلة الشيخ موف الذي قال :
"بسم الله الرحمن الرحيم
إنه من دواعي الفخر والاعتزاز لنا لطائفة وللدولة أن نقوم اليوم بتكريم إحدى الشخصيات القيادية التربوية الثقافية في بلادنا وهو الأخ الدكتور أبو الأمين سلمان حمود فلاح الذي قضى جلّ حياته في خدمة الطائفة والدولة وفي معالجة شؤون المواطنين على كافة دياناتهم وطوائفهم، وقام بجهود كبيرة من أجل رفع مستوى التعليم والمعلمين في الوسط العربي بشكل عام وفي الطائفة الدرزية بشكل خاص.
إني والمرحوم جدي الشيخ أمين طريف نذكر والد د. سلمان الشيخ أبو فارس حمود فلاح الذي كان أحد الشيوخ الناهضين في الطائفة. ونحن نذكر له ونقدّر فيه دأبه على تعليم ولديه سعادة القاضي فارس فلاح والدكتور سلمان فلاح وذلك حينما كانت قرية كفر سميع منعزلة عن العالم وحينما كانت الطائفة قابعة في غياهب الجهل والتخلف، فأرسل ولديه إلى الجامعات وأصبحا من أعلام الدولة والمجتمع العربي في البلاد.
إن للدكتور سلمان فلاح أياد بيضاء في مجالات مختلفة في حياة الدروز الاجتماعية والثقافية والسياسية. فقد كان أول من بادر إلى تأسيس منظمة الكشاف الدرزي، التي ما زالت قائمة وتعمل على زرع بذور المساعدة والتعاون في أوساط الطائفة، كما كان من أوائل الذين عملوا بالصحافة وقد قام بتحرير منبر المواطنين الدروز في جريدة اليوم الذي أصبح النواة للصحافة الدرزية في البلاد. وعندما عُين في مركز إشراف على التعليم في الوسط العربي قام بخدمة كافة المواطنين العرب في البلاد ورفع من شأنهم. وقد لاحظنا أنه حقق رسالة هامة عندما عُين رئيسا للجنة التعليم عند الدروز فـأحدث ثورة في مفاهيم التربية والتعليم في أوساط الطائفة ونشكر له تعاونه مع فضيلة المرحوم الشيخ أمين كريف والرئاسة الروحية في استحداث تعليم التراث الدرزي في المدارس. والدكتور سلمان فلاح من الكتاب غزيري الإنتاج ورفيعي المستوى بين كتابنا وشعرائنا الذين نعتز بهم جميعا. وقد سعدنا عندما كان الدكتور سلمان فلاح يُدعى إلى دول مختلفة ليقدم لها المشورة في شؤون تربوية وثقافية ونشهد له مواقفه كمركّز للجنة المدراء العامين حيث عمل على تطوير القرى الدرزية في كافة المجالات.
هذه بعض أوجه نشاط د. سلمان فلاح والشريحة أكبر وخدماته أكثر وأجل، ويكفينا فخرا أنه رفع شأن واسم الطائفة الدرزية في مئات الدول والجامعات والمؤسسات والمراكز والهيئات الدولية التي زارها . ونحن في هذا الاحتفال التكريمي ندعو له بطول العمر وأن يستمر في التقديم والعطاء والعون لرفع مستوى واسم الطائفة الدرزية في كافة المواضيع والمجالات.
وأشكر الذين سعوا إلى تنظيم هذا الاحتفال . جزاكم الله خيرا والسلام عليكم".
وتحدث د. علي الأسدي قائلا :
"سيرة الدكتور أبو الأمين طويلة وعميقة ومشرّفة في كافة المناصب التي أشغلها، لقد أسهم أبو الأمين الكثير الكثير في رفع راية العلم والتعليم في أيام الظلمات حيث كان الكتاب هو المؤشر لمنهج التدريس، وألّف كتبا عديدة في مجالات مختلفة ما زالت المناهج الحديثة تدين لها بالفكرة والتطبيق وعمل جاهدا في بناء الإنسان محافظا على كرامته وعزة نفسه رغم التحديات والصعوبات في حينه مميزا سيرته باجتياز العراقيل واستمرار العطاء والاجتهاد والتنشئة إلى أبعد الحدود في دوائر التربية المركزية وهي الدائرة الفردية والقطرية والعالمية ..."
أما الدكتور منير بيرتس المبادر لإقامة الاحتفال فقد ذكر في نطاق كلمته الجامعة :
"كنت ألجأ للدكتور سلمان في كل مشكلة تواجهنا وبما أنه كان عضو الإدارة العامة فقد عمل على حل جميع المشاكل وتقديم المشورة لنا."
 وذكر السيد سمير وهبة مساعد رئيس الحكومة انجازات الدكتور فلاح في مختلف الميادين. وقرنت كلمة السيد فوزي مشلب رئيس مجلس أبو سنان المحلي ورئيس منتدى السلطات الدرزية والشركسية الذي اضطر للتغيب لحضور اجتماع طارئ في القدس. وتحدث الأستاذ صالح الشيخ الذي عمل سنوات طويلة مع د. سلمان مُنوِّها أن الأستاذ سلمان فلاح وضع التعليم الدرزي في المسار الصحيح . أما الوزير السابق السيد صالح طريف فصرّح في حديثه أنه : مهما نقول لا يمكن أن نفي الدكتور حقه من التقدير والشكر والإعجاب بأعماله . وتحدث كذلك د. جمال مصالحة مدير المركز الجماهيري في دبورية وشكر المحتفى به على خدماته للوسط العربي وكذلك وألقت السيدة يانغ ياو فينغ رئيسة الوفد الصيني كلمة مناسبة جاء فيها :
كان لنا شرف استضافة د. سلمان فلاح في بلادنا الصين ويسعدنا أن نشترك اليوم في حفل تكريمه في إسرائيل. لقد زار د. سلمان فلاح الصين ثلاث مرات بحكم وظيفته الحكومية وعمل بنشاط منقطع النظير لتطوير علاقات التبادل بين بلدينا وخاصة في حقل الشبيبة والكشافة والطلاب الجامعيين وبالقرب من بيجين صعد إلى سور الصين الكبير والمشهور ونحن نعرف المكانة التي تحتلها الصين في الحضارة الدرزية. ولدى زيارته لمنطقتنا ممثلا عن وزارة المعارف وعن الدكتور رمزي حلبي رئيس مجلس دالية الكرمل ساعد د. سلمان فلاح في إقامة علاقات التبادل بيننا وزيارتنا هذه هي إحدى ثمار هذه العلاقات . شكرا لك د. فلاح على الدعوة ونأمل أن تستمر هذه التبادلات وأن نراك مرة أخرى ضيفا مكرما في بلدنا.
وفي الختام تحدث د. سلمان فلاح شاكرا الذين بادروا إلى الاحتفاء به والذين تحدثوا والذين حضروا وأعلن أنه مستمر في العمل والعطاء في ميادين مختلفة في مجالات التربية والتعليم والإدارة والأدب والصحافة والتاريخ ودعا الحضور لتناول طعام الغداء.